×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

 

 

ضمن فعاليات مهرجان طرابلس الثاني للأفلام، والذي أقيم مطلع مايو/ أيار الحالي في المدينة اللبنانية الشمالية، اختارت إدارة المهرجان الفيلم الجماهيري "يلّا عقبالكن" ليكون عرض الافتتاح الرئيسي. وفي مساء أول ليالي الشهر، شهدت المناقشة مع مخرج الفيلم إيلي خليفة ومنتجته وبطلته نبال عرقجي بعض الجدل.

جدل أثاره الحضور حول الصورة النمطية التي يصدّرها الفيلم للشخصية المصرية، متمثلة في شخصية الطبيب المصري (يجسده الممثل والمذيع أيمن القيسوني)، الذي يدخل علاقة قائمة على الكذب مع إحدى بطلات الفيلم الأربعة (دارين حمزة)، مكرّسا صورة ما تكرره صديقتها (ندى أبو فرحات) أكثر من مرة عن كذب المصريين.

الطريف أن الاعتراض جاء من أبناء طرابلس، الذين كانوا في صالة العرض بمركز الصفدي الثقافي، بينما ثلاثة مصريين على الأقل، من بينهم كاتب هذه السطور، لم يجدوا في الأمر ما يستحق الاعتراض أو اتخاذ موقف يتهم الفيلم بإصدار الأحكام، أو لنكون أكثر دقة، فإن ما في الفيلم من مشكلات فنية كان أكبر وأهم بكثير من التوقف عند موقفه من شخصية المصري فيه.

ببساطة، كي تحاسب صناع فيلم على ما يمكن أن تعكسه إحدى شخصيات العمل، يجب أن تكون مقتنعا في البداية أنهم فكروا في شخصياتهم بشكل عميق، ووضعوا توقعات لتأثير مسار حكاية كل شخصية لدى المشاهدين، وهذا أمر يبدو للعيان أنه غائب عن شريط إيلي خليفة.

تركيز وتمايز غائبان:

هذا فيلم صُنع بتركيز غائب، أراد صناعه -وعلى رأسهم المنتجة/المؤلفة/البطلة نبال عرقجي التي يبدو من كل شيء أنها صاحبة التأثير الأكبر على كل عناصر العمل-، أن يقدموا صورة بانورامية لمشكلة أبدية في حياة المرأة الشرقية: هاجس العنوسة والخوف من الوصول لسن الأربعين دون زواج.

مشكلة تبدو متجذّرة في كل مجتمعاتنا العربية، مهما ادعت السيدات التمدن والحرية، تماما كبطلات الفيلم الأربعة، اللاتي يعشن في بيروت حياة مستقلة ناجحة، لكن كل واحدة منهن تعاني على طريقتها من أجل العثور على فارس الأحلام.

مشكلة الفيلم هي هذه الرغبة البانورامية في قول كل شيء عن الأمر، المشكلات الجنسية والنفسية وحتى المرضية، العلاقة مع الأهل والأصدقاء والأحبة المرتقبين، الخوف من الارتباط والحرص المفرط عليه، الرجال الضعفاء والكاذبين و"الجغلان" المنتشين بأنفسهم... استعراض كانت مفرداته أكثر من أن تُجمع في عمل وحيد دون أن يفقد أهم ما يجب أن يمسك به فيلم كهذا: المنطق الإنساني.

شخصيات البطلات الأربع رُسمت على عجل، تكاد تكون تالين (ندى أبو فرحات) هي الوحيدة المتمايزة عنهن بجرأتها الجنسية ورفضها للارتباط، بينما صديقاتها الثلاث يحلمن تقريبا بنفس المواصفات، ويخضن نوعيات المشكلات والعلاقات نفسها، حتى أنك لن تجد صعوبة كبيرة في إجراء أي تباديل أو توافيق ترغب فيها، فلو نقلنا الأم الهستيرية الراغبة في تزويج ابنتها (جوليا قصّار) لتكون والدة ليان بدلا من ياسمين، فلن تتأثر الدراما كثيرا، ولو جعلنا زينة (مروى خليل) هي من تحب رجلا متزوجا يعدها عبثا بترك زوجته بدلا من صديقتها، لما احتاج الأمر إلى أكثر من تعديلات لا تكاد تذكر، وهكذا لن تجد شخصية درامية حقيقية ذات خصوصية بخلاف تالين، التي يقضي الشريط على تمايزها لاحقا بطريقة أكثر راديكالية سنعود لها لاحقا.

بناء درامي ضعيف:

الأمر لا يتوقف عند كون الفتيات نسخا مكررة، بل يمتد لضعف منطق بناء الذهنية الحاكمة لعلاقتهن. نتفهم بالطبع قيامهن بتنازلات نابعة من توّق محموم لنجاح العلاقة، أي علاقة، لكن هذا لا يعني أن تظهر كل منهن حرفيا كالبلهاء: الطبيب المصري يكاد يصرخ في ظهوره الأول قائلاً "أنا كاذب، أتهرب بأي حجة من حضورك لمصر"، لكن ياسمين تصدقه دون ذرة من الشك تجاه مبرراته الواهية. أما وسيم (بديع أبو شقرة) فيمكن لأي عاقل أن يدرك من أول مشهد أنه لن يترك زوجته من أجل عشيقته، لكنها الوحيدة التي لا ترى هذا الوضوح، بالرغم من أنها الوحيدة التي تشاركه الفراش!

وحتى عندما يقع تصعيد درامي قوي بقدوم زوجته واتهامها القاسي لليان بالعهر وانعدام الكرامة، وبعدما تثور الفتاة وتسب حبيبها وكذبه وتلاعبه، تعود لتغفر له عند أول اعتذار لمجرد أنه أهداها تذكرة لقضاء عطلة في فينيسيا، دون أن يعي صنّاع الفيلم أن هذا ربما يعني لامرأة في مأزقها اعتراف صريح بالعهر، فهي تريد زوجا وحبيبا لا رحلة لأوروبا.

هذا الخلل ينبع كما قلنا من رسم الحدث الفيلمي دون التفكير فيما يعنيه هذا الحدث دراميا ونفسيا وإنسانيا، فالأهم هو حرارة الحدث، وإيكزوتيكيته أحيانا، والأهم أيضا أن تظهر النساء على طول الخط ضعيفات مظلومات، ضحايا لرجال كاذبين متلاعبين لا يريدون إلا علاقات جنسية خالية من الارتباط، وهذا بالطبع تجن واضح على الحقيقة والمنطق والدراما.

نهاية انتكاسية:

العجيب أن هذا الخيار لملائكية المرأة ومظلوميتها أمام الرجل يتناقض كليا مع النهاية التي يصل لها الفيلم، السعيدة ظاهريا، الانتكاسية في جوهرها، بوصول ثلاثة من البطلات للسعادة بالعثور أخيرا على حبيب راغب في الزواج.

يؤكد الفيلم -على عكس مساره كله- أنه الزوج هو الملاذ الأخير الذي تجد المرأة عنده هناءها المنشود، لدرجة أن الوحيدة من الصديقات التي لم تجد الزوج بشكله الفيزيائي، تقوم بالتقاط باقة الورود التي ألقتها العروس، أي أن الدور آت عليها قريبا لتجد الفرحة والزوج والأسرة.

نهاية تهدم كل فكرة إيجابية قد يكون الفيلم زرعها عرضاً عن استقلالية المرأة، وضرورة تفهم اختلاف الحيوات والرغبات ومصادر السعادة، فحتى كالين التي قلنا إنها الوحيدة المختلفة المالكة لفلسفة خاصة في التعامل مع العلاقات، يتضح في النهاية أن فلسفتها مجرد حيلة دفاعية سببها الخوف من الفشل في الحب، لتجد حبيبا وزوجا، وتتحول هي الأخرى إلى امرأة تعيش دورها في عالم تقديس الزواج.

صحيح أن قصة حب تالين هي القصة الأكثر عذوبة وصدقا في الفيلم (ربما لأنها تقع لشخصية واضحة المعالم يمكن للمشاهد تفهم مخاوفها وخوض الرحلة من الرفض للتسليم معها)، إلا أن هذا الاستسلام كان من الضروري أن يتوازى معه أي شكل آخر للمقاومة، لا يجعل الفيلم ينتهي باستنتاج قاطع مفاده أن الزواج هو الحل الوحيد.

مشكلة النهاية أيضا أنها تأتي -بالنسبة لياسمين وليان وزينة-  بصورة قدرية تماما، أو لنقل بصورة جبرية لأن هذا هو الوقت الذي يجب أن ينتهي فيه الفيلم، لكن إذا نظرنا للشخصيات الثلاثة على حدة، فلن تجد أن إحداهن قد تعلمت شيئا يذكر من خبرتها السيئة، أو بحثت عن شريك حياتها بشروط أكثر تعقيدا بناء على ما شهدته من رجال آخرين. فقط تصادف أن تقابل ياسمين زوجها المنتظر في طائرة وتلقاه زينة في مستشفى، بشكل يطرح السؤال المنطقي جدا: ماذا لو كانت ياسمين قد قابلته قبل أن تتعرف على الطبيب المصري؟ لم يكن الأمر ليتغير كثيرا، كانت ستتعرف عليه وتحبه وتتزوجه، دون فقط أن تضيع عامين في علاقة أخرى بدأتها بنفس الشروط والملابسات تقريبا.

هذا تناقض طريف في الحقيقة يكشف مجددا عن افتقاد الفيلم لأي شبهة عمق، فبطلاته بريئات تماما لا يعيبهن إلا الملائكية مع ذكور أشرار، يخضن معهم تجارب مؤلمة فلا يتعلمن منها شيئا، ويعدن لتكرار نفس التجارب حرفيا، لكن القدر هذه المرة يمنحهن رجالا أفضل كي يكفل للفيلم نهاية سعيدة.. بالزواج طبعا!

نظراً لكل ما سبق، لم يكن من الممكن اتخاذ أي موقف من صنّاع "يلا عقبالكن"، باعتبارهم يكرسون صورة نمطية سيئة عن المصريين، فلعل صورة المصريين هي الأهون، وإذا كان على إيلي خليفة ونبال عرقجي الاعتذار لجماعة أساءوا لصورتها، فستكون جماعة النساء وقضيتهن بشكل عام.

مثل كهل رسم الزمن مسارات التاريخ على تقاسيم وجهه، تغيرت جدران العمارات التاريخية والأثرية في منطقة وسط القاهرة، فالمباني غدت سوداء والواجهات باتت مهدمة يعلوها الكآبة، وتراكم الغبار فوقها على مدى عقود.

لا تختلف أحوال المباني كثيراً عن أحوال ساكنيها، فكلاهما عاشوا ضحايا بيروقراطية عمياء، ففقدوا الأمل في حياة كريمة، في وطن لا يحترم تاريخه.

إلا أن بعض شركات المقاولات، بدأت منذ أِشهر قليلة، بمشروع إعادة ترميم وتجديد منطقة وسط البلد، وإعادة رونقها الذي إقتبسه الخديوي إسماعيل من الطراز المعماري "الباريسي"، وبالفعل بدأت النتائج الأولية في الظهور بعد أن اكتمل ترميم بعض الميادين الرئيسية والعمارات التاريخية، في لمحة تبث الأمل في نفوس عشاق "وسط البلد".

نهضة خيديوية:

منذ ما يقرب المائتي عام، كانت منطقة وسط القاهرة عبارة عن برك ومستنقعات، وكان يصفها الغرب بـ"عاصمة البعوض"، ومن أقوالهم المنقولة عنها "خير لك أن تسمع عن القاهرة من أن تراها"، كما قالوا أيضاً "من يشرب من مياه النيل يعود فوراً الى بلاده ليعالج من الملاريا، حتى جاء الخديوي اسماعيل محدثاً نهضة حقيقة بمعناها السابق وليس اللاحق، ليقول عبارته الشهيرة بعد أن أنهى تأسيس قاهرته الحديثة  "من يشرب من ماء النيل فسيعود له المرة تلو المرة".

كانت طموحات حاكم مصر في تحقيق النهضة المعمارية بالقاهرة جادة، كانت مخيلته أن يرى بلده أفضل من "باريس"، بدلاً من أن يقارن بينها متحسراً، ولذا كان قراره "بتغيير مسار النيل ومجراه" في 18 شهر، كما تم ردم البرك والمستنقعات وفي مقدمتهما "بركة عابدين" و "بركة الأزبكية" التي تحولت إلى حديقة الأزبكية، وكان التحدي مستمر في ردم باقي البرك، وتحولت إلى ميادين "العتبة الخضراء والاوبرا وباب الحديد سليمان باشا"، وعلى مساحة 2000 فدان بنى القاهرة الخديوية، لتصبح من أجمل بقاع الأرض، ويسطر إسمها بين أجمل مدن العالم.

واشترط أسماعيل على كل صاحب عقار أن لا تقل التكلفة عن ألفان جنيه، وهي ثورة طائلة وقتذاك، وأن يتراوح عدد الأدوار من 6 الى 7 أدوار "ناطحات سحاب، وأن تتم العناية بالزخارف ورسم المشغولات في المعمار والحديد والبلكونات والأبواب.

وأصبح حُلم الخديوي مسكن للنخبة المصرية من أبناء الطبقة الأرستقراطية والأجانب، من رجال الدولة والفنانين و المثقفين، كما تشابهت شوارعها بـ"الشانزليزية" في محلاتها الأنيقة، لتمتلئ بالباحثين عن أحدث صيحات الموضة الأوروبية، وامتلأت المقاهي والنوادي الأجنبية بالديبلوماسيين كما إعتاد النشطاء السياسيون مناقشة التطورات السياسية وهم يشربون القهوة ويدخنون الشيشة.

إهمال وتدمير:

كاد أن يقتل العطش جدران مباني"وسط البلد" من بعض قطرات الدهان، التي تعيد لها الحياة مرة أخرى، فلم يهتم أحد بالمباني سوى مرات معدودة يتم فيها تغيير لونها بلون أصفر باهت، لزوم تحسين صورة البلد أمام ضيف هام يزورها، أو متجهاً إلى جامعة الدول العربية، ويقتصر التغيير المؤقت بدهانات لا تقدر على مقاومة حرارة الشمس أيام قليلة، على المباني المٌطلة على ميدان التحرير، المجاور لمبنى جامعة الدول العربية، أما الشوارع الداخلية فقد تعرضت لغزو الباعة الجائلين، وسماسرة وكلات السفر والسياحة، الذين غيروها إلى ما يشبه الأسواق الشعبية، كما تحولت بعض المحال إلى النشاط الصناعي الذي يهدد بتدمير هذا الكنز المعماري الثمين، مع العلم بأن القوانين المصرية تمنع مزاولة أي نشاط صناعي أو مهني، يضر بالمباني الأثرية، ولم يخلو المشهد من خروج مسؤولين متتابعيين بتصريحات رسمية، عن نية الدولة تطوير المنطقة بما يتناسب مع قيمتها التاريخية، دون ان تترجم التصريحات إلى عمل حقيقي على الأرض.

بريق أمل:

بعد أن شهدت منطقة وسط البلد عددا من التحركات الاحتجاجية بداية من ثورة 1919 وانتهاءً بثورة 30 يونيو، كانت لها مع الأخيرة بداية بريق أمل في أن تستعيد عافيتها ورونقها السابق، فمنذ خمسة أشهر بدأت بعض الشركات المصرية والخاصة، بترميم مباني وسط البلد اعتماداً على خبرة تراكمية إكتسبتها في ترميم الأثار وعدد من الدراسات التي قام عليها معاهد أوروبية متخصصة في هذا التراث المعماري، وبدأت تلك الشركات في العمل بالميادين الكبرى، مثل طلعت حرب وأحمد عرابي والتحرير وقصر النيل، وقد أوشكت على الإنتهاء منها فعلياً، كما بدأت في العمل في تحويل شارع الألفي إلى "ممشي" مخصص للترجل وممنوع على السيارات، حيث قامت بإعادة رصفة "بالحجارة" ذات الطابع التاريخي، وتجديد وإحلال المحلات و"الأكشاك" بما يتناسب مع المظهر الحضاري وخطة التطوير، التي من المقرر أن تصل تكلفتها إلى 500 مليون جنية مصري، حيث أن المستهدف المطروح أن يتم تحويلها إلى متحف مفتوح أمام السياحة العالمية، وقد طرحت إحدى الشركات المسؤولة عن تطوير المنطقة، مشروع التطوير خلال المؤتمر الإقتصادي العالمي في مدينة شرم الشيخ، بهدف ضخ مزيد من الاستثمارت في المشروع.

وكان من ضمن خطوات تنفيذ المشروع، هو توسيع مسارات السيارات في الشوارع، من خلال إفتتاح "جراج" ميدان التحرير، تمهيداً لمنع تكدس السيارات في الشوارع، وبعد أن تم أفتتاحه خضع لرقابة مرورية صارمهة منعت "شغل" السيارات للطرق في المنطقة.

من المهم أن تتألق منطقة وسط القاهرة، لكن الأهم أن لا تنتهي إلى مصير "وسط بيروت التجاري"، الأنيق جدا، لكن الخالي تماما من أي حضور بشري، سواء بالمعنى الحقيقي أم المجازي.

ذكرت صحيفة "الأخبار" المصرية، أنه ووسط احتفالات رسميه وشعبيه غير مسبوقة يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في أول زيارة لرئيس روسي لمصر منذ 10 سنوات. ويعقد الرئيسان جلسة مباحثات مغلقه فور وصول الرئيس الروسي على رأس وفد رفيع المستوى يضم مساعد الرئيس الروسي ووزراء الخارجيه، والطاقة والزراعه والتطوير الإقتصادي والنائب الأول لوزير الدفاع، والمتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية ونائب وزير الخارجية الروسي الذي عمل سفيرا لمصر.

وعلمت الصحيفة، أنه من المقرر أن يكون الرئيس السيسي في استقبال الرئيس الروسي عقب وصوله مطار القاهره مساء اليوم، وستجري مراسم الإستقبال بمشاركه عناصر رمزية من القوات المسلحه التي تصطف فور هبوط طائرة بوتين بأرض المطار. وقالت مصادر مطلعه للصحيفة، أنه من المقرر أن يعقب ذلك مراسم الإستقبال الرسمية للرئيس الروسي بقصر القبة الرئاسي لإستعراض حرس الشرف، ومن المقرر أن يرافق طائرة الرئيس بوتين سرب من الطائرات الحربية المصرية فور دخوله الأجواء المصرية وتصطحبه إلى مطار القاهرة.

وفي سياق آخر، جاء في صحيفة "اليوم السابع" أن الرئيس عبد الفتاح السيسي طالب المجتمع الدولي بالتصدي لمجتمع داعش الإرهابي، في إطار مكافحة الإرهاب، محذراً من أن التراخي في هذا الأمر يمكن أن يشكل تهديداً بوقوع هجمات إرهابية حتى في أوروبا، وأن خسارة هذه الحرب يعني دخول المنطقة بالكامل في اضطرابات خلال الخمسين عاماً المقبلة.

وقال السيسي في حديث لمجلة "دير شبيغل" الألمانية إن "كل ما أسعى إليه هو إنقاذ البلاد وما يربو على 90 مليون مواطن بتوفير الموارد الأساسية من غذاء ووقود ومياه".

من ناحية أخرى، نقلت صحيفة "الوفد" أن رئاسة الجمهورية نعت بكل الحزن ضحايا الأحداث المؤسفة التي شهدتها المنطقة المحيطة باستاد الدفاع الجوي، مساء أمس، والتي أودت بحياة عدد من أبناء مصر.

وقد أبدى رئيس الجمهورية أسفه الشديد لوقوع هذه الأحداث، ووجه تعازيه لأهالي الضحايا، وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية إن الرئيس يتابع تطورات الموقف مع رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء، حيث أكد على أهمية إنتهاء جهات التحقيق من كشف ملابسات الأحداث وتحديد المتسبب فيها. كما وجه الرئيس باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع تكرار هذه الأحداث وتوفير الحماية الكاملة للمواطنين.

من جهة أخرى، قالت صحيفة "اليوم السابع"، إن رئيس الوزراء، ينوي تعديل حكومته بشكل محدودٍ بعد أسابيع قليلة، على أن يشمل ذلك عدداً من الوزارات الخدمية التي لم تنجح في ظل الوزراء الحاليين المشرفين عليها. يأتي ذلك بالتزامن مع إصدار الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعليمات صارمة للمحافظين الـ17 الجدد، بعد أدائهم اليمين الدستورية، لمضاعفة الجهد، مؤكداً أن الدولة لا تملك ترف إهدار الوقت.

وشهد اليوم الأول لتلقي طلبات الترشح لإنتخابات مجلس النواب مشادات ومشاجرات وتزاحماً، بهدف الحصول على لقب المرشح رقم"1" في كل لجنة. وأكدت مصادر قضائية لـ"المصرى اليوم"، أن عدد من قدموا أوراقهم حتى الساعة الرابعة مساء أمس تخطى ٧٠٠ مرشح في جميع اللجان، ولكن لم يتم تقديم أي طلبات كاملة للقوائم، حتى عصر اليوم الأول. 

 

 

 

نشر في كشك

عاشت مصر ليلة حزينة، أمس، بعد مقتل 22 من جماهير نادي "الزمالك" المصري لكرة القدم، المعروفة باسم "التراس وايت نايتس"، أمام بوابات استاد الدفاع الجوي، على خلفية اشتباكات مع الأمن قبل مباراة ناديهم الزمالك مع أنبي في الجولة الـ20 من الدوري، في أولى مباريات الدور الثاني من بطولة الدوري العام والذي تشهد لأول مرة عودة جماهير الكرة للملاعب بعد توقف استمر أكثر من ثلاثة أعوام منذ مجزرة إستاد بور سعيد، التي راح ضحيتها 74 من مشجعي النادي الأهلي مساء الأربعاء 1 فبراير العام 2012.

بدأت الأحداث برصد الأجهزة الأمنية المكلفة بتأمين مباراة الزمالك وإنبى ـ بحسب بيان رسمي لوزارة الداخلية ـ  تردد أعداد غفيرة من الجماهير في محيط الاستاد، حيث تم تنظيم دخول حاملي التذاكر عبر بواباته، وفى حوالي الساعة السادسة مساءً تزايدت أعداد الجماهير خارج الاستاد من غير حاملي التذاكر، وفاقت أعدادهم عشرة آلاف، وتدافعوا لاقتحام بوابات الاستاد وتسلق أسواره في محاولة منهم للدخول، أصيب على إثرها عشرات منهم نتيجة شدة التدافع وتم نقلهم للمستشفيات القريبة، وتمكنت قوات الشرطة من تفريقهم، حيث توجهوا إلى الطريق المؤدى إلى الإستاد وقاموا بتعطيل حركة المرور في الاتجاهين وإيقاف الحافلة التي تقل لاعبي فريق نادي الزمالك ومنعها من الوصول إلى الاستاد، وإضرام النيران في إحدى سيارات الشرطة، وتم تفريقهم وتأمين وصول اللاعبين والجهاز الفني لأرض الملعب.

تدافعت جماهير "الزمالك"، على بوابات الاستاد وسط الإجراءات الأمنية الكثافة التي لم تكن تسمح بدخول الجماهير إلا فرداً فرداً، من بوابة واحدة مؤمنه تماماً أدى إلى زيادة التدافع والاختناق الأمر الذي واجهته قوات الشرطة بإطلاق قنابل غاز مسيلة للدموع أدت وسط الزحام الشديد والقفص الحديدي الذي تم صنعه ليله المباراة ليمر من خلاله الجماهير للبوابات التفتيش إلى حدوث حالات اختناق بين الجماهير وسقوط قتلى بلغ عددهم 22 فرداً.

على الجانب الآخر أصيب أكثر من 20 فرداً من أفراد الشرطة المصرية التي كانت مسئولة عن تأمين الإستاد والمباراة نتيجة استخدام الجماهير الغاضبة للشماريخ وإطلاق أحدهم ـ بحسب رواية الأمن ـ لقنبلة مولوتوف أشعلت النيران في جسد أحد الجنود المكلفين بالتأمين.

الغريب أنه رغم وقوع هذه الأحداث منذ الساعة السابعة مساء وبداية وقوع قتلى وإصابات أثناء وقبل المباراة إلا أن اللاعبين أكلموا المباراة كاملة والتي انتهت بالتعادل الإيجابي باستثناء اللاعب عمر جابر الذي رفض المشاركة وأصدرت إدارة النادي قرارا ضده بالإيقاف حتى نهاية الموسم!

وزارة الصحة أعلنت أن الكشف الظاهري للمتوفين أوضح أن الوفاة  جاءت نتيجة جروح وكسرور وكدمات واختناق من أثر التدافع والقنابل المسيلة للدموع ولا يوجد طلق ناري.

أسماء المتوفين

وحصلت "صلة" على كشف كامل بأسماء المتوفين طبقا لكشوف وزارة الصحة وهم:

مصطفة عبد الله أحمد حسن، محمد مصطفى محمد، محمد هشام اللقاني، السيد محمود السيد، مصطفة محمود عبد القوي، شريف الحسيني أحمد محمد، عمرو احمد محمد، حسن عبد اللطيف محمد، أركان سيد عبد الباسط، حسين محمود سيد بدوي، عبد المجيد على توفيق، أحمد محمد شوقي، عبد الحميد على توفيق، عبد المقصود وليد محمد عبد العال، محمد صلاح سليم، عبد الرحمن أحمد مدحت حسن، عبد الحافظ يوسف جمال، حسين محمد سعيد إمام داوود. فيما أكد الكشوف أن هناك 3 جثامين مجهولة الهوية.

وأصدر مكتب النائب العام، بياناً أكد فيه أن الأعداد المبدئية للحادث وصلت إلى 22 ضحية، وصل منهم لمشرحة زينهم 21 جثماناً.

وأمر النائب العام، المستشار هشام بركات، بانتقال فريق من رؤساء النيابة العامة، بنيابة شرق القاهرة، لمناظرة جثث المتوفين بمشرحة زينهم ومعاينة آثار الاشتباكات أمام إستاد الدفاع الجوي.

الرئاسة تصدر بياناً:

وأصدرت رئاسة الجمهورية بياناً رسمياً نعت فيه ضحايا أحداث إستاد الدفاع الجوى، الذي وقعت أمس، وقالت: ننعي بكل الحزن ضحايا الأحداث المؤسفة التي شهدتها المنطقة المحيطة بإستاد الدفاع الجوى مساء أمس، والتي أودت بحياة عدد من أبناء مصر الأبرار، وقد أبدى رئيس الجمهورية أسفه الشديد لوقوع هذه الأحداث، ووجه تعازيه لأهالي الضحايا".

من جهته، يتابع الرئيس تطورات الموقف مع رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء، حيث أكد الرئيس على أهمية انتهاء جهات التحقيق من كشف ملابسات الأحداث وتحديد المتسبب فيه، ووجه لرئيس باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع تكرار هذه الأحداث وتوفير الحماية الكاملة للمواطنين".

مجلس الوزراء ينعي

بيان "السيسي" سبقه بيان من مجلس الوزراء المصري في الساعات الأولي من صباح اليوم، نعي فيه ضحايا الأحداث.

وقال المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء، بأن مجلس الوزراء تابع عن كثب الأحداث المؤسفة التي جرت مساء اليوم -الأحد- خارج أبواب إستاد الدفاع الجوى، قبل مباراة الزمالك وإنبي في الدوري العام، وذلك بعد دخول الجماهير حاملة التذاكر وإغلاق أبواب الإستاد، وبعد ذلك بدأت بعض الحشود في التجمع بهدف الدخول عنوة، ومحاولة اقتحام الإستاد والاشتباك مع قوات الأمن، وكذا رفضوا الخضوع لإجراءات التفتيش المتبعة لتأمين المباراة والمشجعين، ثم قاموا بأحداث عنف واعتداء على قوات الأمن وحرق السيارات وبعض الممتلكات العامة والخاصة.

وأضاف: نتج عن هذه الأحداث وقوع عدة حالات من الوفيات والإصابات بين جمهور المشجعين نتيجة التدافع والسقوط، وبناء على تلك الأحداث المؤسفة فقد تقرر تأجيل الدوري لموعد يتم تحديده فيما بعد.‏

يستعد لبنان في الثالث عشر من فبراير الحالي، لاستضافة ملتقى الأعمال المصري - اللبناني الذي يقام في بيروت للترويج للمؤتمر الاقتصادي العالمي المصري المنعقد في مدينة شرم الشيخ في مارس المقبل.

ويسعى دعم لبناني إلى إزالة العقبات أمام رجال الأعمال المصريين واللبنانيين وتسليط الضوء على مؤتمر يبني عليه الاقتصاد المصري آمال كبيرة في إنعاش سوقه، وتحريك جموده، ودفع عجلته إلى الأمام.

جهات عدة شاركت في الترتيب للملتقى منها السفارة المصرية في لبنان و جمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال والتي يكشف رئيس لجنة الثقافة والإعلام بها، رجل الأعمال غازي ناصر لـ "صلة" تفاصيل الملتقى وحدود الدعم اللبناني للمؤتمر الاقتصادي المصري في السطور القادمة .

في البداية أكد غازي ناصر، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بجمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال أن ملتقى الأعمال المصري اللبناني الذي سيقام في بيروت يوم 13 فبراير المقبل، سيضم وزراء ومسئولين حكوميين ورؤساء منظمات أعمال في البلدين، وسيضم ما يقارب من 200 شخصية اقتصادية من البلدين بهدف تنمية التبادل التجاري والاستثماري بين مصر ولبنان و الترويج لمؤتمر مصر الاقتصادي الذي سيقام في مارس آذار المقبل، ومناقشة أبرز المعوقات التي تعرقل وتواجه رجال الأعمال اللبنانيين عن طرح مشروعاتهم الاستثمارية في السوق المصرية، والوصول إلى أجندة أعمال واضحة لتذليل العقبات التي تقف حائلاً أمام زيادة التعاون بين البلدين الكبيرين وتحويلها إلى فرص استثمارية داعمة للاستثمار في مصر وعرضها على المسئولين في البلدين.

وأضاف أنه من حسن الطالع أن ينعقد الملتقى بعد وقت قليل من تعيين سفير مصري جديد في لبنان الدكتور محمد بدر الدين زايد الذي احتضنه وتبناه وقدم له كامل الدعم والمساندة، وأبدى تفهمه لكل العقبات والمشاكل التي يتخوف منها رجال الأعمال اللبنانيين، وأكد على عمل الحكومة المصرية برئاسة المهندس إبراهيم محلب على حزمة من التشريعات التي تذلل وتسهل كافة الإجراءات وتدفع عجلة الاستثمار.

وأكد غازي أن وفداً من جمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال ضم الدكتورة منى وهبة مستشارة الشئون التجارية في سفارة مصر بلبنان، ورؤوف أبو ذكي، رئيس مجموعة الاقتصاد والأعمال، حضر جلسات العمل التحضيرية للملتقى والتي بحثت فرص الاستثمار والتجارة بين مصر ولبنان، في مجالات البنوك، والسياحة، والنقل، والطاقة، والزراعة بشكل خاص، وتشجيع التبادل التجاري بشكل عام بين البلدين وإزالة قيود الاستيراد المفروضة على الشركات اللبنانية العاملة في مختلف القطاعات، كما عقدت عددا من ورش العمل حول مناخ وفرص الاستثمار في البلدين وواقع الاستثمارات والمجالات المتاحة أمام المستثمرين اللبنانيين.

وأكد غازي أن هناك نحو مائة رجال أعمال لبناني سيشارك في أعمال مؤتمر "مصر المستقبل" المقرر عقده خلال شهر مارس المقبل، مشيرا أن ما تشهده مصر في الوقت الراهن من تطور ملموس علي الساحة الاقتصادية وعودة الحياة إلي طبيعتها من شأنه أن يزيد من حجم الاستثمارات اللبنانية والعربية، حيث تم مؤخرا تذليل العقبات أمام التبادل التجاري بين مصر ولبنان على محاصيل البطاطس المصرية والتفاح اللبناني بجهد مشكور من وزارتي الزراعة في البلدين ومن سفارة مصر في لبنان، كما أن المسؤولين اللبنانيين الذين تمت زيارتهم في بيروت من قبل الجمعية أظهروا استعداداتهم لمعالجة المشاكل القائمة في شتى المجالات التي تربطهم بمصر .

وأضاف أن جرائم الإرهاب التي تحاول أن تنال من مصر في الوقت الراهن، ما هي إلا محاولات فاشلة لن تؤثر علي مناخ الاقتصاد الإيجابي الذي تعيشه مصر في ظل إدارة رئيس وطني أخلص لشعبه وقدم مصلحة وطنه على ما سواها، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة النمو بلغت في عام 2014 نحو 2.3 %، ومن المنتظر أن تصل إلى نحو 4 % في 2015، مقارنة بـ1 % في 2013.

وأكد غازي أن المصالح الاقتصادية التي تربط مصر ولبنان مصالح كبيرة تعتمد على جذور ضاربة في التاريخ وهو ما يفسر مقولة أن الاستثمار المصري في بيروت يعد المدخل الرئيسي لمصر في جميع الدول العربية، كما أن استثمار رجال الأعمال اللبنانيين في مصر يفتح أسواقا جديدة للبنان في العديد من الدول الأفريقية.

وأكد أن النصف الثاني من العام الحالي 2015 سيشهد مؤتمراً ثانيا لرجال الأعمال في البلدين يعقد في القاهرة لاستكمال ما سيبدأ في مؤتمر فبراير بلبنان، نتطلع من خلاله لوضع خارطة طريق لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين وإقامة شبكات عمل بين رجال الأعمال اللبنانيين ونظرائهم المصريين، وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص، خصوصا أن مجالات التعاون بين البلدين تبدو متواضعة قياسا إلى الإمكانيات المتاحة والإرادة السياسية والشعبية التي ترتكز إلى تاريخ عريق يرقى إلى عقود طويلة جسدت محبة متبادلة بين الشعبين المصري واللبناني، والتي يمكن البناء عليها لتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والسياحية والتعليمية.

وأكد رئيس لجنة الثقافة والإعلام بجمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال في الختام عن أهمية دور المصارف اللبنانية والمصرية في تنمية وزيادة التجارة والاستثمارات المشتركة بين البلدين منها بنك عودة وبنك مصر لبنان وبنك بلوم خاصة وأن رأس المال يبحث دائما على أن تكون له ميزة أكثر ضمانة وسهولة في الانتقال وأقل كلفة.

الخميس, 05 شباط/فبراير 2015 00:00

تواصل التحضيرات للانتخابات المصرية

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي ضرورة التصدي بكل قوة للعناصر التي تهدد أمن الوطن واستقراره، والحرص على عدم تأثر المواطنين الأبرياء من العمليات التي تنفذها القوات المسلحة والشرطة في سيناء.

جاء ذلك خلال زيارته المفاجئة لعدد من وحدات القوات المسلحة لمتابعة الخطة الشاملة التي تنفذها في الحرب الإرهاب في سيناء.

وتابع الرئيس الأنشطة التدريبية للقوات الجوية والقوات الخاصة، وأشاد بالقدرات الفنية والروح العالية التي يتمتع بها الطيارون والعناصر المعاونة.

وقال: "أنتم أحد الركائز القوية التي تستند إليها القوات المسلحة في حربها ضد الإرهاب". كما طالبهم بالحفاظ على أعلي درجات الجاهزية لحماية حدود مصر وصون مقدساتها.

ورافق الرئيس الفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي والفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة.

من جهة ثانية، يستقبل الرئيس السيسي، اليوم، وفدًا من الشخصيات الأمريكية، بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة بحسب ما أكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية علاء يوسف.  

وعلى الصعيد الحكومي، يعقد رئيس مجلس الوزراء إبراهيم محلب، اجتماعًا بـ"وحدة روسيا"، وهي الوحدة التي أنشئت مؤخراً بقرار منه، في إطار حرص الحكومة المصرية وسعيها لزيادة التعاون بين البلدين في شتى المجالات، بحضور وزراء الاستثمار والتجارة والصناعة والتخطيط، وعدد آخر من الوزراء ، لبحث التعاون بين مصر وروسيا في كافة المجالات، كما يعقد رئيس الوزراء، اجتماعًا لبحث الاستعدات لعقد المؤتمر الاقتصادي من 13- 15 مارس في شرم الشيخ.

وأصدر محلب قرارات باعتبار بعض المشروعات من أعمال المنفعة العامة، حيث أصدر قرارا باعتبار تطوير طريق شبرا- بنها الزراعي من أعمال المنفعة العامة.

وأصدر قرارا باعتبار أعمال تطوير وتوسعة ورفع كفاءة طريق وادي النطرون- العلمين من المنفعة العامة، وقرارا باعتبار تطوير شارع السكة الحديد الشرقي منزل كوبري مطار الأقصر من أعمال المنفعة العامة.

كما أصدر قرارا بتخصيص قطعة أرض بمساحة 2900 ملك الوحدة المحلية ببني مركز بني مزار المنيا لإنشاء مدارس تعليم أساسي، وقرار بنقل المقرين الأساسيين لشركة مصر لإدارة الأصول العقارية إلى شركة مصر للتأمين.

كذلك، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أمس، بدء توريد 10 ملايين لمبة «ليد» موفرة إلى شركات الكهرباء، على أن يتم توزيعها على المواطنين قبل نهاية فبراير الحالي، فيما تحيل الوزارة مسودة مشروع قانون الكهرباء إلى مجلس الوزراء خلال ساعات، قال الدكتور محمد اليماني، المتحدث باسم الوزارة، إن الشركات الموردة للمبات الليد التى تعاقدت معها الوزارة بدأت توريد كميات من اللمبات إلى شركات الكهرباء، لافتاً الانتباه إلى توزيعها على المواطنين قبل نهاية فبراير شباط الحالي، بواقع 4 لمبات لكل مشترك، وبسعر يتراوح بين 20 و25 جنيهاً للمبة، مشيراً إلى إمكانية البيع بالتقسيط للراغبين على فاتورة الكهرباء الشهرية.  

من ناحيتها، تواصل وزارة الخارجية اليوم لقاءاتها مع السفراء الأجانب المعتمدين لدى القاهرة لشرح قضية الإرهاب التى تعاني منها مصر حالياً، والطلب من الدول التي تستضيف عناصر إخوانية إرهابية تسليمهم، فضلا عن وقف بث القنوات التليفزيونية المحرضة على العنف والإرهاب والقتل في مصر.

من ناحية ثانية، يبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، زيارة لمصر يومي 9 و10 فبراير الحالي، بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن المقرر أن يبحث الرئيسان خلال الزيارة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، فضلاً عن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة "اليوم السابع" أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت سوف تدعم مصر بـ10 مليارات دولار، عبارة عن ودائع، وذلك قبل أسابيع من انطلاق مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، المقرر عقده في شهر مارس آذار المقبل.

على صعيد آخر، وجهت وسائل إعلام أمريكية سيلاً من الانتقادات إلى إدارة الرئيس باراك أوباما، بسبب دعمها وتبنيها تنظيم الإخوان المسلمين، على الرغم من تصنيفها جماعة إرهابية في عدة دول، من بينها مصر، واتهمت شبكات تليفزيون وصحف أمريكية، أوباما بالسعي إلى تمكين الإخوان، منذ خطابه في جامعة القاهرة العام 2009، وبعد عزل محمد مرسي.

في سياق آخر، استدعت وزارة الخارجية القائم بالأعمال التركي في القاهرة للاحتجاج على بث بعض القنوات التحريضية التابعة للجماعة، من داخل الأراضي التركية، وأكدت الخارجية أن تلك الأعمال تعتبر عملاً عدائياً يمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

وقدمت الخارجية احتجاجاً رسمياً لنظيرتها التركية، وأوضحت الوزارة في بيان لها أن الخارجية التركية طالعتنا ببيان يعلق على حكم صادر عن القضاء المصري بإعدام بعض عناصر جماعة الإخوان، الذين ارتكبوا جرائم قتل وحرق وتمثيل بجثث 11 ضابطاً من قسم شرطة كرداسة واثنين آخرين من المدنيين.

من جهة ثانية،كشف مصدر سيادي رفيع المستوى، أن الأجهزة السيادية تُعد حالياً قائمة بأسماء عناصر وقيادات حركة «حماس» الفلسطينية، وجناحها العسكري «كتائب عز الدين القسام»، لمنعهم من دخول مصر خلال الفترة المقبلة.  

وعن الانتخابات، دشّن عدد من الشخصيات العامة والحزبية قائمة اتتخابية جديدة، أمس، تحمل اسم "من أجل مصر"، وضمت عدداً من الشخصيات العامة، بينهم أسامة هيكل، وزير الإعلام الأسبق، والكاتبة لميس جابر، والكابتن طاهر أبوزيد، وأحمد سعيد، نائب رئيس النادي الأهلي، ومحمود بدر، مؤسس حركة تمرد، وألقى اللواء سامح سيف اليزل، الخبير الأمني والإستراتيجي، البيان التأسيسى للقائمة الجديدة، فى مؤتمر صحفى بأحد فنادق القاهرة، وقال "إن خروج القائمة إلى النور جاء بعد شعور الجميع بالخوف من المشهد المتكرر للخلافات السياسية، التي كان أساسها أن تنسب المبادرات إلى أشخاص بأعينهم، وجاءت فكرة القائمة الجديدة لتسمو فوق المصالح الشخصية للبعض، والخلافات السياسية بين آخرين".

وفي السياق، تتلقّى المحكمة الدستورية العليا خلال ساعات عدداً من الطعون على دستورية قوانين الانتخابات البرلمانية الثلاثة، "مجلس النواب"، و"مباشرة الحقوق السياسية"، و"تقسيم الدوائر"، وذلك بعدما صرحت محكمة القضاء الإداري لعدد من المحامين بإقامة الدعاوى خلال 48 ساعة تنتهي بنهاية ساعات عمل اليوم.

وقالت مصادر قضائية إنه لا يوجد ما يستدعي تأجيل الانتخابات المقرر انطلاقها في 21 مارس المقبل، لأن فترة العشرين يوماً ستنتهي فى 25 فبراير شباط الحالي، كحد أقصى، وذلك بالنسبة للدعاوى التي تم التصريح بإقامتها، مع ملاحظة أن إحالة أي دعاوى جديدة سيعاد معها احتساب فترة عشرين يوماً أخرى، إلا أن المصادر استدركت وقالت لـصحيفة "الشروق": هناك سيناريو قد يؤدي إلى تأجيل مفتوح للانتخابات هو أن المحكمة تبطل نصاً أو عدة نصوص قانونية يتطلب تعديلها فترات طويلة من الدراسة، أو أن تعدل مرة أخرى فتقضي المحكمة بعدم دستوريتها للمرة الثانية.

وفي السياق، عقدت اللجنة الفرعية التنسيقية لمحكافحة الفساد اجتماعاً أمس، مع ممثلى الوزارات والمحافظات والجامعات وأعضاء اللجنة لمناقشة آليات تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ومحاربته في مؤسسات الدولة التي من المفترض أن يتم تنفيذها على مدى 4 سنوات تنتهي 2018.

من جهته، نفى محمود بدر، مؤسس حركة تمرد، أن تكون قائمة "في حب مصر" لها علاقة بقائمة الدكتور كمال الجنزورى مطلقاً، قائلاً إنها ليست مدعومة من الدولة أو أنها تمثل الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحا أن رفع صور الرئيس على لافتات القائمة يأتي من منطلق تأييدنا للمشروع الوطني، الذى يقدمه الرئيس السيسي، بحسب قوله، وذكر قائلاً: "هذه القائمة تم تشكيلها لدعم الدولة المصرية".

من ناحيته، تقدم الدكتور جمال زهران، القيادي في تحالف العدالة الاجتماعية، أمس، بطعن أمام محكمة القضاء الإداري بعدم الدستورية على قرار اللجنة العليا للانتخابات بفتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية.

أمنيا: أفاد مصدر أمني، شمال سيناء، بأن ضحايا الحادث الإرهابي الذي شهدته مدينة العريش صباح اليوم، كانا من قوة شرطة السياحة، شمال سيناء، موضحاً أن الشهيد هو المجند محمود حسين 22 سنة، والمصاب هو المجند دياب رمضان 23 سنة، وحالته خطيرة ويتلقى العلاج في مسشفى العريش العسكري.

وكان مصدر أمني قال إن مجهولين أطلقوا النار صباح اليوم الخميس، على مجندين أمام إحدى الفنادق بالعريش، ما أسفر عن استشهاد مجند، محمود حسيني، 22 عاما، وإصابة المجند، دياب رمضان، 23 عاما، تم نقلهم إلى مستشفى العريش العسكري.

وكانت محكمة جنايات القاهرة، استأنفت برئاسة المستشار حسن فريد، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة بطرة، اليوم، جلسات إعادة محاكمة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، و24 آخرين، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«أحداث مجلس الشورى».

وسبق وأن قررت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمد علي الفقي، التنحي منتصف سبتمبر 2014، عن مواصلة جلسات إعادة إجراءات محاكمة المتهمين، استشعارًا منها للحرج، وقامت بإرسال أوراق القضية إلى رئاسة محكمة استئناف القاهرة، كي تتولى بدورها تحديد دائرة أخرى من دوائر محكمة جنايات القاهرة لمباشرة محاكمة المتهمين في القضية من جديد، مع إخلاء سبيل المتهمين المحبوسين احتياطيًا على ذمة القضية، بضمان مالي قدره 5 آلاف جنيه لكل منهم، وهم علاء عبد الفتاح، وأحمد عبد الرحمن، ووائل محمود متولي.

يشار إلى أنه سبق وأن قضي بمعاقبة علاء عبد الفتاح، والمتهمين جميعاً في القضية في شهر يونيو 2014، غيابياً بالسجن المشدد لمدة 15 عاماً، وتغريم كل منهم مبلغاً وقدره 100 ألف جنيه، ووضعهم تحت المراقبة الشرطية لمدة 5 سنوات من تاريخ صدور الحكم قبل أن تتم إعادة الإجراءات في القضية بعد ضبط المتهمين.

كذلك قضت محكمة النقض، برفض الطعن المقدم من المتهم محمود حسن رمضان عبد النبي و 57 متهما آخرين، من المنتمين لتنظيم الإخوان، على الحكم الصادر من محكمة جنايات الاسكندرية، بإعدام الأول، والسجن المؤبد لمدة 25 عاما والسجن المشدد لباقي المتهمين، في قضية إدانتهم بقتل 4 أشخاص والشروع في قتل 8 آخرين، عبر إلقائهم من أعلى أسطح أحد العقارات بمنطقة سيدي جابر بالاسكندرية عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن منصبه، وأمرت هيئة المحكمة بتأييد الحكم السابق الصادر من محكمة جنايات الإسكندرية في القضية.    

إلى ذلك، وافق مجلس الوزراء على الإعلان عن مناقصة لشراء أقماح مستوردة بالجنيه، على أن تكون الشحنات حاضرة، ومفرج عنها من الجهات الرقابية المختلفة، ويتم التسليم للمطاحن وفقاً للخطوات المعدة من جانب اللجنة العليا للبرامج وبفئات النولون التي تتعامل بها الهيئة العامة للسلع التموينية، وبالمواصفات المدرجة بكراسة شروط «الهيئة».

في سياق آخر، أكد اللواء عمر وهبي رئيس هيئة الرقابة الإدارية، أن الفساد يهدد الطاقات المتاحة ويقوض قدرة الحكومات لتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، وقال إن الفساد هو العقبة الرئيسية التي تعوق الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية الشاملة، وطالب وهبي بتكاتف الجمهور لتحقيق التوعية اللازمة وتنفيذ الإستراتيجية، مشيراً إلى تدريس الإستراتيجية بكل المراحل الدراسية. وتحدث المستشار عزت خميس مساعد أول وزير العدل عن أهداف الإستراتيجية الوطنية، وقال إن أسباب الفساد في مصر تعود إلى التغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

من جهة ثانية، أبقى البنك المركزي المصري سعر الدولار، أمس، من دون تحريك، مقابل الجنيه، في سوق الصرف الرسمية، للمرة الأولى، منذ الزيادات المتتالية للعملة الأمريكية، التي بدأت منذ أسبوعين.

وطرح البنك العطاء رقم 312 بقيمة 40 مليون دولار، تم اكتتاب البنوك العاملة بالسوق في 38.4 مليون منها، وبلغ أدنى سعر مقبول للدولار في العطاء المطروح 7.5301 جنيه، فيما بلغ سعر الدولار في السوق السوداء 7.95 جنيه، منخفضاً 5 قروش عن أمس الأول.

ينظم حزب الحركة الشعبية العربية "تمرد"، مؤتمراً صحافياً لعرض التفاصيل الخاصة بمبادرته لدعم الإقتصاد وآليات تنفيذها، والتي أطلقها تحت عنوان "تعالى استثمر..مصر أكبر" لدعم الاقتصاد الوطني.

نشر في كشك

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وذلك في حضور الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، وسفير لبنان في القاهرة خالد زيادة.

واستهل مفتي لبنان اللقاء بالإعراب عن سعادته بزيارة مصر ولقاء الرئيس، مؤكداً المكانة الرفيعة التي تحظى بها مصر في نفوس أبناء الشعب اللبناني، ومشيداً بالخطوات التي يتخذها الرئيس للنهوض بمصر وتحقيق آمال وطموحات شعبها.

وتحدث دريان لـ"صلة"، مؤكداً أن زيارته الحالية لمصر "تهدف إلى نقل الخبرات العلمية والإفتائية وتعزيز التعاون الديني بين مصر ولبنان اللذين يربطهما تعاون ثقافي وديني منذ القدم"، مشيراً إلى أن الزيارة تتضمن توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين دار الإفتاء المصرية ودار الفتوى اللبنانية، تهدف إلى نشر الدين الإسلامي الصحيح، وتحسين صورته في العالم، بعدما طاله من تشويه على يد الإرهابيين والمتطرفين.

ودعا الشيخ دريان إلى "ضرورة توحيد الصف الإسلامي ووقوفه في وجه الطغاة والإرهابيين الذين لا يريدون لامتنا العربية أمنا ولا أمانا، ويستخدمون الإسلام في ارتكاب جرائمهم وهو منهم براء"، كما طالب بنبذ الفرقة والتشرذم بين المسلمين الذي نهانا ديننا عنه في قول الله تعالى "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا".

وقال مفتي لبنان إن "القوة الظلامية التي تحاول التفريق بين السنة والشيعة ومسلمي مصر ومسلمي لبنان وغيرها من الدول العربية تمولها أيادي كارهة للإسلام وحريصة على تحقيق مكاسب شخصية حتى ولو كان على حساب خاتم الرسالات السماوية، مطالباً بإعلاء حقوق المواطنة التي تؤمن بتعدد الأفكار والثقافات والمساواة في الحقوق والواجبات".

وطالب دريان بضرورة القضاء على "داعش" الذي لا يمت للدين الإسلامي بصلة وأساء إليه أكثر مما حاول أعداء الدين أنفسهم على مدار مئات السنين، مؤكداً أننا نحتاج إلى التفاهم والتواصل لا إلى التشدد والتطرف.

تجدر الإشارة إلى أن زيارة مفتي لبنان إلى مصر تحظى باهتمام إعلامي كبير خاصة وأنها من المتوقع أن تشهد لقاءات مكثفة بين مفتي لبنان وكبار المسؤولين في القاهرة.    

الأربعاء, 04 شباط/فبراير 2015 00:00

مصر تستنكر إعدام الكساسبة

دان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، "بشدة"، مقتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة على يد تنظيم "داعش" الإرهابي.

وأكد السيسي في بيان، "مساندة مصر ووقوفها إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، في هذا الظرف الدقيق، وفي مواجهة تنظيم همجي جبان يُخالف كافة الشرائع السماوية".

وشدد الرئيس السيسي على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي، من أجل محاربة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله، فضلاً عن مواجهة الفكر المتطرف الذي يقف وراءه، ولاسيما الجماعات الإرهابية التي ترفع شعارات الدين الإسلامي.

وأعرب الرئيس عن خالص تعازيه ومواساته إلى الملك الأردني عبد الله الثاني، وللشعب الأردني، ولأسرة الطيار الشهيد.

من جهته، وجه مجلس الوزراء من خلال اجتماعه الأسبوعي، التعازي إلى الأردن قيادة وشعبا في وفاة الطيار الأردني معاذ الكساسبة، الذي قتل بشكل وحشي على يد تنظيم "داعش" الإرهابي.

وعبر مجلس الوزراء عن استنكاره وإدانته للعمل الهمجي الوحشي الذي قام به تنظيم "داعش" الإرهابي، في تجرد من كل التعاليم الدينية، والقيم الأخلاقية، والمعاني الإنسانية، فيما قام المجلس فى بداية الاجتماع بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء الوطن من الجيش والشرطة، الذين راحوا ضحية الحادث الإرهابي الأخير في شمال سيناء.

من ناحية أخرى، استقبل السيسي مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وذلك في حضور الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، وسفير لبنان في القاهرة.

واستهل مفتي لبنان اللقاء بالإعراب عن سعادته بزيارة مصر ولقاء الرئيس، مؤكدا المكانة الرفيعة التي تحظى بها مصر في نفوس أبناء الشعب اللبناني، ومشيدا بالخطوات التي يتخذها الرئيس للنهوض بمصر وتحقيق آمال وطموحات شعبها.

على صعيد آخر، تلقى السيسي اتصالاً هاتفياً من رئيس وزراء أستراليا توني أبوت، عبّر خلاله عن تقدير بلاده لقرار الرئيس بتسليم الصحافي الأسترالي بيتر جريستي إلى سلطات بلاده.

وتطرق الاتصال إلى سبل مواجهة الفكر المتطرف، حيث أشاد رئيس الوزراء الاسترالي بما تضمنه خطاب السيسي فى الأزهر الشريف، موضحاً أنه يعكس شجاعة ورؤية بناءة، ولاسيما الدعوة لتجديد الخطاب الديني، وعرض حقائق الأمور بالنسبة للدين الاسلامي.

والتقى الرئيس، وفدا من شركة "IBM" العالمية، برئاسة فيرجينيا روميتى رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة، في حضور المهندس عاطف حلمى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

بدأ المرشحون المحتملون لمجلس الشعب، اليوم، في تسجيل بياناتهم على الموقع الإلكتروني، الذي تم إنشائه لتنظيم عملية التسجيل ومنع أي تزاحم أو تكدس.

وأكد مدير مستشفى الشيخ زايد آل نهيان د.هشام زعزوع، في تصريحات خاصة، أنه تم تحديد لجنتين في كل تخصص، لاستقبال المرشحين من الأصحاء، وتوقيع الكشف الطبي عليهم.

وأشار د.هشام زعزوع، إلى أن الكشف مازال مستمراَ على المرشحين من ذوي الاحتياجات الخاصة في المواعيد المحددة سلفاً من الثانية ظهراً وحتى الثامنة مساء.

وكان رئيس الوزراء إبراهيم محلب، أكد قبيل مغادرته، أمس، دولة الكويت، متّجهاً إلى القاهرة، أن الحكومة المصرية بدأت تستحوذ على ثقة المستثمرين بعد أن أثبتت الحكومة جديتها في حل الكثير من مشاكلهم ونجحت بالفعل، مشيراً إلى أن هناك ثقة كاملة في أن الحكومة تعمل بشفافية ورؤية للإصلاح الاقتصادي والسياسي، مبنية على جذب الاستثمارات والتنمية المستدامة.

وأضاف أنه قدم شرحاً للمستثمرين الكويتيين لما يحدث في مصر من إصلاح إداري ومكافحة الفساد.

وأوضح أن المستثمرين الكويتيين قدروا ما يحدث في مصر من إصلاحات، ووعدوا بأنهم سيكون لهم دور فعال في تنفيذ المشروعات القومية التي سوف تنفذها مصر خلال الفترة المقبلة.

من ناحية ثانية، أعلن المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، هاني كمال أن الوزارة تعمل جاهدة على إعلان نتيجة مسابقة تعيين الـ30 ألف معلم في 20 فبراير شباط الحالي، وذلك حتى يتم الانتهاء من تسكين الناجحين في درجاتهم الوظيفية، على أن يتسلم الناجحون العمل خلال الفصل الدراسي الثاني.

وقال كمال لـصحيفة "الشروق"، إن الوزارة مستمرة في فرز أيسماء المتقدمين لوظائف التعلم العام، بحسب المعايير التي حددتها شروط المسابقة.

إلى ذلك، أصدرت اللجنة العليا للانتخابات برئاسة المستشار أيمن عباس، اليوم، قرارا بإلزام طالبي الترشح لعضوية مجلس النواب، بتوقيع الكشف الطبي بمعرفة المستشفيات التي تحددها وزارة الصحة، واستخراج شهادة رسمية تبيّن مدى تمتع طالب الترشح باللياقة البدنية والذهنية والنفسية، بالقدر الذي يكفي لأداء واجبات العضوية، وأنه ليس من متعاطي المخدرات والمسكرات، مع تحصيل التكلفة الفعلية عن إجراء الكشف الطبي والفحوص المشار إليها.

من ناحية أخرى، دعت اللجنة طالبي الترشح للانتخابات، التوجه إلى فروع البنك الأهلي المصري وبنك مصر ومكاتب البريد، على مستوى الجمهورية لاتخاذ اللازم نحو فتح الحسابات المصرفية التي سيخصصها المرشحون للانفاق منها على الدعاية الانتخابية.

وقضائياً،قضت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة المستشار محمد ناجي شحاتة، اليوم، بمحاكمة الناشط أحمد دومة و229 متهمًا آخرين بالموبد، والحكم بحبس 39 حدثا آخرين عشر سنوات وإلزامهم جميعًا بدفع مبلغ 17 مليون جنية، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"أحداث مجلس الوزراء". من ناحية ثانية، بدأت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في أكاديمية الشرطة، جلساتها لنظر قضية اقتحام السجون، المتهم فيها كل من الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة "الإخوان"، وعلى رأسهم المرشد العام للجماعة محمد بديع ومحمد البلتاجي وسعد الكتاتني وعصام العريان و72 متهما فلسطينياً هارباً.

وعقدت الجلسة برئاسة المستشار شعبان الشامي بعضوية المستشارين ياسر الأحمداوي وناصر بربري رئيسي المحكمة، وحضور رئيس نيابة أمن الدولة العليا ضياء عابد.

وحضر المتهمين وعلى رأسهم محمد بديع إلى مقر محاكمتهم منذ الساعة السادسة صباحاً، تحت حراسة أمنية مشددة، كما وصلت الطائرة التي تقل الرئيس المعزول محمد مرسي في التاسعة والنصف صباحاً.

على صعيد آخر كشف تقرير قضائي للنيابة الإدارية عن وجود استراحة سرية للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك داخل "ماسبيرو"، ترتّب على إنشائها حريق بمخزن الأزياء الحريمي، واحتراق أزياء مودرن، كانت تستخدم في الأعمال الفنية قيمتها 3,4 مليون جنيه، جاء ذلك في مذكرة النيابة الإدارية للإعلام في القضية رقم 408 للعام 2012، حيث أكدت ميرفت محمد عشري، وهي رئيسة الإدارة المركزية للخدمات الفنية في قطاع الإنتاج في التحقيقات، صدور تعليمات "شفوية" من وزير الإعلام الأسبق أنس الفقي، لرئيسي قطاع الأمن والإنتاج بإخلاء مخزن الملابس الحريمي المودرن من الدور الأول لتوسيع مقر مركز العمليات التابع لقطاع الأمن لعمل استراحة للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، حيث تم توفير مكان آخر في بدروم المبنى لنقل مخزن للملابس الحريمي المودرن إليه، على الرغم من عدم توافر شروط السلامة والصحة المهنية للمخازن، ما ترتب عليه احتراقه بالكامل.

وفي سياق آخر، أحال جهاز "حماية المستهلك" 37 قناة فضائية إلى النيابة العامة، بتهمة الإعلان عن مراكز خدمة وصيانة لإحدى العلامات التجارية المشهورة "زانوسي" بزعم كونها وكلاء معتمدين لها، على غير الحقيقة، وقال رئيس جهاز "حماية المستهلك" اللواء عاطف يعقوب ، إن الجهاز تلقى شكوى من إحدى الشركات الكبرى العاملة في مجال الأجهزة الكهربائية والحاصلة على الوكالة المصرية في مصر من الشركة الإيطالية صاحبة العلامة التجارية.

على صعيد آخر، انفجرت عبوة بدائية الصنع زرعها مجهول في جوار "كابينة" للكهرباء في محيط ميدان طلعت حرب، وسط القاهرة، من دون وقوع إصابات، ووقع انفجار آخر أسفل برج كهرباء في منطقة "مثلث سقارة" في أبو النمرس، ما أدى إلى تحطم جزء من القواعد الحديدية للبرج، فيما تلقت الحماية المدنية بلاغاً من "السراج مول" الواقع في مدينة نصر، بشأن العثور على عبوتين ناسفتين لتفكيكهما.

من جهة ثانية، أحبطت قوات الأمن محاولة مجهولين تفجير موقف أتوبيسات عبد المنعم رياض، بعد تفكيك قنبلة بدائية، أما في مطار القاهرة فقد زرع مجهولون عبوتين ناسفتين بـ"بارك" السيارات قرب صالة 3 بالمطار القديم، قبل إبطال مفعول العبوتين اللتين وضعتا تحت سيارة أحد أمناء الشرطة العاملين في المطار.

أما اقتصادياً، فقد حققت البورصة المصرية، أمس، أكبر صعود منذ 6 سنوات ونصف السنة، متأثرة بصعود أسواق المال العربية والخليجية، نتيجة ارتفاع أسعار النفط، كما تأثرت باستمرار إضراب العمال في 9 مصافي نفط في الولايات المتحدة الأميركية، وهو الأكبر منذ 35 عاماً.

وأدى ذلك إلى ارتفاع الطلب على النفط مع تراجع الكميات المعروضة، وسط توقعات بالحد من الوقود المعروض فى الأسواق. كما ربح السوق، أمس، 400 مليون جنيه.

من جهة أخرى، أبدت شركة "غاز بروم" الروسية، موافقتها على مساعدة مصر لتوفير كميات كبيرة من الغاز المسال، لسدّ احتياجات البلاد خلال الفترة المقبلة، وقال مصدر مسئول لـ"الأهرام"، إن رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية "إيغاس" خالد عبد البديع، عقد اجتماعات مكثفة، أمس، مع وفد الشركة الروسية لبحث تأمين احتياجات مصر من الغاز الطبيعي، حتى العام 2020، وذلك بهدف توفير احتياجات مصر من الغاز المسال، خصوصاً لشركات الكهرباء، حتى لا يتم انقطاع التيار الكهربائي خلال فصل الصيف المقبل، وذلك تنفيذا لتكليفات القيادة السياسية أمس الأول، بوضع حلول عاجلة وسريعة للقضاء على أزمة انقطاع الكهرباء التي عانت منها البلاد خلال الفترات الماضية حتى لا تتكرر الصيف المقبل.

من ناحيته، استقبل شيخ الأزهر أحمد الطيب عضو مجلس الشيوخ الفرنسي، جويل جارو، برفقة السفير الفرنسي في القاهرة، حيث تناول اللقاء تفعيل ما طرحه الرئيس الفرنسي على الإمام الأكبر في لقائهما في المملكة العربية السعودية.

وأعربت جارو عن أن فرنسا في حاجة ملحة إلى منهج الأزهر الوسطي الذي يبرز تعاليم الإسلام السمحة، وإلى مساهمة الأزهر في تدريب الأئمة الفرنسيين وتأهيلهم لمواجهة الأفكار الإرهابية التي يرفضها الإسلام.

وتسلّم الخطيب دعوة إلى زيارة باريس والتحدث في مؤتمر عام عن موقف الإسلام من قضية الإرهاب، كما دعت فضيلته إلى إلقاء خطاب في مجلس الشيوخ الفرنسي.  

كذلك رحب شيخ الأزهر أحمد الطيب بزيارة الإعلامي اللبناني جورج قرداحي، أمس، مبدياً إعجابه ببرنامج "المسامح كريم" الذي يقدمة قرداحي على فضائية "إم بى سي".

وأضاف الطيب أن قرداحي يحاول "لم الشمل بين الأسرة والأقارب والأصدقاء باستخدام الفضاء الإعلامي للإصلاح بين الناس بعمل عظيم".

نشر في كشك
الأربعاء, 04 شباط/فبراير 2015 00:00

أم كلثوم تعود إلى "الأونيسكو" بعد 50 عاماً

لم تكفِ قاعة قصر "الأونيسكو" لاستيعاب الجموع الغفيرة، التي أتت لاحياء الذكرى الأربعين على غياب كوكب الشرق، السيدة أم كلثوم، على الرغم من أن القاعة تستوعب 1500 شخص. وهو المكان نفسه الذي غنّت فيه أم كلثوم قبل حوالي 50 عاماً.

وقد أحيت بيروت المناسبة، بدعوة من لجنة تكريم "رواد الشرق" بالتنسيق بين وزارتي الثقافة في لبنان ومصر، بالتعاون مع بلدية بيروت والسفارة المصرية.

وفي الحفل، الذي أقيم في قصر "الأونيسكو" في بيروت، غنّت الفنانات نزهة الشعباوي من المغرب، ويسرى محنوش من تونس، نادين صعب من لبنان، وكارمن سليمان من مصر، بمشاركة الكونسرفتوار اللبناني.

استُهلّ الحفل بالنشيدين الوطنيين اللبناني والمصري، ثم ألقيت كلمات باسم وزير الثقافة اللبناني، و"لجنة تكريم رواد الشرق"، وبلدية بيروت.

وبعد طلب الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء سيناء، تحدّث السفير المصري في لبنان محمد بدر الدين زايد، ممثلاً وزير الثقافة المصري جابر عصفور.

وقال زايد إن "لدينا ثقة أن مصر التي ذكرها القرآن ست مرات وقال عنها السيد المسيح مبارك شعبي مصر، سوف تنتصر على الإرهاب مثلما انتصرت على كل التحديات".

ولفت الانتباه إلى أن العلاقات الثقافية المصرية اللبنانية خاصة وفريدة، مشيراً إلى أن الرموز المصرية و اللبنانية أسسا النهضة العربية الحديثة وتركت هذه الرموز أثراً في ثقافة البلدين وخلقت هذه العلاقة المميزة بين الشعبين.

وعلى هامش الحفل، أعربت المطربة المصرية كارمن سليمان، الحاصلة على لقب "محبوبة العرب" عن سعادتها لمشاركتها في حفل تكريم أم كلثوم.

وقالت كارمن سليمان، في تصريح خاص لوكالة "أنباء الشرق الأوسط": "أتمنى أن أكون جديرة بالوقوف على هذا المسرح الذي وقفت عليه أم كلثوم مرتين، وأن أكون عند حسن ظنها وحسن ظن الجمهور الجميل".

ونوهت بإقبال الجمهور على الحفل، قائلة إن أم كلثوم علامة في كل دولة عربية وفي كل بيت عربي، وطبيعي أن يحضر هذا الحشد للاستماع لأغانيها.

وقالت إن هذا الحفل وهذا الإقبال عليه هو أبلغ رد من العرب واللبنانيين على كل من يحاول إيذاء مصر بالإرهاب، وأتمنى لمصر والدول العربية السلام والاستقرار.

يشار إلى أنه سبق الحفل معرض لوحات لأم كلثوم بواسطة 40 فناناً عربياً ولبنانياً.

الثلاثاء, 03 شباط/فبراير 2015 00:00

ماذا يقرأ المصريون؟

القراءة هي النافذة التي يمكن من خلالها أن تسمو النفس البشرية، ويرتقي العقل، وتُفتح آفاقًا جديدة للروح كي تنتشي، فالقراءة هي حلقة الوصل بين التاريخ بكل ما به من أحداث، والحاضر بكل ما فيه من تحديّات، والمستقبل بكل ما فيه من آمال وتطلعات، ومن هذا المنطلق يبدو أنه من الهام الحديث عن دور الدولة المصرية في ساحة الكتاب، وأهمية القراءة في حياة المصريين، وعمَّا يقرأونه، وعن نوعية الكتب التي تلقى قبولا ورواجا بين المصريين.

دور الدولة المصرية ثقافيًا

يُحسب للدولة في مصر اهتمامها المبكر بأهمية القراءة، حيث أقيم معرض القاهرة الدولي للكتاب – وهو واحد من أهم الأحدث الثقافية التي تعقد في مصر بصورة سنوية – منذ العام 1969، حيث تحل عديد من الدول كضيوف شرف على هذا المعرض الدولي، وقد كان لبنان ضيف شرف المعرض في دورته التي أقيمت في مطلع العام 2013، وشاركت فيه عدد كبير من دور النشر اللبنانية والناشرين اللبنانيين.

كذلك قامت الدولة بتبني الكثير من المشروعات بهدف إثراء الحياة الثقافية، وتثقيف المواطن المصري وتنويع مصادر المعرفة لديه، وكان أهمها مشروع القراءة للجميع في العام 1991، ثم تبعه بعد ذلك مشروع "مكتبة الأسرة"، والذي كان له دور كبير في التقريب بين محدودي الدخل والقراءة بسبب تركيز المشروع على توفير الكتب بأسعار معقولة في متناول كل فئات المجتمع المصري، وفي العام 1995 تمَّ افتتاح مكتبة مبارك العامة بالجيزة، وهي من أهم المشروعات الثقافية الرائدة على الساحة المصرية.

وعلى موقع وزارة الثقافة المصرية، يوجد كُتيب به أهم الإنجازات الأخيرة للوزارة، ومن أهمها: ترجمة (111) كتابًا من مختلف دول العالم، وإصدار الهيئة المصرية العامة للكتاب عدد (335) عنوانًا من مطبوعات النشر العام، وإصدار (105) كتابا من سلسلة إبداعات التفرغ والكتاب الأول وكتاب المواهب وأبحاث المؤتمرات بالمجلس الأعلى للثقافة، إصدار الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق عدد (79) كتابًا، بالإضافة إلى ترميم عدد (1441) وثيقة بالطريقة اليدوية، و عدد (2015) وثيقة بالطريقة الآلية، وإصدار كتاب وثائقي عن حرب أكتوبر، يتضمن وثائق تنشر لأول مرة.

كذلك، فإن وزارة الثقافة المصرية تهتم بنشر الثقافة في الأقاليم المصرية المختلفة، للخروج من بوتقة المركزية التي تهمش مبدعي الأقاليم، فتقوم الوزارة بإصدار مجموعة متميزة من الإبداعات الأدبية المتنوعة لأدباء مصر في الأقاليم، في شكل مجلات ثقافية وسلاسل تهدف إلى اكتشاف المواهب الأدبية الجديدة وصقلها، وتقديم كُتَّاب متميزين يسهمون في تنشيط الحركة الأدبية.

ولا يمكن الإشارة إلى الحركة الثقافية في مصر، والقراءىة بين المصريين، دون الإشارة إلى "مكتبة الإسكندرية"، والتي تمَّ افتتاحها رسميًا في أكتوبر 2002، من أجل استعادة روح الانفتاح والبحث، وكي تصبح نافذة لمصر على العالم ومركزًا للحوار الحضاري. وتستقبل المكتبة مليون زائر سنويًا، وتقيم أكثر من 500 حدث ثقافي في كل عام، وتتسع لحوالي ألفي قاريء، وبها مائة غرفة بحثية.

ماذا يقرأ المصريون ؟

للإجابة على التساؤل الخاص بما يقرأه المصريون، يمكن الاعتماد على مبيعات الكتب الخاصة بدور النشر المختلفة كمؤشر، خاصة في ظل غياب أي مؤشرات رسمية خاصة بذلك، ويمكن القول إن قائمة الأكثر مبيعًا تتغير من أسبوع لآخر، ولكن يمكن القول إجمالًا أن الروايات هي التي تنال نصيب الأسد في المبيعات من بين الإصدارات المصرية المختلفة، وتصدرت روايات الكاتب المصري أحمد مراد مبيعات الكتب المصرية خلال آخر ثلاثة أعوام، ومؤخرًا دخل الكاتب المصري الشاب محمد صادق بروايته العاطفية "هيبتا" في قائمة الكتب الأكثر مبيعًا خلال الأشهر الماضية ليزيح مراد عن القمة، وكدليل على شعبية رواياتهما، فقد تحوَّلت رواية "الفيل الأزرق" للكاتب أحمد مراد إلى فيلم سينمائي، وكذلك رواية "هيبتا" لمحمد صادق، ثم تأتي في المرتبة التالية روايات الدكتور يوسف زيدان، وهي روايات تبحر في عوالم مختلفة في التاريخ بأسلوب سردي ممتع.

وقد أعلنت دار الشروق وهي دار النشر الأكبر في مصر، عن أكثر الكتب مبيعًا لديها خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته للعام 2014، وتضمنت الكتب العشرة الأكثر مبيعًا سبعة روايات، أما الكتب الثلاثة الباقية فهي "28 حرف" للفنان أحمد حلمي، وهو كتاب يتناول مقالات إنسانية تتعلق بهموم المواطن والوطن، وكتاب "من داخل الإخوان المسلمين" للأستاذ يوسف ندا، وكذلك كتاب "الإسلام بين الشرق والغرب" لعلي عزت بيجوفتش، والكتابان الأخيران لهما دلاله هامة في ظل الأحداث التي تشهدها مصر، في ظل الحرب المصرية بوجه "جماعة الإخوان" المحظورة.

وعلى خلاف سيطرة الروايات على مبيعات دار الشروق، فقد كان الوضع مختلفًا في دور نشر أخرى، مثل "دار اكتب"، والتي تصدَّرت فيها كتب الرعب للكاتب حسن الجندي قائمة المبيعات، وكذلك في "دار جرير"، التي سيطرت فيها كتب التنمية البشرية على مبيعات الكتب، مثل كتاب "رجال من المريخ ونساء من الزهرة"، وهو كتاب للكاتب الأمريكي جون جراي، تلاه كتاب "بيكاسو وستاربكس" للكاتب والمؤلف ياسر سعيد حارب، وهو كتاب يتناول عددا من القضايا الاجتماعية والوجدانية، مثل الحب والنجاح والوجود، ولكن تظل مبيعات الكتب في دار الشروق هي المؤشر الأقوى على اتجاه القراءة لدى المصريين، لأنها هي دار النشر الأكبر في مصر، وهي تبيع عددا كبيرا من النسخ، نظرًا لانتشار مكتباتها، ومشاركتها في الفعاليات الثقافية المختلفة في مصر وخارجها.

أما الدار المصرية اللبنانية، فقد سيطرت الروايات الشبابية على كتبها الأكثر مبيعًا، وهي روايات: "2 ضباط" للروائي الشاب عصام يوسف، و"البارمان" للروائي أشرف العشماوي، و"313" للروائي الشاب عمرو الجندي، وهو ما يؤكد سيطرة الروايات على المزاج المصري في اتجاهات القراءة خلال الفترة الأخيرة.

هذا بالنسبة لمبيعات دور النشر الخاصة وحركة النشر فيها، أما فيما يتعلق بالهيئة العامة للكتاب والتابعة لوزارة الثقافة المصرية، فإن طبيعة مبيعات الكتب فيها مختلفة، إذ احتل كتاب "على هامش السيرة" للدكتور طه حسين قائمة الأكثر مبيعًا، تلاه كتاب "حكاية مشعلي الثورات" للكاتب أحمد بهاء الدين شعبان، ثم كتاب "الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية)" للدكتور عبادة كحيلة، ودخل الشعر في قائمة الأكثر مبيعًا، إذ دخلتها الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر حلمي سالم.

مؤشرات القراءة في مصر:

في تقرير معلوماتي عن القراءة في مصر، نشره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري في العام 2010، قدَّر فيه عدد الأسر المصرية التي يقوم أحد أفرادها على الأقل بممارسة القراءة بحوالي 2.2 مليون أسرة، في حين أن 88% من الأسر المصرية لا يقوم أيًّ من أفرادها بقراءة أي نوع من أنواه الكتب بخلاف الكتب المدرسية، وأن 76% من الأسر المصرية لا تقوم بقراءة الصحف أو المجلات على الإطلاق، وأن الغالبية العظمى من المصريين يرون أن السبب في عدم إقبال المواطنين على القراءة بشكل كبير هو أولويات الحياة وانخفاض الدخل بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الكتب.

وهذه المؤشرات تدل على حالة القراءة في مصر، وإن كانت لا تعكس الواقع بالضرورة، إلا أنها تعبر عنه، خاصة فيما يتعلق بتأثير الوضع الاقتصادي على القراءة في مصر، ولكن خلال السنوات الثلاث الأخيرة يمكن القول إن ثمة انتعاشا في حركة القراءة لدى المصريين، ويمكن القول أن نجاح روايات الشباب في تحقيق مبيعات عالية قد أسهم بشكل كبير في جذب قطاع كبير من القراء الشباب، بعدما كانت القراءة مقتصرة على الجيل الأكبر الذين يقرأون لكُتَّاب جيلهم، وكذلك فإن سياسات بعض دور النشر الصغيرة بمنح تسهيلات للكُتَّاب الشباب من أجل نشر أعمالهم قد أحدث طفرة كبيرة في مصر خلال تلك السنوات، وارتفع عدد دور النشر، وزادت الكتب المنشورة، وبات هناك عدد كبير من الكُتَّاب الشباب الذين لهم شعبية، وهو ما ساهم بالضرورة في ارتفاع معدلات القراءة في مصر من ناحية، ومن ناحية أخرى شجعت تجارب النشر الناجحة عددا كبيرا من المهتمين بالحركة الثقافية على تأسيس دور نشر يكون فيها النشر مناصفة بين الكاتب والناشر، وكذلك الربح مناصفة بينهما.

ومن أهم دور النشر الشابَّة التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة في مصر، دار "الربيع العربي"، التي يقول مؤسسها ومديرها أحمد سعيد عبدالمنعم، أن الدار ظهرت في العام 2011، وهي تحمل رسالة ذات طابع تنويري، ويرى أن هناك حالة من الاهتمام المتزايد بالقراءة بين المصريين خلال الفترة الأخيرة، وأن دار "الربيع العربي" نجحت خلال عام 2014 في إصدار (20) كتاباـ بين روايات ومجموعات قصصية ودواوين، وأن الدار خلال 2015 سوف تصدر (35) كتابا تشارك بهم في معرض القاهرة الدولي للكتاب القادم، ويرى أن هناك اهتمام من قِبل كبار الكتاب والروائيين بهذه الدور الناشئة حديثًا على يد شباب الناشرين، حيث انضم الروائي المصري الكبير إبراهيم عبدالمجيد إلى الدار برواية (برج العذراء) والتي كانت قد صدرت في بيروت في عام 2003 ورفضت السلطات المصرية نشرها في مصر، وكذلك انضم للدار الروائي الكبير أشرف الخمايسي المرشح لجائزة البوكر سابقًا، حيض وقّع مع دار "الربيع العربي" لنشر كتابه الجديد "أهواك"، وهذا التوجُّه من كُتاب كبار لدور نشر جديدة هو دليل على الثقة والاحترام لهم، وبشكل عام يرى سعيد أنه منذ عام 2007 ثمة انتعاشة في حركة القراءة والنشر في مصر بشكل عام، وأن هناك حالة من "الغربلة" المستمرة من أجل انتقاء الأعمال الأفضل.

نشر في فن وثقافة

unnamed

 

 

القاهرة

بيروت