×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

 

 

ضمن فعاليات مهرجان طرابلس الثاني للأفلام، والذي أقيم مطلع مايو/ أيار الحالي في المدينة اللبنانية الشمالية، اختارت إدارة المهرجان الفيلم الجماهيري "يلّا عقبالكن" ليكون عرض الافتتاح الرئيسي. وفي مساء أول ليالي الشهر، شهدت المناقشة مع مخرج الفيلم إيلي خليفة ومنتجته وبطلته نبال عرقجي بعض الجدل.

جدل أثاره الحضور حول الصورة النمطية التي يصدّرها الفيلم للشخصية المصرية، متمثلة في شخصية الطبيب المصري (يجسده الممثل والمذيع أيمن القيسوني)، الذي يدخل علاقة قائمة على الكذب مع إحدى بطلات الفيلم الأربعة (دارين حمزة)، مكرّسا صورة ما تكرره صديقتها (ندى أبو فرحات) أكثر من مرة عن كذب المصريين.

الطريف أن الاعتراض جاء من أبناء طرابلس، الذين كانوا في صالة العرض بمركز الصفدي الثقافي، بينما ثلاثة مصريين على الأقل، من بينهم كاتب هذه السطور، لم يجدوا في الأمر ما يستحق الاعتراض أو اتخاذ موقف يتهم الفيلم بإصدار الأحكام، أو لنكون أكثر دقة، فإن ما في الفيلم من مشكلات فنية كان أكبر وأهم بكثير من التوقف عند موقفه من شخصية المصري فيه.

ببساطة، كي تحاسب صناع فيلم على ما يمكن أن تعكسه إحدى شخصيات العمل، يجب أن تكون مقتنعا في البداية أنهم فكروا في شخصياتهم بشكل عميق، ووضعوا توقعات لتأثير مسار حكاية كل شخصية لدى المشاهدين، وهذا أمر يبدو للعيان أنه غائب عن شريط إيلي خليفة.

تركيز وتمايز غائبان:

هذا فيلم صُنع بتركيز غائب، أراد صناعه -وعلى رأسهم المنتجة/المؤلفة/البطلة نبال عرقجي التي يبدو من كل شيء أنها صاحبة التأثير الأكبر على كل عناصر العمل-، أن يقدموا صورة بانورامية لمشكلة أبدية في حياة المرأة الشرقية: هاجس العنوسة والخوف من الوصول لسن الأربعين دون زواج.

مشكلة تبدو متجذّرة في كل مجتمعاتنا العربية، مهما ادعت السيدات التمدن والحرية، تماما كبطلات الفيلم الأربعة، اللاتي يعشن في بيروت حياة مستقلة ناجحة، لكن كل واحدة منهن تعاني على طريقتها من أجل العثور على فارس الأحلام.

مشكلة الفيلم هي هذه الرغبة البانورامية في قول كل شيء عن الأمر، المشكلات الجنسية والنفسية وحتى المرضية، العلاقة مع الأهل والأصدقاء والأحبة المرتقبين، الخوف من الارتباط والحرص المفرط عليه، الرجال الضعفاء والكاذبين و"الجغلان" المنتشين بأنفسهم... استعراض كانت مفرداته أكثر من أن تُجمع في عمل وحيد دون أن يفقد أهم ما يجب أن يمسك به فيلم كهذا: المنطق الإنساني.

شخصيات البطلات الأربع رُسمت على عجل، تكاد تكون تالين (ندى أبو فرحات) هي الوحيدة المتمايزة عنهن بجرأتها الجنسية ورفضها للارتباط، بينما صديقاتها الثلاث يحلمن تقريبا بنفس المواصفات، ويخضن نوعيات المشكلات والعلاقات نفسها، حتى أنك لن تجد صعوبة كبيرة في إجراء أي تباديل أو توافيق ترغب فيها، فلو نقلنا الأم الهستيرية الراغبة في تزويج ابنتها (جوليا قصّار) لتكون والدة ليان بدلا من ياسمين، فلن تتأثر الدراما كثيرا، ولو جعلنا زينة (مروى خليل) هي من تحب رجلا متزوجا يعدها عبثا بترك زوجته بدلا من صديقتها، لما احتاج الأمر إلى أكثر من تعديلات لا تكاد تذكر، وهكذا لن تجد شخصية درامية حقيقية ذات خصوصية بخلاف تالين، التي يقضي الشريط على تمايزها لاحقا بطريقة أكثر راديكالية سنعود لها لاحقا.

بناء درامي ضعيف:

الأمر لا يتوقف عند كون الفتيات نسخا مكررة، بل يمتد لضعف منطق بناء الذهنية الحاكمة لعلاقتهن. نتفهم بالطبع قيامهن بتنازلات نابعة من توّق محموم لنجاح العلاقة، أي علاقة، لكن هذا لا يعني أن تظهر كل منهن حرفيا كالبلهاء: الطبيب المصري يكاد يصرخ في ظهوره الأول قائلاً "أنا كاذب، أتهرب بأي حجة من حضورك لمصر"، لكن ياسمين تصدقه دون ذرة من الشك تجاه مبرراته الواهية. أما وسيم (بديع أبو شقرة) فيمكن لأي عاقل أن يدرك من أول مشهد أنه لن يترك زوجته من أجل عشيقته، لكنها الوحيدة التي لا ترى هذا الوضوح، بالرغم من أنها الوحيدة التي تشاركه الفراش!

وحتى عندما يقع تصعيد درامي قوي بقدوم زوجته واتهامها القاسي لليان بالعهر وانعدام الكرامة، وبعدما تثور الفتاة وتسب حبيبها وكذبه وتلاعبه، تعود لتغفر له عند أول اعتذار لمجرد أنه أهداها تذكرة لقضاء عطلة في فينيسيا، دون أن يعي صنّاع الفيلم أن هذا ربما يعني لامرأة في مأزقها اعتراف صريح بالعهر، فهي تريد زوجا وحبيبا لا رحلة لأوروبا.

هذا الخلل ينبع كما قلنا من رسم الحدث الفيلمي دون التفكير فيما يعنيه هذا الحدث دراميا ونفسيا وإنسانيا، فالأهم هو حرارة الحدث، وإيكزوتيكيته أحيانا، والأهم أيضا أن تظهر النساء على طول الخط ضعيفات مظلومات، ضحايا لرجال كاذبين متلاعبين لا يريدون إلا علاقات جنسية خالية من الارتباط، وهذا بالطبع تجن واضح على الحقيقة والمنطق والدراما.

نهاية انتكاسية:

العجيب أن هذا الخيار لملائكية المرأة ومظلوميتها أمام الرجل يتناقض كليا مع النهاية التي يصل لها الفيلم، السعيدة ظاهريا، الانتكاسية في جوهرها، بوصول ثلاثة من البطلات للسعادة بالعثور أخيرا على حبيب راغب في الزواج.

يؤكد الفيلم -على عكس مساره كله- أنه الزوج هو الملاذ الأخير الذي تجد المرأة عنده هناءها المنشود، لدرجة أن الوحيدة من الصديقات التي لم تجد الزوج بشكله الفيزيائي، تقوم بالتقاط باقة الورود التي ألقتها العروس، أي أن الدور آت عليها قريبا لتجد الفرحة والزوج والأسرة.

نهاية تهدم كل فكرة إيجابية قد يكون الفيلم زرعها عرضاً عن استقلالية المرأة، وضرورة تفهم اختلاف الحيوات والرغبات ومصادر السعادة، فحتى كالين التي قلنا إنها الوحيدة المختلفة المالكة لفلسفة خاصة في التعامل مع العلاقات، يتضح في النهاية أن فلسفتها مجرد حيلة دفاعية سببها الخوف من الفشل في الحب، لتجد حبيبا وزوجا، وتتحول هي الأخرى إلى امرأة تعيش دورها في عالم تقديس الزواج.

صحيح أن قصة حب تالين هي القصة الأكثر عذوبة وصدقا في الفيلم (ربما لأنها تقع لشخصية واضحة المعالم يمكن للمشاهد تفهم مخاوفها وخوض الرحلة من الرفض للتسليم معها)، إلا أن هذا الاستسلام كان من الضروري أن يتوازى معه أي شكل آخر للمقاومة، لا يجعل الفيلم ينتهي باستنتاج قاطع مفاده أن الزواج هو الحل الوحيد.

مشكلة النهاية أيضا أنها تأتي -بالنسبة لياسمين وليان وزينة-  بصورة قدرية تماما، أو لنقل بصورة جبرية لأن هذا هو الوقت الذي يجب أن ينتهي فيه الفيلم، لكن إذا نظرنا للشخصيات الثلاثة على حدة، فلن تجد أن إحداهن قد تعلمت شيئا يذكر من خبرتها السيئة، أو بحثت عن شريك حياتها بشروط أكثر تعقيدا بناء على ما شهدته من رجال آخرين. فقط تصادف أن تقابل ياسمين زوجها المنتظر في طائرة وتلقاه زينة في مستشفى، بشكل يطرح السؤال المنطقي جدا: ماذا لو كانت ياسمين قد قابلته قبل أن تتعرف على الطبيب المصري؟ لم يكن الأمر ليتغير كثيرا، كانت ستتعرف عليه وتحبه وتتزوجه، دون فقط أن تضيع عامين في علاقة أخرى بدأتها بنفس الشروط والملابسات تقريبا.

هذا تناقض طريف في الحقيقة يكشف مجددا عن افتقاد الفيلم لأي شبهة عمق، فبطلاته بريئات تماما لا يعيبهن إلا الملائكية مع ذكور أشرار، يخضن معهم تجارب مؤلمة فلا يتعلمن منها شيئا، ويعدن لتكرار نفس التجارب حرفيا، لكن القدر هذه المرة يمنحهن رجالا أفضل كي يكفل للفيلم نهاية سعيدة.. بالزواج طبعا!

نظراً لكل ما سبق، لم يكن من الممكن اتخاذ أي موقف من صنّاع "يلا عقبالكن"، باعتبارهم يكرسون صورة نمطية سيئة عن المصريين، فلعل صورة المصريين هي الأهون، وإذا كان على إيلي خليفة ونبال عرقجي الاعتذار لجماعة أساءوا لصورتها، فستكون جماعة النساء وقضيتهن بشكل عام.

الثلاثاء, 17 شباط/فبراير 2015 00:00

نصر الله متمسّك بالحوار مع المستقبل

أطل الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله في خطاب مهرجان "الشهادة والوفاء"، ليطلق سلسلة مواقف محددة وواضحة، اتسمت بالإيجابية في شقها اللبناني، وخصوصاً بالتشديد على أهمية استمرار الحوار مع "تيار المستقبل"، عشية الجلسة المقررة غداً، وتوجيه تحية خاصة لمناسبة الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري وتلقف دعوة الرئيس سعد الحريري إلى وضع إستراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب.

أما في الشق الخارجي من الخطاب، وهو "بيت القصيد"، فقد اتسم بتقديم "حزب الله" نفسه لاعباً كبيراً على طاولة المنطقة، داعياً اللبنانيين إلى أن يكونوا رياديين في الانخراط في معركة مواجهة الإرهاب، مثلما كانوا رياديين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي من دون انتظار لا إستراتيجية وطنية ولا قومية.

وبين هذا وذاك، بدا "حزب الله" متصالحاً مع جمهوره لا بل قادراً على تحديد خياراته الإستراتيجية. هذا الجمهور الذي لم يخيب بالأمس قيادته بامتثاله الصارم بقرار منع إطلاق الرصاص في الهواء.

وإذا كان "خطاب شهداء القنيطرة"، مخصصاً للشأن الإسرائيلي بامتياز، وتمحور حول "قواعد الاشتباك" الجديدة للصراع المفتوح مع إسرائيل، عبر جعل الجبهة اللبنانية السورية جبهة واحدة في المواجهة مع إسرائيل و"عملائها التكفيريين"، فإن "خطاب القادة الشهداء" جعل لبنان جزءاً من جبهة مفتوحة ممتدة من بيروت حتى الموصل، وقوامها مواجهة إرهاب فالت من عقاله، بدليل المشاهد المصورة من حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة إلى ذبح العمال المصريين في ليبيا.

ولعل "حزب الله" الذي خرج من عملية مزارع شبعا، سياسياً وعسكرياً وأمنياً، بأكثر مما كان يتوقع، والمنخرط في معركة "الجبهة الجنوبية" في سوريا بطريقة نوعية، قد فاجأ اللاعبين على ملعب المنطقة، في خطاب الأمس، بنبرة تتسم بالثقة إزاء الخيارات الكبرى:

في سوريا "خلصت اللعبة"، ومن قرر أن يضرب رأسه بالجبل حتى تتدمر سوريا عن بكرة أبيها، عليه أن يعيد النظر بخياراته الخاطئة، فالنظام هناك جاهز للوصول إلى تسوية مع المعارضة الوطنية، وها هو مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا يعلن بالفم الملآن أن الأسد جزء من الحل.

من جهة أخرى، قال قيادي بارز في "تيار المستقبل" لـ"النهار" ان الحوار رسم سقفاً لكلمة الرئيس الحريري في" البيال" السبت الماضي، كما رسم سقفاً لكلمة السيد نصرالله أمس. فلو جاءت كلمة الرئيس الحريري من غير أن يكون هناك حوار قائم بين التيار والحزب لكان السقف أعلى ولجاءت كلمة السيد نصرالله أمس أعلى أيضاً. ولفت الى أن ما يهم الحريري هو تثبيت أوضاع التيار في مناطقه بعيداً من تأثير الارهاب وتفعيل قوى 14 آذار وحماية الاستقرار الداخلي. وذكر بأن العام المنصرم شهد إنجازات أمنية مهمة، منوهاً بحكومة الرئيس تمام سلام وبالتعاون مع "التيار الوطني الحر" وقال إن الثغرة التي يجب الانصراف الى معالجتها هي الشغور الرئاسي. ورأى انه سيحين الوقت الذي سينتخب فيه رئيس للجمهورية مما يجعل الواقع اللبناني أكثر أمنا من الغرق الذي يلامس حالياً الحد الاخير لهذا الواقع، وكلما أنجز استحقاق جديد مثل إجراء انتخابات نيابية وتشكيل حكومة جديدة، تراجع منسوب خطر الغرق. وأبدى ثقة بواقع التيار حالياً الى درجة الاطمئنان الى انه اذا ما أجريت انتخابات نيابية الآن فهو سيحرز نتائج جيدة. وأشار الى أن أي تغيير سيطرأ على مواقف "حزب الله" داخلياً سيكون مرتبطاً بما سينتهي اليه الحوار الدائر بين طهران وواشنطن.

نشر في كيوسك

بعد الخطاب "المتعدد الوظائف" الذي ألقاه الرئيس سعد الحريري في "البيال" لمناسبة الذكرى العاشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، يطل اليوم الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله خطيباً في مناسبة إحياء ذكرى القادة الشهداء للمقاومة، حيث يُرجح أن يبدأ من حيث توقف في خطاب عملية مزارع شبعا.

وبدل أن تتكامل الدماء التي سقطت، على الضفتين، يبدو أن هناك من لا يزال يصر على وضعها في مواجهة بعضها البعض، من دون أن تنجح جلسات الحوار بين "حزب الله" و "تيار المستقبل"، حتى الآن، في ترميم أزمة الثقة التي لا تزال تنعكس على الادبيات السياسية والاعلامية.

وإذا كان طرفا الحوار قد استغرقا وقتا طويلا في مناقشة بند تنفيس الاحتقان المذهبي، واتخاذ الاجراءات اللازمة لتخفيف حدته، من قبيل القرار بإزالة الشعارات والصور والأعلام الحزبية.. فقد أتى خطاب "البيال" ليطرح تساؤلات حول جدوى نزع العلامات الحزبية المستفزة، ما دامت الأدبيات المستفزة لا تزال رائجة مخلّفة وراءها احتقانا يتجاوز مفعول الشعارات والصور والأعلام!

وفيما يُسجل للحريري أنه حرص على إحياء الذكرى العاشرة لاستشهاد والده بين جمهوره ومحبيه في بيروت برغم المخاطر الامنية، وانه اتخذ مواقف حازمة ضد التطرف والارهاب، وظل متمسكا بمواصلة الحوار مع "حزب الله".. إلا انه يؤخذ عليه عدم مراعاته ضرورات حماية هذا الحوار، من خلال المساهمة في إنتاج بيئة حاضنة له، لا محرضة على أحد طرفيه، كما ظهر في بعض جمل الخطاب التي انطوت على الشيء ونقيضه، بعدما حاول الحريري ان يجمع فيها بين مقتضيات الوفاء للملك السعودي الجديد سلمان، واستقطاب جمهور "تيار المستقبل"، ومتابعة الحوار مع "حزب الله".

لكن، برغم النبرة العالية لكلمة الحريري، إلا انه يُتوقع ان يُستأنف الحوار بين "حزب الله" و "تيار المستقبل" في عين التينة، في منتصف هذا الاسبوع، لمتابعة النقاش من حيث كان قد توقف قبل خطاب "البيال"، الذي يعتقد الكثيرون ان مفاعيله السلبية حوصرت في الزمان والمكان، ليبقى منه ما هو عملي وواقعي: المستقبل، بالمعنيين الزمني والسياسي، للحوار.

من ناحية أخرى، علمت "النهار" من مصادر وزارية ان عدم توزيع جدول أعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء حتى الآن يؤكد أن لا جلسة للحكومة هذا الاسبوع، خصوصاً وان المتفق عليه هو ان يتم توزيع الجدول قبل أربعة أيام من أي جلسة. ولفتت الى ان الاتصالات التي جرت حتى الآن لا تصب في تغيير آلية عمل مجلس الوزراء الذي لا يقتصر رفضه على الوزراء المسيحيين وانما هناك وزراء مسلمون يرفضون أيضا تغيير هذه الآلية. وقد بحث الرئيس تمّام سلام في الامر مع رئيس مجلس النواب نبيه بري السبت، ونقل عن مصادر المجتمعين تأكيد بري انه ماض في دعمه الحكومة لانها ضرورة، وتبادل الرئيسان الافكار حول تفعيل العمل الحكومي، ومنها اعتماد صيغة الثلثين + واحد للقرارات التي تحتاج عادة الى النصف + واحد، واعتماد الاجماع للقرارات التي يتطلب اقرارها ثلثا الاصوات في الحالات العادية.

نشر في كيوسك

تحدثت الصحف المحلية اليوم أن اتّصالات تجري بين رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي ورئيس الحكومة تمّام سلام من أجل فتح دورة استثنائية لمجلس النواب. وقد نقلَ الوزير علي حسن خليل إلى برّي أنّ رئيس الحكومة أبلغَه أنّه يُجري مشاورات في شأن إصدار مرسوم فتح هذه الدورة.

أمّا في ما يتعلق بآليّة اتّخاذ القرارات في مجلس الوزراء، والتي ستكون مدارَ بحث في اللقاء المرتقب بين بري وسلام، والذي يتوقّعه البعض أن يُعقَد خلال ساعات، فإنّ الاتجاه الراجح هو إلى التزام نصوص الدستور التي تقضي بأن تُتّخذ القرارات في مجلس الوزراء بالتوافق أو بالتصويت للقرارات العادية، وبأكثرية الثلثين في شأن القضايا الكبرى.

فهذه القرارات يتّخذها مجلس الوزراء عادةً، سواءٌ أكان رئيس الجمهورية حاضراً أم لم لا، حيث إنّ الرئيس يترَأّس جلسات مجلس الوزراء عندما يشاء من دون أن يكون له حقّ التصويت.

في غضون ذلك، استمر تنفيذ الخطة الأمنية في البقاع الشمالي التي تتولاها القوة الأمنية المشتركة، واسفرت في يومها الثاني عن توقيف 56 شخصاً من المطلوبين وضبط 18 سيارة مخالفة وطنّين من مادة الحشيشة وأعتدة عسكرية وذخائر .

وقد قام وزير الداخلية نهاد المشنوق بجولة على المناطق التي شملتها الخطة، معلناً أن هذه الخطة "برهنت أن خيار المواطنين في البقاع هو الدولة وهو ما تبدّى من خلال ترحيبهم بها".

وقال المشنوق: "لا أحد فوق القانون وهناك 37000 مذكرة توقيف واتصال بسبب أفعال جرمية بسيطة، والعملية الأمنية مستمرة لأيام في محاولة لإعلان هذه المنطقة وبشكل نهائي خالية من المطلوبين والأدوات الجرمية".

من جهة أخرى، يصل الرئيس سعد الحريري، اليوم، إلى بيروت، حيث سيلقي كلمة في الذكرى العاشرة على اغتيال والده رئيس الحكومة الراحل، رفيق الحريري، يحدد فيها موقف "تيار المستقبل" من مواضيع سياسية محلية وإقليمية، بينها الفراغ الرئاسي والحوار مع "حزب الله"، ومحاربة الإرهاب والتشديد على الاعتدال.    

وتأتي كلمة الحريري، وهي الوحيدة التي ستلقى للمناسبة، ضمن احتفال ضخم تنظمه قوى "14 آذار" و"تيار المستقبل" في مجمّع "البيال"، وسط بيروت، إحياء لذكرى الحريري، بمشاركة سياسية لبنانية.    

نشر في كيوسك
الجمعة, 06 شباط/فبراير 2015 00:00

جيرو يغادر لبنان..وسلام إلى ميونخ

اختتم الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو زيارته إلى لبنان، في ظل غياب رئيس الوزراء تمام سلام، الذي غادر بيروت متوجهاً إلى ميونخ.

وفي السياق، أصدرت السفارة الفرنسية بياناً عن خلاصة لقاءات جيرو في لبنان، فقالت إن موفد فرنسا "شدد أمام محاوريه على قلق فرنسا في اطار التزامها الدائم الى جانب لبنان ازاء النتائج السلبية المترتبة على اختلال العمل المؤسساتي الذي يعانيه هذا البلد".

وذكّر البيان "بتجنيد كل الامكانات الفرنسية من خلال الاتصالات المستمرة مع جميع الاطراف من أجل تسهيل التوافق بهدف التوصل إلى حل للعرقلة المؤسساتية والسياسية التي تشهدها البلاد"، لافتاً الانتباه إلى أنه "من المهم أن يتحلى جميع الاطراف المعنيين بحس المسؤولية على هذا الصعيد". كما ذكّر بأن فرنسا "ليس لديها أي مرشح ولا تضع أي فيتو". في غضون ذلك، نقلت صحيفة "السفير" ان نصائح اسديت الى سفارة دولة خليجية كبرى في بيروت، بتعزيز الاجراءات الأمنية واتخاذ اقصى درجات الحذر. وكشف مصدر أمني للصحيفة أن اجهزة امنية لبنانية، تلقت معلومات تفيد بأن تنظيم "داعش" يخطط لتنفيذ عملية انتحارية مزدوجة تستهدف سفارة الدولة المذكورة، على أن يتولى تنفيذها ثلاثة انتحاريين من جنسيات عربية مختلفة (تم تحديد هوياتهم وأسمائهم من قبل أجهزة غربية).

في سياق آخر، علمت صحيفة "النهار" ان تعقيدات تحول دون فتح دورة إستثنائية لمجلس النواب التي يفترض أن تبدأ بموجب المادة 32 من الدستور من أول العام الحالي، ولغاية منتصف آذار المقبل، والسبب هو عدم وجود إجماع نيابي إنطلاقاً من عدم وجود رئيس للجمهورية وكذلك لعدم بلورة مشاريع تبرر فتح هذه الدورة.

الى ذلك، تجاوزت الحدود اللبنانية السورية ولاسيما بين نقطة المصنع اللبنانية ونقطة جديدة يابوس السورية مطبا أمنيا خطيرا، يتجاوز هذه الرقعة الجغرافية بذاتها، نظرا لما كان يمكن أن يبنى عليها من تمدد تدريجي لنفوذ المجموعات الإرهابية التكفيرية نحو الداخل اللبناني.

وقد أظهر رصد الاتصالات من الجانبين اللبناني والسوري، وبعض الوثائق التي تمت مصادرتها من المجموعات التكفيرية التي تلقت ضربة موجعة داخل الأراضي السورية، أن التهديد الذي طال طريق بيروت دمشق الدولية، كان من ضمن سياق يهدف الى فتح ممر لهذه المجموعات نحو البقاع الغربي عبر وادي مجدل عنجر غربا، ونحو الجنوب وصولا الى المثلث اللبناني الفلسطيني السوري وشمالا نحو منطقة القلمون قبالة منطقة عرسال والقاع في البقاع الشمالي.

وفي المعلومات ان المجموعات الارهابية في منطقة الزبداني تقدمت نهاية الأسبوع الماضي باتجاه تلتين مواجهتين لبلدتي الكفير وجديدة يابوس السوريتين، واحتلت مركزين للجيش السوري النظامي وتمركزت فيهما وسيطرت بالنار على الطريق العام (خط دمشق ـ بيروت)، حيث تسللت اليه بعض العناصر واقامت حاجزا لبعض الوقت ثم انسحبت بعد اكتشافها.

إلى ذلك، سجلت وقائع الايام الماضية مزيدا من التسخين على الجبهة العرسالية، ويخوض الجيش اللبناني مواجهات عنيفة مع المجموعات الارهابية التي تحاول التقدم في اتجاه مواقعه.

في هذه الأثناء، كانت حملة إزالة الشعارات الحزبية من العاصمة ومدن اخرى في الشمال والجنوب تترك ارتياحاً شعبياً ومواكبة حزبية من حركة "امل" و"حزب الله" و"تيار المستقبل".

نشر في كيوسك

يستعد لبنان في الثالث عشر من فبراير الحالي، لاستضافة ملتقى الأعمال المصري - اللبناني الذي يقام في بيروت للترويج للمؤتمر الاقتصادي العالمي المصري المنعقد في مدينة شرم الشيخ في مارس المقبل.

ويسعى دعم لبناني إلى إزالة العقبات أمام رجال الأعمال المصريين واللبنانيين وتسليط الضوء على مؤتمر يبني عليه الاقتصاد المصري آمال كبيرة في إنعاش سوقه، وتحريك جموده، ودفع عجلته إلى الأمام.

جهات عدة شاركت في الترتيب للملتقى منها السفارة المصرية في لبنان و جمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال والتي يكشف رئيس لجنة الثقافة والإعلام بها، رجل الأعمال غازي ناصر لـ "صلة" تفاصيل الملتقى وحدود الدعم اللبناني للمؤتمر الاقتصادي المصري في السطور القادمة .

في البداية أكد غازي ناصر، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بجمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال أن ملتقى الأعمال المصري اللبناني الذي سيقام في بيروت يوم 13 فبراير المقبل، سيضم وزراء ومسئولين حكوميين ورؤساء منظمات أعمال في البلدين، وسيضم ما يقارب من 200 شخصية اقتصادية من البلدين بهدف تنمية التبادل التجاري والاستثماري بين مصر ولبنان و الترويج لمؤتمر مصر الاقتصادي الذي سيقام في مارس آذار المقبل، ومناقشة أبرز المعوقات التي تعرقل وتواجه رجال الأعمال اللبنانيين عن طرح مشروعاتهم الاستثمارية في السوق المصرية، والوصول إلى أجندة أعمال واضحة لتذليل العقبات التي تقف حائلاً أمام زيادة التعاون بين البلدين الكبيرين وتحويلها إلى فرص استثمارية داعمة للاستثمار في مصر وعرضها على المسئولين في البلدين.

وأضاف أنه من حسن الطالع أن ينعقد الملتقى بعد وقت قليل من تعيين سفير مصري جديد في لبنان الدكتور محمد بدر الدين زايد الذي احتضنه وتبناه وقدم له كامل الدعم والمساندة، وأبدى تفهمه لكل العقبات والمشاكل التي يتخوف منها رجال الأعمال اللبنانيين، وأكد على عمل الحكومة المصرية برئاسة المهندس إبراهيم محلب على حزمة من التشريعات التي تذلل وتسهل كافة الإجراءات وتدفع عجلة الاستثمار.

وأكد غازي أن وفداً من جمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال ضم الدكتورة منى وهبة مستشارة الشئون التجارية في سفارة مصر بلبنان، ورؤوف أبو ذكي، رئيس مجموعة الاقتصاد والأعمال، حضر جلسات العمل التحضيرية للملتقى والتي بحثت فرص الاستثمار والتجارة بين مصر ولبنان، في مجالات البنوك، والسياحة، والنقل، والطاقة، والزراعة بشكل خاص، وتشجيع التبادل التجاري بشكل عام بين البلدين وإزالة قيود الاستيراد المفروضة على الشركات اللبنانية العاملة في مختلف القطاعات، كما عقدت عددا من ورش العمل حول مناخ وفرص الاستثمار في البلدين وواقع الاستثمارات والمجالات المتاحة أمام المستثمرين اللبنانيين.

وأكد غازي أن هناك نحو مائة رجال أعمال لبناني سيشارك في أعمال مؤتمر "مصر المستقبل" المقرر عقده خلال شهر مارس المقبل، مشيرا أن ما تشهده مصر في الوقت الراهن من تطور ملموس علي الساحة الاقتصادية وعودة الحياة إلي طبيعتها من شأنه أن يزيد من حجم الاستثمارات اللبنانية والعربية، حيث تم مؤخرا تذليل العقبات أمام التبادل التجاري بين مصر ولبنان على محاصيل البطاطس المصرية والتفاح اللبناني بجهد مشكور من وزارتي الزراعة في البلدين ومن سفارة مصر في لبنان، كما أن المسؤولين اللبنانيين الذين تمت زيارتهم في بيروت من قبل الجمعية أظهروا استعداداتهم لمعالجة المشاكل القائمة في شتى المجالات التي تربطهم بمصر .

وأضاف أن جرائم الإرهاب التي تحاول أن تنال من مصر في الوقت الراهن، ما هي إلا محاولات فاشلة لن تؤثر علي مناخ الاقتصاد الإيجابي الذي تعيشه مصر في ظل إدارة رئيس وطني أخلص لشعبه وقدم مصلحة وطنه على ما سواها، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة النمو بلغت في عام 2014 نحو 2.3 %، ومن المنتظر أن تصل إلى نحو 4 % في 2015، مقارنة بـ1 % في 2013.

وأكد غازي أن المصالح الاقتصادية التي تربط مصر ولبنان مصالح كبيرة تعتمد على جذور ضاربة في التاريخ وهو ما يفسر مقولة أن الاستثمار المصري في بيروت يعد المدخل الرئيسي لمصر في جميع الدول العربية، كما أن استثمار رجال الأعمال اللبنانيين في مصر يفتح أسواقا جديدة للبنان في العديد من الدول الأفريقية.

وأكد أن النصف الثاني من العام الحالي 2015 سيشهد مؤتمراً ثانيا لرجال الأعمال في البلدين يعقد في القاهرة لاستكمال ما سيبدأ في مؤتمر فبراير بلبنان، نتطلع من خلاله لوضع خارطة طريق لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين وإقامة شبكات عمل بين رجال الأعمال اللبنانيين ونظرائهم المصريين، وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص، خصوصا أن مجالات التعاون بين البلدين تبدو متواضعة قياسا إلى الإمكانيات المتاحة والإرادة السياسية والشعبية التي ترتكز إلى تاريخ عريق يرقى إلى عقود طويلة جسدت محبة متبادلة بين الشعبين المصري واللبناني، والتي يمكن البناء عليها لتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والسياحية والتعليمية.

وأكد رئيس لجنة الثقافة والإعلام بجمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال في الختام عن أهمية دور المصارف اللبنانية والمصرية في تنمية وزيادة التجارة والاستثمارات المشتركة بين البلدين منها بنك عودة وبنك مصر لبنان وبنك بلوم خاصة وأن رأس المال يبحث دائما على أن تكون له ميزة أكثر ضمانة وسهولة في الانتقال وأقل كلفة.

لم يغب هاجس الارهاب عن المسرح اللبناني، أمس، إذ عُممت معلومات عن مطلوب يدعى محمود عبد الكريم حميد من مواليد عرسال (1994) يحضر للقيام بعملية انتحارية تستهدف تجمعات مدنية أو عسكرية وطلب من كل من يعرفه أو يعرف مكان وجوده أن يبلغ عنه فوراً أي مركز امني.

وفي معلومات لـ"النهار" ان الانتحاري المفترض ينتمي الى عائلة معروفة بعلاقاتها مع الجماعات المتشددة، وهو صهر أبو حسن الفلسطيني الذي قضى في أحداث عرسال، كما توفي شقيق محمود في تلك الأحداث.

وقال مصدر أمني لـ"النهار" إن اسم محمود تسرب الى الأجهزة منذ شهر وانه "وجب اخذ المعطيات التي تواترت عن نيته القيام بعملية على محمل الجد، من هنا جاء القرار بالتبليغ".

أما بالنسبة إلى الملف الرئاسي، فربما الموفد الفرنسي جان فرانسوا جيرو وحده لا يزال يفتش في صحراء الشغور عن شبح رئيس، علماً أنه لم يحمل في زيارته الثانية لبيروت أي مبادرة تؤشر الى إمكانية العثور على واحة رئاسية في هذه الصحراء.

في هذه الأثناء، قالت مصادر ديبلوماسية في نيويورك لصحيفة "السفير" إن مشروع البيان الذي كانت تقترحه باريس لا ينصف لبنان بتاتا، مشيرة الى أن الفرنسيين حاولوا منذ البداية تحميل كل المسؤولية عن التوتر الذي حصل على الحدود لـ "حزب الله" حصراً، متجاهلين القصف الاسرائيلي للاراضي اللبنانية ومقتل الجندي الاسباني في قوات "اليونيفيل"، ورافضين توجيه أي إدانة لإسرائيل او اعتبار اعتداءاتها خرقاً للقرار 1701.

وفي المعلومات، أن باريس سعت بداية الى تمرير مشروع بيانها في مجلس الأمن من دون التشاور مع لبنان، لكنه لم يمر بفعل موقف بعض الدول الاعضاء في المجلس وفي طليعتها روسيا، والجهد الذي بذلته وزارة الخارجية اللبنانية.

وخلال المفاوضات، سمع الفرنسيون كلاما لبنانيا واضحا مفاده: "لماذا تضعون أنفسكم في موضع من ينقل رسائل سيئة الى لبنان ويحاول إلحاق الاذى به من خلال بيان منحاز؟ وكيف يمكن لكم ان تمرّروا مسألة قتل اسرائيل للجندي الاسباني، وهل تعلمون ان رفضكم الإشارة الى انتهاك اسرائيل للسيادة اللبنانية يشجعها على التمادي في هذا الانتهاك، وهل تدركون ان تجاهل قتل الجندي الاسباني يهدد بأن يُقتل لاحقا جنود آخرون في القوات الدولية قد يكون من بينهم فرنسيون؟"

وأمام ضغط لبنان، وثبات عدد لا بأس به من الدول الاعضاء في مجلس الامن على الموقف الرافض للطرح الباريسي، سقط مشروع البيان الفرنسي الذي كان موجها ضد "حزب الله"، وصدر بيان الادانة لمقتل الجندي الاسباني، والذي يطال ضمنا اسرائيل.

من ناحية ثانية، أعاد إعدام الطيّار الأردني معاذ الكساسبة حَرقاً، تركيزَ الاهتمامات الدولية على ملف الإرهاب المتمثل بـ"داعش"، في ظلّ تصميم غربي وعربي وإسلامي، سياسي وديني، على محاربته والقضاء عليه، خصوصاً بعد هذا المشهد الوحشي الذي لا ينتمي إلى هذا العصر. وما ينطبق على المسرحَين الدولي والإقليمي ينسحب على المسرح اللبناني الذي يواجه هذا التنظيمَ الإرهابيّ على حدوده، وما ضاعفَ القلقَ تعميمُ قيادة الجيش صورةً لإرهابيّ يعتزم القيام بعملية انتحارية، الأمرُ الذي أعاد الهَمَّ الأمنيّ إلى الواجهة، خصوصاً بعد نجاح الحوار في طيّ صفحة القنيطرة وشِبعا وما يتّصل بهما من مواقف وتردّدات، كما نجاح الحكومة في تطويق الأزمات الحياتية والاجتماعية، وبالتالي عادت الأولوية إلى حفظ الاستقرار الأمني من خلال التوافق السياسي الذي تمَّ تحصينُه في جلسة الحوار الأخيرة التي أظهرَت أنّ شيئاً لا يمكن أن يؤثّر على المسار الحواري الذي انطلقَ بين "المستقبل" و"حزب الله" على رغم ضخامة الأحداث التي شهدَتها البلاد بين الجلستين الرابعة والخامسة.

على صعيد آخر، انضمّت بيروت إلى قائمة المدن التي تشهد لقاءات بين الحكومة السورية ومعارضيها. ففي إطار المساعي الباحثة عن حل سياسي يُخرج سوريا من مأزقها، ترعى الحكومة النروجية حواراً سورياً - سورياً على الأراضي اللبنانية، بإشراف القس رياض جرجور.

نشر في كيوسك

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وذلك في حضور الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، وسفير لبنان في القاهرة خالد زيادة.

واستهل مفتي لبنان اللقاء بالإعراب عن سعادته بزيارة مصر ولقاء الرئيس، مؤكداً المكانة الرفيعة التي تحظى بها مصر في نفوس أبناء الشعب اللبناني، ومشيداً بالخطوات التي يتخذها الرئيس للنهوض بمصر وتحقيق آمال وطموحات شعبها.

وتحدث دريان لـ"صلة"، مؤكداً أن زيارته الحالية لمصر "تهدف إلى نقل الخبرات العلمية والإفتائية وتعزيز التعاون الديني بين مصر ولبنان اللذين يربطهما تعاون ثقافي وديني منذ القدم"، مشيراً إلى أن الزيارة تتضمن توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين دار الإفتاء المصرية ودار الفتوى اللبنانية، تهدف إلى نشر الدين الإسلامي الصحيح، وتحسين صورته في العالم، بعدما طاله من تشويه على يد الإرهابيين والمتطرفين.

ودعا الشيخ دريان إلى "ضرورة توحيد الصف الإسلامي ووقوفه في وجه الطغاة والإرهابيين الذين لا يريدون لامتنا العربية أمنا ولا أمانا، ويستخدمون الإسلام في ارتكاب جرائمهم وهو منهم براء"، كما طالب بنبذ الفرقة والتشرذم بين المسلمين الذي نهانا ديننا عنه في قول الله تعالى "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا".

وقال مفتي لبنان إن "القوة الظلامية التي تحاول التفريق بين السنة والشيعة ومسلمي مصر ومسلمي لبنان وغيرها من الدول العربية تمولها أيادي كارهة للإسلام وحريصة على تحقيق مكاسب شخصية حتى ولو كان على حساب خاتم الرسالات السماوية، مطالباً بإعلاء حقوق المواطنة التي تؤمن بتعدد الأفكار والثقافات والمساواة في الحقوق والواجبات".

وطالب دريان بضرورة القضاء على "داعش" الذي لا يمت للدين الإسلامي بصلة وأساء إليه أكثر مما حاول أعداء الدين أنفسهم على مدار مئات السنين، مؤكداً أننا نحتاج إلى التفاهم والتواصل لا إلى التشدد والتطرف.

تجدر الإشارة إلى أن زيارة مفتي لبنان إلى مصر تحظى باهتمام إعلامي كبير خاصة وأنها من المتوقع أن تشهد لقاءات مكثفة بين مفتي لبنان وكبار المسؤولين في القاهرة.    

الأربعاء, 04 شباط/فبراير 2015 00:00

مصر تستنكر إعدام الكساسبة

دان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، "بشدة"، مقتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة على يد تنظيم "داعش" الإرهابي.

وأكد السيسي في بيان، "مساندة مصر ووقوفها إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، في هذا الظرف الدقيق، وفي مواجهة تنظيم همجي جبان يُخالف كافة الشرائع السماوية".

وشدد الرئيس السيسي على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي، من أجل محاربة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله، فضلاً عن مواجهة الفكر المتطرف الذي يقف وراءه، ولاسيما الجماعات الإرهابية التي ترفع شعارات الدين الإسلامي.

وأعرب الرئيس عن خالص تعازيه ومواساته إلى الملك الأردني عبد الله الثاني، وللشعب الأردني، ولأسرة الطيار الشهيد.

من جهته، وجه مجلس الوزراء من خلال اجتماعه الأسبوعي، التعازي إلى الأردن قيادة وشعبا في وفاة الطيار الأردني معاذ الكساسبة، الذي قتل بشكل وحشي على يد تنظيم "داعش" الإرهابي.

وعبر مجلس الوزراء عن استنكاره وإدانته للعمل الهمجي الوحشي الذي قام به تنظيم "داعش" الإرهابي، في تجرد من كل التعاليم الدينية، والقيم الأخلاقية، والمعاني الإنسانية، فيما قام المجلس فى بداية الاجتماع بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء الوطن من الجيش والشرطة، الذين راحوا ضحية الحادث الإرهابي الأخير في شمال سيناء.

من ناحية أخرى، استقبل السيسي مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وذلك في حضور الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، وسفير لبنان في القاهرة.

واستهل مفتي لبنان اللقاء بالإعراب عن سعادته بزيارة مصر ولقاء الرئيس، مؤكدا المكانة الرفيعة التي تحظى بها مصر في نفوس أبناء الشعب اللبناني، ومشيدا بالخطوات التي يتخذها الرئيس للنهوض بمصر وتحقيق آمال وطموحات شعبها.

على صعيد آخر، تلقى السيسي اتصالاً هاتفياً من رئيس وزراء أستراليا توني أبوت، عبّر خلاله عن تقدير بلاده لقرار الرئيس بتسليم الصحافي الأسترالي بيتر جريستي إلى سلطات بلاده.

وتطرق الاتصال إلى سبل مواجهة الفكر المتطرف، حيث أشاد رئيس الوزراء الاسترالي بما تضمنه خطاب السيسي فى الأزهر الشريف، موضحاً أنه يعكس شجاعة ورؤية بناءة، ولاسيما الدعوة لتجديد الخطاب الديني، وعرض حقائق الأمور بالنسبة للدين الاسلامي.

والتقى الرئيس، وفدا من شركة "IBM" العالمية، برئاسة فيرجينيا روميتى رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة، في حضور المهندس عاطف حلمى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

بدأ المرشحون المحتملون لمجلس الشعب، اليوم، في تسجيل بياناتهم على الموقع الإلكتروني، الذي تم إنشائه لتنظيم عملية التسجيل ومنع أي تزاحم أو تكدس.

وأكد مدير مستشفى الشيخ زايد آل نهيان د.هشام زعزوع، في تصريحات خاصة، أنه تم تحديد لجنتين في كل تخصص، لاستقبال المرشحين من الأصحاء، وتوقيع الكشف الطبي عليهم.

وأشار د.هشام زعزوع، إلى أن الكشف مازال مستمراَ على المرشحين من ذوي الاحتياجات الخاصة في المواعيد المحددة سلفاً من الثانية ظهراً وحتى الثامنة مساء.

وكان رئيس الوزراء إبراهيم محلب، أكد قبيل مغادرته، أمس، دولة الكويت، متّجهاً إلى القاهرة، أن الحكومة المصرية بدأت تستحوذ على ثقة المستثمرين بعد أن أثبتت الحكومة جديتها في حل الكثير من مشاكلهم ونجحت بالفعل، مشيراً إلى أن هناك ثقة كاملة في أن الحكومة تعمل بشفافية ورؤية للإصلاح الاقتصادي والسياسي، مبنية على جذب الاستثمارات والتنمية المستدامة.

وأضاف أنه قدم شرحاً للمستثمرين الكويتيين لما يحدث في مصر من إصلاح إداري ومكافحة الفساد.

وأوضح أن المستثمرين الكويتيين قدروا ما يحدث في مصر من إصلاحات، ووعدوا بأنهم سيكون لهم دور فعال في تنفيذ المشروعات القومية التي سوف تنفذها مصر خلال الفترة المقبلة.

من ناحية ثانية، أعلن المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، هاني كمال أن الوزارة تعمل جاهدة على إعلان نتيجة مسابقة تعيين الـ30 ألف معلم في 20 فبراير شباط الحالي، وذلك حتى يتم الانتهاء من تسكين الناجحين في درجاتهم الوظيفية، على أن يتسلم الناجحون العمل خلال الفصل الدراسي الثاني.

وقال كمال لـصحيفة "الشروق"، إن الوزارة مستمرة في فرز أيسماء المتقدمين لوظائف التعلم العام، بحسب المعايير التي حددتها شروط المسابقة.

إلى ذلك، أصدرت اللجنة العليا للانتخابات برئاسة المستشار أيمن عباس، اليوم، قرارا بإلزام طالبي الترشح لعضوية مجلس النواب، بتوقيع الكشف الطبي بمعرفة المستشفيات التي تحددها وزارة الصحة، واستخراج شهادة رسمية تبيّن مدى تمتع طالب الترشح باللياقة البدنية والذهنية والنفسية، بالقدر الذي يكفي لأداء واجبات العضوية، وأنه ليس من متعاطي المخدرات والمسكرات، مع تحصيل التكلفة الفعلية عن إجراء الكشف الطبي والفحوص المشار إليها.

من ناحية أخرى، دعت اللجنة طالبي الترشح للانتخابات، التوجه إلى فروع البنك الأهلي المصري وبنك مصر ومكاتب البريد، على مستوى الجمهورية لاتخاذ اللازم نحو فتح الحسابات المصرفية التي سيخصصها المرشحون للانفاق منها على الدعاية الانتخابية.

وقضائياً،قضت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة المستشار محمد ناجي شحاتة، اليوم، بمحاكمة الناشط أحمد دومة و229 متهمًا آخرين بالموبد، والحكم بحبس 39 حدثا آخرين عشر سنوات وإلزامهم جميعًا بدفع مبلغ 17 مليون جنية، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"أحداث مجلس الوزراء". من ناحية ثانية، بدأت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في أكاديمية الشرطة، جلساتها لنظر قضية اقتحام السجون، المتهم فيها كل من الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة "الإخوان"، وعلى رأسهم المرشد العام للجماعة محمد بديع ومحمد البلتاجي وسعد الكتاتني وعصام العريان و72 متهما فلسطينياً هارباً.

وعقدت الجلسة برئاسة المستشار شعبان الشامي بعضوية المستشارين ياسر الأحمداوي وناصر بربري رئيسي المحكمة، وحضور رئيس نيابة أمن الدولة العليا ضياء عابد.

وحضر المتهمين وعلى رأسهم محمد بديع إلى مقر محاكمتهم منذ الساعة السادسة صباحاً، تحت حراسة أمنية مشددة، كما وصلت الطائرة التي تقل الرئيس المعزول محمد مرسي في التاسعة والنصف صباحاً.

على صعيد آخر كشف تقرير قضائي للنيابة الإدارية عن وجود استراحة سرية للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك داخل "ماسبيرو"، ترتّب على إنشائها حريق بمخزن الأزياء الحريمي، واحتراق أزياء مودرن، كانت تستخدم في الأعمال الفنية قيمتها 3,4 مليون جنيه، جاء ذلك في مذكرة النيابة الإدارية للإعلام في القضية رقم 408 للعام 2012، حيث أكدت ميرفت محمد عشري، وهي رئيسة الإدارة المركزية للخدمات الفنية في قطاع الإنتاج في التحقيقات، صدور تعليمات "شفوية" من وزير الإعلام الأسبق أنس الفقي، لرئيسي قطاع الأمن والإنتاج بإخلاء مخزن الملابس الحريمي المودرن من الدور الأول لتوسيع مقر مركز العمليات التابع لقطاع الأمن لعمل استراحة للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، حيث تم توفير مكان آخر في بدروم المبنى لنقل مخزن للملابس الحريمي المودرن إليه، على الرغم من عدم توافر شروط السلامة والصحة المهنية للمخازن، ما ترتب عليه احتراقه بالكامل.

وفي سياق آخر، أحال جهاز "حماية المستهلك" 37 قناة فضائية إلى النيابة العامة، بتهمة الإعلان عن مراكز خدمة وصيانة لإحدى العلامات التجارية المشهورة "زانوسي" بزعم كونها وكلاء معتمدين لها، على غير الحقيقة، وقال رئيس جهاز "حماية المستهلك" اللواء عاطف يعقوب ، إن الجهاز تلقى شكوى من إحدى الشركات الكبرى العاملة في مجال الأجهزة الكهربائية والحاصلة على الوكالة المصرية في مصر من الشركة الإيطالية صاحبة العلامة التجارية.

على صعيد آخر، انفجرت عبوة بدائية الصنع زرعها مجهول في جوار "كابينة" للكهرباء في محيط ميدان طلعت حرب، وسط القاهرة، من دون وقوع إصابات، ووقع انفجار آخر أسفل برج كهرباء في منطقة "مثلث سقارة" في أبو النمرس، ما أدى إلى تحطم جزء من القواعد الحديدية للبرج، فيما تلقت الحماية المدنية بلاغاً من "السراج مول" الواقع في مدينة نصر، بشأن العثور على عبوتين ناسفتين لتفكيكهما.

من جهة ثانية، أحبطت قوات الأمن محاولة مجهولين تفجير موقف أتوبيسات عبد المنعم رياض، بعد تفكيك قنبلة بدائية، أما في مطار القاهرة فقد زرع مجهولون عبوتين ناسفتين بـ"بارك" السيارات قرب صالة 3 بالمطار القديم، قبل إبطال مفعول العبوتين اللتين وضعتا تحت سيارة أحد أمناء الشرطة العاملين في المطار.

أما اقتصادياً، فقد حققت البورصة المصرية، أمس، أكبر صعود منذ 6 سنوات ونصف السنة، متأثرة بصعود أسواق المال العربية والخليجية، نتيجة ارتفاع أسعار النفط، كما تأثرت باستمرار إضراب العمال في 9 مصافي نفط في الولايات المتحدة الأميركية، وهو الأكبر منذ 35 عاماً.

وأدى ذلك إلى ارتفاع الطلب على النفط مع تراجع الكميات المعروضة، وسط توقعات بالحد من الوقود المعروض فى الأسواق. كما ربح السوق، أمس، 400 مليون جنيه.

من جهة أخرى، أبدت شركة "غاز بروم" الروسية، موافقتها على مساعدة مصر لتوفير كميات كبيرة من الغاز المسال، لسدّ احتياجات البلاد خلال الفترة المقبلة، وقال مصدر مسئول لـ"الأهرام"، إن رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية "إيغاس" خالد عبد البديع، عقد اجتماعات مكثفة، أمس، مع وفد الشركة الروسية لبحث تأمين احتياجات مصر من الغاز الطبيعي، حتى العام 2020، وذلك بهدف توفير احتياجات مصر من الغاز المسال، خصوصاً لشركات الكهرباء، حتى لا يتم انقطاع التيار الكهربائي خلال فصل الصيف المقبل، وذلك تنفيذا لتكليفات القيادة السياسية أمس الأول، بوضع حلول عاجلة وسريعة للقضاء على أزمة انقطاع الكهرباء التي عانت منها البلاد خلال الفترات الماضية حتى لا تتكرر الصيف المقبل.

من ناحيته، استقبل شيخ الأزهر أحمد الطيب عضو مجلس الشيوخ الفرنسي، جويل جارو، برفقة السفير الفرنسي في القاهرة، حيث تناول اللقاء تفعيل ما طرحه الرئيس الفرنسي على الإمام الأكبر في لقائهما في المملكة العربية السعودية.

وأعربت جارو عن أن فرنسا في حاجة ملحة إلى منهج الأزهر الوسطي الذي يبرز تعاليم الإسلام السمحة، وإلى مساهمة الأزهر في تدريب الأئمة الفرنسيين وتأهيلهم لمواجهة الأفكار الإرهابية التي يرفضها الإسلام.

وتسلّم الخطيب دعوة إلى زيارة باريس والتحدث في مؤتمر عام عن موقف الإسلام من قضية الإرهاب، كما دعت فضيلته إلى إلقاء خطاب في مجلس الشيوخ الفرنسي.  

كذلك رحب شيخ الأزهر أحمد الطيب بزيارة الإعلامي اللبناني جورج قرداحي، أمس، مبدياً إعجابه ببرنامج "المسامح كريم" الذي يقدمة قرداحي على فضائية "إم بى سي".

وأضاف الطيب أن قرداحي يحاول "لم الشمل بين الأسرة والأقارب والأصدقاء باستخدام الفضاء الإعلامي للإصلاح بين الناس بعمل عظيم".

نشر في كشك
الأربعاء, 04 شباط/فبراير 2015 00:00

أم كلثوم تعود إلى "الأونيسكو" بعد 50 عاماً

لم تكفِ قاعة قصر "الأونيسكو" لاستيعاب الجموع الغفيرة، التي أتت لاحياء الذكرى الأربعين على غياب كوكب الشرق، السيدة أم كلثوم، على الرغم من أن القاعة تستوعب 1500 شخص. وهو المكان نفسه الذي غنّت فيه أم كلثوم قبل حوالي 50 عاماً.

وقد أحيت بيروت المناسبة، بدعوة من لجنة تكريم "رواد الشرق" بالتنسيق بين وزارتي الثقافة في لبنان ومصر، بالتعاون مع بلدية بيروت والسفارة المصرية.

وفي الحفل، الذي أقيم في قصر "الأونيسكو" في بيروت، غنّت الفنانات نزهة الشعباوي من المغرب، ويسرى محنوش من تونس، نادين صعب من لبنان، وكارمن سليمان من مصر، بمشاركة الكونسرفتوار اللبناني.

استُهلّ الحفل بالنشيدين الوطنيين اللبناني والمصري، ثم ألقيت كلمات باسم وزير الثقافة اللبناني، و"لجنة تكريم رواد الشرق"، وبلدية بيروت.

وبعد طلب الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء سيناء، تحدّث السفير المصري في لبنان محمد بدر الدين زايد، ممثلاً وزير الثقافة المصري جابر عصفور.

وقال زايد إن "لدينا ثقة أن مصر التي ذكرها القرآن ست مرات وقال عنها السيد المسيح مبارك شعبي مصر، سوف تنتصر على الإرهاب مثلما انتصرت على كل التحديات".

ولفت الانتباه إلى أن العلاقات الثقافية المصرية اللبنانية خاصة وفريدة، مشيراً إلى أن الرموز المصرية و اللبنانية أسسا النهضة العربية الحديثة وتركت هذه الرموز أثراً في ثقافة البلدين وخلقت هذه العلاقة المميزة بين الشعبين.

وعلى هامش الحفل، أعربت المطربة المصرية كارمن سليمان، الحاصلة على لقب "محبوبة العرب" عن سعادتها لمشاركتها في حفل تكريم أم كلثوم.

وقالت كارمن سليمان، في تصريح خاص لوكالة "أنباء الشرق الأوسط": "أتمنى أن أكون جديرة بالوقوف على هذا المسرح الذي وقفت عليه أم كلثوم مرتين، وأن أكون عند حسن ظنها وحسن ظن الجمهور الجميل".

ونوهت بإقبال الجمهور على الحفل، قائلة إن أم كلثوم علامة في كل دولة عربية وفي كل بيت عربي، وطبيعي أن يحضر هذا الحشد للاستماع لأغانيها.

وقالت إن هذا الحفل وهذا الإقبال عليه هو أبلغ رد من العرب واللبنانيين على كل من يحاول إيذاء مصر بالإرهاب، وأتمنى لمصر والدول العربية السلام والاستقرار.

يشار إلى أنه سبق الحفل معرض لوحات لأم كلثوم بواسطة 40 فناناً عربياً ولبنانياً.