الجمعة, 07 نيسان/أبريل 2017

الرئيس لـ«فوكس نيوز»: لست ديكتاتورا.. وسأحكم فترة ثانية إذا أراد الشعب

كتبه  المحرر

 

قال الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى حوار مع برنامج «سيبشيال ريبورت» الذى يذاع على قناة «فوكس نيوز» الأمريكية، منتصف ليل أمس، إنه ليس ديكتاتورا، وإنه سيبقى فى منصبه لفترة ثانية إذا أراد الشعب، مؤكدا أن الدولة المصرية تحترم مواطنيها وتعتنى بهم.

وقال السيسى خلال المقابلة التى أجراها مع مقدم البرنامج بريت بير، واستغرقت 15 دقيقة إنه «ليس ديكتاتورا»، مضيفا أن فترته الرئاسية لم يتبق عليها سوى عام وشهرين.

وتابع: «لا يوجد ديكتاتور يحكم 4 سنوات أو حتى 10 سنوات. الديكتاتور يبقى فى الحكم 40 أو 30 عاما ضد إرادة شعبه؛ ولا تنطبق هذه الحالة علىّ». وأضاف: «إذا أرد الشعب سيمنحنى فرصة ثانية لمدة 4 سنوات أخرى، لكن لا توجد فترة ثالثة، والمصريون لن يقبلوا رئيسا ضد إرادتهم».

وحول الانتقادات الموجهة لسجل مصر فى حقوق الإنسان، قال السيسى إنه التقى بعدد من أعضاء الكونجرس وتناقش معهم فى قضايا عديدة كان بينها احترام المواطنين فى مصر، مضيفا: «أريد التأكيد على أننا نحترم مواطنينا ونهتم بهم».

ومضى قائلا: «أريد أن أقول: كما أنكم تحبون مواطنيكم فى أمريكا، فإننا نحافظ على مواطنينا ولدينا التزام بحمايتهم فى منطقة غير مستقرة، فيها ثقافة وأفكار متطرفة»، فى إشارة إلى الاضطرابات التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وانتشار الجماعات الإرهابية وأفكارها المتطرفة.

وتابع أن الدولة تقوم بدورها على محورين، أولهما حماية المواطنين، والآخر منع التطرف مع مراعاة حقوق الإنسان. وأكد السيسى أنه كل ما يتم عمله فى هذا الصدد يتم وفقا للقانون والقضاء، وأنه يتم احترام جميع المواطنين المصريين ومن بينهم الذين يملكون الجنسيات الأمريكية.

وانتقل الرئيس السيسى للحديث عن قضية آيه حجازى، المصرية التى تحمل الجنسية الأمريكية، وتحاكم بتهمة استغلال أطفال الشوارع، وقال إن القضية متداولة فى القضاء وأنها متهمة باستخدام الأطفال فى الاحتجاجات منذ القبض عليها فى مايو 2014.

وتابع: «دوما نلتزم بالقانون ونتعامل وفقا لمبدأ احترام جميع المواطنين، لكن الأمر منظور فى القضاء وسيصدر الحكم فيه قريبا»، مضيفا: «أدرك مشاعركم وأقدر اهتمامكم، وبمجرد صدور الحكم عليها سأتخذ ما يلزم وفقا لصلاحياتى كرئيس».

وعلى صعيد ملف مكافحة الإرهاب، قال السيسى إنه تم بذل الكثير من الجهود لمحاربة الإرهاب فى سيناء التى بدأت بمحاربة ما يطلق عليه «أنصار بيت المقدس»، لكن محاربة الإرهاب الذى يتواجد بين المدنيين أمر فى غاية الصعوبة ويحتاج الكثير من الوقت للتخلص منه بصورة كاملة.

وتابع: «حققنا تقدما كبيرا فى هذا المجال، لكن الأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت».

وردا على سؤال عما يقلق نومه فى الليل، قال الرئيس، إن المواطن المصرى البسيط هو ما يشغل باله ويحرمه من النوم، مشيرا إلى أن مصر بها عدد سكان كبير، وظروف اقتصادية صعبة.

وقال السيسى: «نبذل الكثير من الجهد لتحقيق مستوى معيشة مقبول ولتحسين الظروف الاقتصادية للمصريين». وتابع: «من المهم جدا لكم فى الولايات المتحدة أن تنظروا إلى مصر. يوجد 93 مليون مواطن مصرى وأنا أريد حمايتهم».

وعن علاقة مصر بدول الخليج الحليفة لمصر، قال السيسى إن علاقة مصر بالخليج قوية، مضيفا: «لسنا أصدقاء فقط إننا إخوة» وأمن منطقة الخليج جزء من أمن مصر، وذلك ردا على إمكانية حدوث تطورات فى المنطقة خاصة فيما يتعلق بإيران.

وتابع أن «الأمن القومى العربى جزء لا يتجزأ وهذا شىء لا يتغير»، لكن يجب ألا ننسى أننا فى منطقة غير مستقرة.

وعن الأزمة الليبية، قال السيسى إنه لم يتم استغلال الموارد الوطنية فى ليبيا بصورة جدية، مشيرا إلى وجود جيش وطنى كان يجب إمداده بالتجهيزات اللازمة ليتمكن من أداء مهامه.

وأضاف: «لو ساعدنا الجيش الوطنى الليبى لن يكون هناك مجموعات مسلحة، ولن يصبح الشعب الليبى أسيرا للمتشددين»، مشيرا إلى أن الوضع فى ليبيا يمثل مصدر قلق لمصر.

وأكد السيسى أنه يجب ألا تكون الاستجابة مع تطورات الأوضاع فى ليبيا متأخرة، مشيرا إلى أنه يجب التحرك لإيقاف «داعش» لأن المنطقة لا تتحمل المزيد من غياب الاستقرار.

وأشاد السيسى بالرئيس الأمريكى دونالد ترامب كثيرا، وقال: «تابعت كل تصريحات ترامب. إنه شخص رائع وكذلك إدارته وأنا أقول الآن بثقة كاملة أنه حقق نجاحا غير مسبوق لتحقيق مصالح أمريكا والشعب الأمريكى بأسلوب مباشر وواضح»، مضيفا أنه «شخص يمتلك أفكارا مختلفة».

وتابع: «هناك اهتمام كبير من قبل الرئيس ترامب بالتعاون فى جهود مكافحة الإرهاب الذى أبدى كامل استعدادى للتعاون معه فى محاربته».

وردا على سؤال حول قرار إدارة ترامب خفض المساعدات الخارجية بشكل عام، وعما إذا كان قد ناقش ملف المساعدات المصرية مع ترامب، قال الرئيس: «كل ما يمكن قوله إن الرئيس ترامب وعد بتقديم دعم كبير لمصر وأنا أثق فى وعوده».

وأكد السيسى إن لقاءه مع ترامب الإثنين الماضى، كان جيدا وركز على العلاقات بين البلدين والتعاون فى مكافحة الإرهاب.

وتعليقا على الفراغ الذى سببته سياسات الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما خلال السنوات الماضية فى منطقة الشرق الأوسط مما أتاح لروسيا الفرص للتمدد فيها، قال الرئيس السيسى إن السنوات الأربع الماضية شهدت أمورا كثيرة لم تكن جيدة وترتب عليها مشكلات كثيرة جدا.. ودول المنطقة كلها وليس فقط سوريا دفعت ثمنا باهظا لهذه المشكلات، مضيفا أن وجود روسيا فى سوريا يأتى دفاعا عن مصالحها، وأن الفراغ الذى صنعته إدارة أوباما جعل روسيا تمتلك موطئ قدم كبيرا فى المنطقة.

ولفت السيسى إلى وجود فوارق بين فهم إدارتى أوباما وترامب لطبيعة المنطقة، مشيرا إلى أن تلك الفوارق تكمن فى فهم كل منهم لطبيعة محاربة الإرهاب والتشدد إضافة إلى الأفعال الجدية التى يجب القيام بها لمواجهة ذلك، مضيفا: «لا يوجد أفضل من محاربة الشيطان والتصدى له».

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة