×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

الخميس, 21 أيلول/سبتمبر 2017

نشاطات السيسي في نيويورك

كتبه  المحرر

شهد اليوم الرئاسي نشاطًا مكثفًا للرئيس عبد الفتاح السيسي في نيويورك حيث شارك الرئيس في قمة مجلس الأمن حول إصلاح عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي ترأسها رئيس الوزراء الإثيوبي بصفته رئيس مجلس الأمن لشهر سبتمبر، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات، منهم رؤساء فرنسا والسنغال وأوكرانيا، ورؤساء حكومات إيطاليا وبريطانيا والسويد ونائب الرئيس الأمريكي، بالإضافة إلى سكرتير عام الأمم المتحدة ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي.

وشارك الرئيس في التصويت على القرار الخاص بمراجعة عمليات حفظ السلام الذي اعتمده المجلس بالإجماع وألقى الرئيس كلمة قال فيها إنه لمن دواعي سروري أن أشارك اليوم في أعمال قمة مجلس الأمن حول عمليات حفظ السلام، والتي تنعقد بمبادرة مقدرة من إثيوبيا.

ورحب الرئيس السيسي باعتماد مشروع القرار المعنون "مراجعة عمليات حفظ السلام"، والذي يعد خطوة في الاتجاه الصحيح لتعزيز منظومة السلم والأمن الخاصة بالأمم المتحدة، مضيفًا أن مصر كانت من أوائل الدول الداعمة لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، بدءًا بمشاركتها في أول مهمة حفظ سلام متعددة الأبعاد في الكونغو عام 1960، وانتهاءً بكونها سابع أكبر الدول المساهمة بقوات في مهام حفظ السلام الأممية حاليًا.

كما شارك الرئيس في الاجتماع رفيع المستوى الذي نظمته الأمم المتحدة حول ليبيا، والذي شارك فيه عدد من رؤساء الدول والحكومات، من بينهم رئيس فرنسا، ورؤساء حكومات إيطاليا وبريطانيا، بالإضافة إلى فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فضلًا عن سكرتير عام الأمم المتحدة ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي.

وألقى الرئيس السيسي كلمة أعرب فيها عن سعادته بالمشاركة في هذا المحفل الهام، الذي يهدف إلى الدفع قدمًا بجهود التوصل لتسوية سياسية للأزمة المستمرة في ليبيا الشقيقة منذ أكثر من ستة أعوام، بما يمكن شعبها من استعادة مقدراته وإعادة بناء دولته ومواجهة خطر الإرهاب.

وأضاف الرئيس: "أي تقييم للتطورات الأخيرة في ليبيا من شأنه أن يوضح بجلاء أن عناصر الحل في ليبيا موجودة ومتوافرة، فلدينا اتفاق سياسي يمثل الأساس الوحيد المقبول لأي تسوية شاملة في ليبيا، كما شهدت الفترة الأخيرة تراجعًا ملموسًا في نشاط التنظيمات الإرهابية في ليبيا، وهو ما يرجع بالأساس إلى انخفاض مستوى الدعم الذي تقدمه بعض الأطراف إلى تلك التنظيمات خلال الأشهر الأخيرة، فضلًا عن التقدم الذي حققه الجيش الوطني الليبي على هذا الصعيد، وهو الأمر الذي يوفر فرصة حقيقية، إن صدقت النوايا وتكاتفت الجهود، لتوجيه ضربة قاصمة للإرهاب واستعادة الاستقرار في ليبيا.

وقال: وبالتالي، فإن الوضع مهيأ، سياسيًا وميدانيًا، لإحداث الانفراجة المطلوبة في ليبيا، وطي هذه الصفحة المؤلمة من تاريخ الشعب الليبي الشقيق وبدء مرحلة إعادة البناء، ولكن إنجاز هذه المهمة التاريخية مرهون بتحقيق أربعة شروط أو مبادئ أساسية.

كما أشاد الرئيس السيسي بالعلاقات التاريخية الوطيدة بين مصر وإيطاليا، مرحبًا بعودة الزخم إلى هذه العلاقات وتجاوز ما شابها من صعوبات.

وأكد الرئيس السيسي خلال لقاء اليوم مع رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني على هامش أعمال الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة أن مصر لن تنسى مواقف إيطاليا الداعمة لإرادة الشعب المصري، معربًا عن حرص مصر على تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، لا سيما مع وجود العديد من الموضوعات التي تمثل أهمية بالغة للطرفين، فضلًا عن تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية.

وأكد رئيس الوزراء الإيطالي خلال اللقاء حرص إيطاليا على تطوير علاقات التعاون مع مصر على كافة الأصعدة، مشيرًا إلى أن عودة السفراء بين البلدين تأتي في هذا الإطار وبهدف تفعيل العلاقات السياسية بين البلدين.

كما أكد رئيس الوزراء الإيطالي "باولو جينتيلوني" حرص إيطاليا على تكثيف التشاور والتنسيق بين البلدين حول سبل مواجهة التحديات المشتركة وخاصة مكافحة الإرهاب وسبل استعادة الاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط والبحر المتوسط.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تفعيل العلاقات السياسية بين الدولتين، واستعراض مجمل تطورات قضية الباحث الإيطالي "ريجيني"، حيث تم الاتفاق على مواصلة التعاون الوثيق والمستمر بين جهات التحقيق في البلدين.

وأكد الرئيس السيسي في هذا الشأن التزام مصر الكامل بالعمل على استجلاء حقيقة هذه الواقعة وتقديم مرتكبيها للعدالة.

كما تم خلال اللقاء بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وخاصة الوضع في ليبيا، حيث أكد الرئيس أهمية التوصل لحل سياسي ينهي الأزمة في ليبيا، ويحافظ على سيادة الدولة وسلامتها الإقليمية، ويصون المصالح العليا لشعبها.

وأشاد الرئيس السيسي بأداء السكرتير العام منذ توليه منصبه، مؤكدا دعم مصر لجهود الأمم المتحدة الهادفة إلى تحقيق السلم والأمن الدولي ودفع جهود التنمية المستدامة.

من جانبه أعرب سكرتير عام الأمم المتحدة عن تقديره للتعاون الممتد بين مصر والأمم المتحدة، والمشاركة المصرية الفعالة في مختلف أنشطة المنظمة، فضلًا عن أداء مصر المتميز خلال عضويتها الحالية بمجلس الأمن، فضلا عن دورها الهام والمحوري في الشرق الأوسط.

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع انطونيو جوتيرس سكرتير عام الأمم المتحدة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك،وبحث اللقاء آخر تطورات الأزمات القائمة في منطقة الشرق الأوسط.

وعرض السكرتير العام الجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة من أجل تيسير التوصل إلى تسويات سياسية لأزمات المنطقة، خاصةً في الملفين السوري والليبي، وكذا على صعيد القضية الفلسطينية، مؤكدًا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المكثف بين مصر والأمم المتحدة إزاء القضايا الإقليمية المختلفة.

وأكد الرئيس دعم مصر لجهود الأمم المتحدة، مشيرًا إلى المساعي التي تبذلها مصر في هذا الاتجاه، وما تتبعه من توجه داعم للحفاظ على وحدة وسلامة الدول التي تشهد أزمات، وصون مقدرات شعوبها ودعم مؤسساتها الوطنية بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها في الحفاظ على الأمن ومكافحة الإرهاب.

كما تناول الرئيس آخر التطورات المتعلقة بجهود إحياء المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي سعيًا للوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفقًا للمقررات والمرجعيات الدولية وناقش اللقاء سبل تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.

كما التقى الرئيس السيسي اليوم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش أعمال الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأعرب الرئيس الأمريكي عن تقديره للرئيس، مشيدًا بالعلاقات المتميزة بين البلدين، مؤكدًا حرص الولايات المتحدة على تطويرها.

كما أكد الرئيس "ترامب" أهمية العمل على تعزيز توافق الرؤى إزاء سبل دفع العلاقات بين مصر والولايات المتحدة، بهدف تحقيق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

ومن جانبه قدم الرئيس التعازي للرئيس "ترامب" في ضحايا إعصار "إرما".

وأكد الرئيس أهمية العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أهمية قيام الجانبين بالعمل الدؤوب والمستمر للحفاظ على هذه العلاقات وتعزيزها، انطلاقًا من الاقتناع بمردودها الكبير والهام على مصالح البلدين والشعبين، بالإضافة إلى دورها في تعزيز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

كما أعرب الرئيس عن تطلع مصر لمزيد من التنسيق والتشاور مع الولايات المتحدة بشأن مختلف قضايا المنطقة، خاصة مكافحة الإرهاب بما يمثله من خطر كبير على استقرار المنطقة والعالم.

وأكد الرئيس أهمية مواصلة التصدي بحزم للإرهاب، والعمل على إيقاف تمويله ومده بالسلاح والمقاتلين وتوفير ملاذات آمنة له.

كما تم خلال اللقاء بحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية، من بينها سبل إحياء عملية السلام، حيث عرض الرئيس جهود مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية كخطوة أساسية لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأشاد الرئيس "ترامب" بالجهود المصرية في هذا الصدد، مؤكدًا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين في هذا الملف.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة