×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

ذكرت صحيفة "الأخبار" المصرية، أنه ووسط احتفالات رسميه وشعبيه غير مسبوقة يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في أول زيارة لرئيس روسي لمصر منذ 10 سنوات. ويعقد الرئيسان جلسة مباحثات مغلقه فور وصول الرئيس الروسي على رأس وفد رفيع المستوى يضم مساعد الرئيس الروسي ووزراء الخارجيه، والطاقة والزراعه والتطوير الإقتصادي والنائب الأول لوزير الدفاع، والمتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية ونائب وزير الخارجية الروسي الذي عمل سفيرا لمصر.

وعلمت الصحيفة، أنه من المقرر أن يكون الرئيس السيسي في استقبال الرئيس الروسي عقب وصوله مطار القاهره مساء اليوم، وستجري مراسم الإستقبال بمشاركه عناصر رمزية من القوات المسلحه التي تصطف فور هبوط طائرة بوتين بأرض المطار. وقالت مصادر مطلعه للصحيفة، أنه من المقرر أن يعقب ذلك مراسم الإستقبال الرسمية للرئيس الروسي بقصر القبة الرئاسي لإستعراض حرس الشرف، ومن المقرر أن يرافق طائرة الرئيس بوتين سرب من الطائرات الحربية المصرية فور دخوله الأجواء المصرية وتصطحبه إلى مطار القاهرة.

وفي سياق آخر، جاء في صحيفة "اليوم السابع" أن الرئيس عبد الفتاح السيسي طالب المجتمع الدولي بالتصدي لمجتمع داعش الإرهابي، في إطار مكافحة الإرهاب، محذراً من أن التراخي في هذا الأمر يمكن أن يشكل تهديداً بوقوع هجمات إرهابية حتى في أوروبا، وأن خسارة هذه الحرب يعني دخول المنطقة بالكامل في اضطرابات خلال الخمسين عاماً المقبلة.

وقال السيسي في حديث لمجلة "دير شبيغل" الألمانية إن "كل ما أسعى إليه هو إنقاذ البلاد وما يربو على 90 مليون مواطن بتوفير الموارد الأساسية من غذاء ووقود ومياه".

من ناحية أخرى، نقلت صحيفة "الوفد" أن رئاسة الجمهورية نعت بكل الحزن ضحايا الأحداث المؤسفة التي شهدتها المنطقة المحيطة باستاد الدفاع الجوي، مساء أمس، والتي أودت بحياة عدد من أبناء مصر.

وقد أبدى رئيس الجمهورية أسفه الشديد لوقوع هذه الأحداث، ووجه تعازيه لأهالي الضحايا، وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية إن الرئيس يتابع تطورات الموقف مع رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء، حيث أكد على أهمية إنتهاء جهات التحقيق من كشف ملابسات الأحداث وتحديد المتسبب فيها. كما وجه الرئيس باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع تكرار هذه الأحداث وتوفير الحماية الكاملة للمواطنين.

من جهة أخرى، قالت صحيفة "اليوم السابع"، إن رئيس الوزراء، ينوي تعديل حكومته بشكل محدودٍ بعد أسابيع قليلة، على أن يشمل ذلك عدداً من الوزارات الخدمية التي لم تنجح في ظل الوزراء الحاليين المشرفين عليها. يأتي ذلك بالتزامن مع إصدار الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعليمات صارمة للمحافظين الـ17 الجدد، بعد أدائهم اليمين الدستورية، لمضاعفة الجهد، مؤكداً أن الدولة لا تملك ترف إهدار الوقت.

وشهد اليوم الأول لتلقي طلبات الترشح لإنتخابات مجلس النواب مشادات ومشاجرات وتزاحماً، بهدف الحصول على لقب المرشح رقم"1" في كل لجنة. وأكدت مصادر قضائية لـ"المصرى اليوم"، أن عدد من قدموا أوراقهم حتى الساعة الرابعة مساء أمس تخطى ٧٠٠ مرشح في جميع اللجان، ولكن لم يتم تقديم أي طلبات كاملة للقوائم، حتى عصر اليوم الأول. 

 

 

 

نشر في كشك

عاشت مصر ليلة حزينة، أمس، بعد مقتل 22 من جماهير نادي "الزمالك" المصري لكرة القدم، المعروفة باسم "التراس وايت نايتس"، أمام بوابات استاد الدفاع الجوي، على خلفية اشتباكات مع الأمن قبل مباراة ناديهم الزمالك مع أنبي في الجولة الـ20 من الدوري، في أولى مباريات الدور الثاني من بطولة الدوري العام والذي تشهد لأول مرة عودة جماهير الكرة للملاعب بعد توقف استمر أكثر من ثلاثة أعوام منذ مجزرة إستاد بور سعيد، التي راح ضحيتها 74 من مشجعي النادي الأهلي مساء الأربعاء 1 فبراير العام 2012.

بدأت الأحداث برصد الأجهزة الأمنية المكلفة بتأمين مباراة الزمالك وإنبى ـ بحسب بيان رسمي لوزارة الداخلية ـ  تردد أعداد غفيرة من الجماهير في محيط الاستاد، حيث تم تنظيم دخول حاملي التذاكر عبر بواباته، وفى حوالي الساعة السادسة مساءً تزايدت أعداد الجماهير خارج الاستاد من غير حاملي التذاكر، وفاقت أعدادهم عشرة آلاف، وتدافعوا لاقتحام بوابات الاستاد وتسلق أسواره في محاولة منهم للدخول، أصيب على إثرها عشرات منهم نتيجة شدة التدافع وتم نقلهم للمستشفيات القريبة، وتمكنت قوات الشرطة من تفريقهم، حيث توجهوا إلى الطريق المؤدى إلى الإستاد وقاموا بتعطيل حركة المرور في الاتجاهين وإيقاف الحافلة التي تقل لاعبي فريق نادي الزمالك ومنعها من الوصول إلى الاستاد، وإضرام النيران في إحدى سيارات الشرطة، وتم تفريقهم وتأمين وصول اللاعبين والجهاز الفني لأرض الملعب.

تدافعت جماهير "الزمالك"، على بوابات الاستاد وسط الإجراءات الأمنية الكثافة التي لم تكن تسمح بدخول الجماهير إلا فرداً فرداً، من بوابة واحدة مؤمنه تماماً أدى إلى زيادة التدافع والاختناق الأمر الذي واجهته قوات الشرطة بإطلاق قنابل غاز مسيلة للدموع أدت وسط الزحام الشديد والقفص الحديدي الذي تم صنعه ليله المباراة ليمر من خلاله الجماهير للبوابات التفتيش إلى حدوث حالات اختناق بين الجماهير وسقوط قتلى بلغ عددهم 22 فرداً.

على الجانب الآخر أصيب أكثر من 20 فرداً من أفراد الشرطة المصرية التي كانت مسئولة عن تأمين الإستاد والمباراة نتيجة استخدام الجماهير الغاضبة للشماريخ وإطلاق أحدهم ـ بحسب رواية الأمن ـ لقنبلة مولوتوف أشعلت النيران في جسد أحد الجنود المكلفين بالتأمين.

الغريب أنه رغم وقوع هذه الأحداث منذ الساعة السابعة مساء وبداية وقوع قتلى وإصابات أثناء وقبل المباراة إلا أن اللاعبين أكلموا المباراة كاملة والتي انتهت بالتعادل الإيجابي باستثناء اللاعب عمر جابر الذي رفض المشاركة وأصدرت إدارة النادي قرارا ضده بالإيقاف حتى نهاية الموسم!

وزارة الصحة أعلنت أن الكشف الظاهري للمتوفين أوضح أن الوفاة  جاءت نتيجة جروح وكسرور وكدمات واختناق من أثر التدافع والقنابل المسيلة للدموع ولا يوجد طلق ناري.

أسماء المتوفين

وحصلت "صلة" على كشف كامل بأسماء المتوفين طبقا لكشوف وزارة الصحة وهم:

مصطفة عبد الله أحمد حسن، محمد مصطفى محمد، محمد هشام اللقاني، السيد محمود السيد، مصطفة محمود عبد القوي، شريف الحسيني أحمد محمد، عمرو احمد محمد، حسن عبد اللطيف محمد، أركان سيد عبد الباسط، حسين محمود سيد بدوي، عبد المجيد على توفيق، أحمد محمد شوقي، عبد الحميد على توفيق، عبد المقصود وليد محمد عبد العال، محمد صلاح سليم، عبد الرحمن أحمد مدحت حسن، عبد الحافظ يوسف جمال، حسين محمد سعيد إمام داوود. فيما أكد الكشوف أن هناك 3 جثامين مجهولة الهوية.

وأصدر مكتب النائب العام، بياناً أكد فيه أن الأعداد المبدئية للحادث وصلت إلى 22 ضحية، وصل منهم لمشرحة زينهم 21 جثماناً.

وأمر النائب العام، المستشار هشام بركات، بانتقال فريق من رؤساء النيابة العامة، بنيابة شرق القاهرة، لمناظرة جثث المتوفين بمشرحة زينهم ومعاينة آثار الاشتباكات أمام إستاد الدفاع الجوي.

الرئاسة تصدر بياناً:

وأصدرت رئاسة الجمهورية بياناً رسمياً نعت فيه ضحايا أحداث إستاد الدفاع الجوى، الذي وقعت أمس، وقالت: ننعي بكل الحزن ضحايا الأحداث المؤسفة التي شهدتها المنطقة المحيطة بإستاد الدفاع الجوى مساء أمس، والتي أودت بحياة عدد من أبناء مصر الأبرار، وقد أبدى رئيس الجمهورية أسفه الشديد لوقوع هذه الأحداث، ووجه تعازيه لأهالي الضحايا".

من جهته، يتابع الرئيس تطورات الموقف مع رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء، حيث أكد الرئيس على أهمية انتهاء جهات التحقيق من كشف ملابسات الأحداث وتحديد المتسبب فيه، ووجه لرئيس باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع تكرار هذه الأحداث وتوفير الحماية الكاملة للمواطنين".

مجلس الوزراء ينعي

بيان "السيسي" سبقه بيان من مجلس الوزراء المصري في الساعات الأولي من صباح اليوم، نعي فيه ضحايا الأحداث.

وقال المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء، بأن مجلس الوزراء تابع عن كثب الأحداث المؤسفة التي جرت مساء اليوم -الأحد- خارج أبواب إستاد الدفاع الجوى، قبل مباراة الزمالك وإنبي في الدوري العام، وذلك بعد دخول الجماهير حاملة التذاكر وإغلاق أبواب الإستاد، وبعد ذلك بدأت بعض الحشود في التجمع بهدف الدخول عنوة، ومحاولة اقتحام الإستاد والاشتباك مع قوات الأمن، وكذا رفضوا الخضوع لإجراءات التفتيش المتبعة لتأمين المباراة والمشجعين، ثم قاموا بأحداث عنف واعتداء على قوات الأمن وحرق السيارات وبعض الممتلكات العامة والخاصة.

وأضاف: نتج عن هذه الأحداث وقوع عدة حالات من الوفيات والإصابات بين جمهور المشجعين نتيجة التدافع والسقوط، وبناء على تلك الأحداث المؤسفة فقد تقرر تأجيل الدوري لموعد يتم تحديده فيما بعد.‏

الخميس, 05 شباط/فبراير 2015 00:00

تواصل التحضيرات للانتخابات المصرية

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي ضرورة التصدي بكل قوة للعناصر التي تهدد أمن الوطن واستقراره، والحرص على عدم تأثر المواطنين الأبرياء من العمليات التي تنفذها القوات المسلحة والشرطة في سيناء.

جاء ذلك خلال زيارته المفاجئة لعدد من وحدات القوات المسلحة لمتابعة الخطة الشاملة التي تنفذها في الحرب الإرهاب في سيناء.

وتابع الرئيس الأنشطة التدريبية للقوات الجوية والقوات الخاصة، وأشاد بالقدرات الفنية والروح العالية التي يتمتع بها الطيارون والعناصر المعاونة.

وقال: "أنتم أحد الركائز القوية التي تستند إليها القوات المسلحة في حربها ضد الإرهاب". كما طالبهم بالحفاظ على أعلي درجات الجاهزية لحماية حدود مصر وصون مقدساتها.

ورافق الرئيس الفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي والفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة.

من جهة ثانية، يستقبل الرئيس السيسي، اليوم، وفدًا من الشخصيات الأمريكية، بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة بحسب ما أكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية علاء يوسف.  

وعلى الصعيد الحكومي، يعقد رئيس مجلس الوزراء إبراهيم محلب، اجتماعًا بـ"وحدة روسيا"، وهي الوحدة التي أنشئت مؤخراً بقرار منه، في إطار حرص الحكومة المصرية وسعيها لزيادة التعاون بين البلدين في شتى المجالات، بحضور وزراء الاستثمار والتجارة والصناعة والتخطيط، وعدد آخر من الوزراء ، لبحث التعاون بين مصر وروسيا في كافة المجالات، كما يعقد رئيس الوزراء، اجتماعًا لبحث الاستعدات لعقد المؤتمر الاقتصادي من 13- 15 مارس في شرم الشيخ.

وأصدر محلب قرارات باعتبار بعض المشروعات من أعمال المنفعة العامة، حيث أصدر قرارا باعتبار تطوير طريق شبرا- بنها الزراعي من أعمال المنفعة العامة.

وأصدر قرارا باعتبار أعمال تطوير وتوسعة ورفع كفاءة طريق وادي النطرون- العلمين من المنفعة العامة، وقرارا باعتبار تطوير شارع السكة الحديد الشرقي منزل كوبري مطار الأقصر من أعمال المنفعة العامة.

كما أصدر قرارا بتخصيص قطعة أرض بمساحة 2900 ملك الوحدة المحلية ببني مركز بني مزار المنيا لإنشاء مدارس تعليم أساسي، وقرار بنقل المقرين الأساسيين لشركة مصر لإدارة الأصول العقارية إلى شركة مصر للتأمين.

كذلك، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أمس، بدء توريد 10 ملايين لمبة «ليد» موفرة إلى شركات الكهرباء، على أن يتم توزيعها على المواطنين قبل نهاية فبراير الحالي، فيما تحيل الوزارة مسودة مشروع قانون الكهرباء إلى مجلس الوزراء خلال ساعات، قال الدكتور محمد اليماني، المتحدث باسم الوزارة، إن الشركات الموردة للمبات الليد التى تعاقدت معها الوزارة بدأت توريد كميات من اللمبات إلى شركات الكهرباء، لافتاً الانتباه إلى توزيعها على المواطنين قبل نهاية فبراير شباط الحالي، بواقع 4 لمبات لكل مشترك، وبسعر يتراوح بين 20 و25 جنيهاً للمبة، مشيراً إلى إمكانية البيع بالتقسيط للراغبين على فاتورة الكهرباء الشهرية.  

من ناحيتها، تواصل وزارة الخارجية اليوم لقاءاتها مع السفراء الأجانب المعتمدين لدى القاهرة لشرح قضية الإرهاب التى تعاني منها مصر حالياً، والطلب من الدول التي تستضيف عناصر إخوانية إرهابية تسليمهم، فضلا عن وقف بث القنوات التليفزيونية المحرضة على العنف والإرهاب والقتل في مصر.

من ناحية ثانية، يبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، زيارة لمصر يومي 9 و10 فبراير الحالي، بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن المقرر أن يبحث الرئيسان خلال الزيارة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، فضلاً عن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة "اليوم السابع" أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت سوف تدعم مصر بـ10 مليارات دولار، عبارة عن ودائع، وذلك قبل أسابيع من انطلاق مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، المقرر عقده في شهر مارس آذار المقبل.

على صعيد آخر، وجهت وسائل إعلام أمريكية سيلاً من الانتقادات إلى إدارة الرئيس باراك أوباما، بسبب دعمها وتبنيها تنظيم الإخوان المسلمين، على الرغم من تصنيفها جماعة إرهابية في عدة دول، من بينها مصر، واتهمت شبكات تليفزيون وصحف أمريكية، أوباما بالسعي إلى تمكين الإخوان، منذ خطابه في جامعة القاهرة العام 2009، وبعد عزل محمد مرسي.

في سياق آخر، استدعت وزارة الخارجية القائم بالأعمال التركي في القاهرة للاحتجاج على بث بعض القنوات التحريضية التابعة للجماعة، من داخل الأراضي التركية، وأكدت الخارجية أن تلك الأعمال تعتبر عملاً عدائياً يمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

وقدمت الخارجية احتجاجاً رسمياً لنظيرتها التركية، وأوضحت الوزارة في بيان لها أن الخارجية التركية طالعتنا ببيان يعلق على حكم صادر عن القضاء المصري بإعدام بعض عناصر جماعة الإخوان، الذين ارتكبوا جرائم قتل وحرق وتمثيل بجثث 11 ضابطاً من قسم شرطة كرداسة واثنين آخرين من المدنيين.

من جهة ثانية،كشف مصدر سيادي رفيع المستوى، أن الأجهزة السيادية تُعد حالياً قائمة بأسماء عناصر وقيادات حركة «حماس» الفلسطينية، وجناحها العسكري «كتائب عز الدين القسام»، لمنعهم من دخول مصر خلال الفترة المقبلة.  

وعن الانتخابات، دشّن عدد من الشخصيات العامة والحزبية قائمة اتتخابية جديدة، أمس، تحمل اسم "من أجل مصر"، وضمت عدداً من الشخصيات العامة، بينهم أسامة هيكل، وزير الإعلام الأسبق، والكاتبة لميس جابر، والكابتن طاهر أبوزيد، وأحمد سعيد، نائب رئيس النادي الأهلي، ومحمود بدر، مؤسس حركة تمرد، وألقى اللواء سامح سيف اليزل، الخبير الأمني والإستراتيجي، البيان التأسيسى للقائمة الجديدة، فى مؤتمر صحفى بأحد فنادق القاهرة، وقال "إن خروج القائمة إلى النور جاء بعد شعور الجميع بالخوف من المشهد المتكرر للخلافات السياسية، التي كان أساسها أن تنسب المبادرات إلى أشخاص بأعينهم، وجاءت فكرة القائمة الجديدة لتسمو فوق المصالح الشخصية للبعض، والخلافات السياسية بين آخرين".

وفي السياق، تتلقّى المحكمة الدستورية العليا خلال ساعات عدداً من الطعون على دستورية قوانين الانتخابات البرلمانية الثلاثة، "مجلس النواب"، و"مباشرة الحقوق السياسية"، و"تقسيم الدوائر"، وذلك بعدما صرحت محكمة القضاء الإداري لعدد من المحامين بإقامة الدعاوى خلال 48 ساعة تنتهي بنهاية ساعات عمل اليوم.

وقالت مصادر قضائية إنه لا يوجد ما يستدعي تأجيل الانتخابات المقرر انطلاقها في 21 مارس المقبل، لأن فترة العشرين يوماً ستنتهي فى 25 فبراير شباط الحالي، كحد أقصى، وذلك بالنسبة للدعاوى التي تم التصريح بإقامتها، مع ملاحظة أن إحالة أي دعاوى جديدة سيعاد معها احتساب فترة عشرين يوماً أخرى، إلا أن المصادر استدركت وقالت لـصحيفة "الشروق": هناك سيناريو قد يؤدي إلى تأجيل مفتوح للانتخابات هو أن المحكمة تبطل نصاً أو عدة نصوص قانونية يتطلب تعديلها فترات طويلة من الدراسة، أو أن تعدل مرة أخرى فتقضي المحكمة بعدم دستوريتها للمرة الثانية.

وفي السياق، عقدت اللجنة الفرعية التنسيقية لمحكافحة الفساد اجتماعاً أمس، مع ممثلى الوزارات والمحافظات والجامعات وأعضاء اللجنة لمناقشة آليات تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ومحاربته في مؤسسات الدولة التي من المفترض أن يتم تنفيذها على مدى 4 سنوات تنتهي 2018.

من جهته، نفى محمود بدر، مؤسس حركة تمرد، أن تكون قائمة "في حب مصر" لها علاقة بقائمة الدكتور كمال الجنزورى مطلقاً، قائلاً إنها ليست مدعومة من الدولة أو أنها تمثل الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحا أن رفع صور الرئيس على لافتات القائمة يأتي من منطلق تأييدنا للمشروع الوطني، الذى يقدمه الرئيس السيسي، بحسب قوله، وذكر قائلاً: "هذه القائمة تم تشكيلها لدعم الدولة المصرية".

من ناحيته، تقدم الدكتور جمال زهران، القيادي في تحالف العدالة الاجتماعية، أمس، بطعن أمام محكمة القضاء الإداري بعدم الدستورية على قرار اللجنة العليا للانتخابات بفتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية.

أمنيا: أفاد مصدر أمني، شمال سيناء، بأن ضحايا الحادث الإرهابي الذي شهدته مدينة العريش صباح اليوم، كانا من قوة شرطة السياحة، شمال سيناء، موضحاً أن الشهيد هو المجند محمود حسين 22 سنة، والمصاب هو المجند دياب رمضان 23 سنة، وحالته خطيرة ويتلقى العلاج في مسشفى العريش العسكري.

وكان مصدر أمني قال إن مجهولين أطلقوا النار صباح اليوم الخميس، على مجندين أمام إحدى الفنادق بالعريش، ما أسفر عن استشهاد مجند، محمود حسيني، 22 عاما، وإصابة المجند، دياب رمضان، 23 عاما، تم نقلهم إلى مستشفى العريش العسكري.

وكانت محكمة جنايات القاهرة، استأنفت برئاسة المستشار حسن فريد، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة بطرة، اليوم، جلسات إعادة محاكمة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، و24 آخرين، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«أحداث مجلس الشورى».

وسبق وأن قررت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمد علي الفقي، التنحي منتصف سبتمبر 2014، عن مواصلة جلسات إعادة إجراءات محاكمة المتهمين، استشعارًا منها للحرج، وقامت بإرسال أوراق القضية إلى رئاسة محكمة استئناف القاهرة، كي تتولى بدورها تحديد دائرة أخرى من دوائر محكمة جنايات القاهرة لمباشرة محاكمة المتهمين في القضية من جديد، مع إخلاء سبيل المتهمين المحبوسين احتياطيًا على ذمة القضية، بضمان مالي قدره 5 آلاف جنيه لكل منهم، وهم علاء عبد الفتاح، وأحمد عبد الرحمن، ووائل محمود متولي.

يشار إلى أنه سبق وأن قضي بمعاقبة علاء عبد الفتاح، والمتهمين جميعاً في القضية في شهر يونيو 2014، غيابياً بالسجن المشدد لمدة 15 عاماً، وتغريم كل منهم مبلغاً وقدره 100 ألف جنيه، ووضعهم تحت المراقبة الشرطية لمدة 5 سنوات من تاريخ صدور الحكم قبل أن تتم إعادة الإجراءات في القضية بعد ضبط المتهمين.

كذلك قضت محكمة النقض، برفض الطعن المقدم من المتهم محمود حسن رمضان عبد النبي و 57 متهما آخرين، من المنتمين لتنظيم الإخوان، على الحكم الصادر من محكمة جنايات الاسكندرية، بإعدام الأول، والسجن المؤبد لمدة 25 عاما والسجن المشدد لباقي المتهمين، في قضية إدانتهم بقتل 4 أشخاص والشروع في قتل 8 آخرين، عبر إلقائهم من أعلى أسطح أحد العقارات بمنطقة سيدي جابر بالاسكندرية عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن منصبه، وأمرت هيئة المحكمة بتأييد الحكم السابق الصادر من محكمة جنايات الإسكندرية في القضية.    

إلى ذلك، وافق مجلس الوزراء على الإعلان عن مناقصة لشراء أقماح مستوردة بالجنيه، على أن تكون الشحنات حاضرة، ومفرج عنها من الجهات الرقابية المختلفة، ويتم التسليم للمطاحن وفقاً للخطوات المعدة من جانب اللجنة العليا للبرامج وبفئات النولون التي تتعامل بها الهيئة العامة للسلع التموينية، وبالمواصفات المدرجة بكراسة شروط «الهيئة».

في سياق آخر، أكد اللواء عمر وهبي رئيس هيئة الرقابة الإدارية، أن الفساد يهدد الطاقات المتاحة ويقوض قدرة الحكومات لتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، وقال إن الفساد هو العقبة الرئيسية التي تعوق الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية الشاملة، وطالب وهبي بتكاتف الجمهور لتحقيق التوعية اللازمة وتنفيذ الإستراتيجية، مشيراً إلى تدريس الإستراتيجية بكل المراحل الدراسية. وتحدث المستشار عزت خميس مساعد أول وزير العدل عن أهداف الإستراتيجية الوطنية، وقال إن أسباب الفساد في مصر تعود إلى التغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

من جهة ثانية، أبقى البنك المركزي المصري سعر الدولار، أمس، من دون تحريك، مقابل الجنيه، في سوق الصرف الرسمية، للمرة الأولى، منذ الزيادات المتتالية للعملة الأمريكية، التي بدأت منذ أسبوعين.

وطرح البنك العطاء رقم 312 بقيمة 40 مليون دولار، تم اكتتاب البنوك العاملة بالسوق في 38.4 مليون منها، وبلغ أدنى سعر مقبول للدولار في العطاء المطروح 7.5301 جنيه، فيما بلغ سعر الدولار في السوق السوداء 7.95 جنيه، منخفضاً 5 قروش عن أمس الأول.

ينظم حزب الحركة الشعبية العربية "تمرد"، مؤتمراً صحافياً لعرض التفاصيل الخاصة بمبادرته لدعم الإقتصاد وآليات تنفيذها، والتي أطلقها تحت عنوان "تعالى استثمر..مصر أكبر" لدعم الاقتصاد الوطني.

نشر في كشك

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وذلك في حضور الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، وسفير لبنان في القاهرة خالد زيادة.

واستهل مفتي لبنان اللقاء بالإعراب عن سعادته بزيارة مصر ولقاء الرئيس، مؤكداً المكانة الرفيعة التي تحظى بها مصر في نفوس أبناء الشعب اللبناني، ومشيداً بالخطوات التي يتخذها الرئيس للنهوض بمصر وتحقيق آمال وطموحات شعبها.

وتحدث دريان لـ"صلة"، مؤكداً أن زيارته الحالية لمصر "تهدف إلى نقل الخبرات العلمية والإفتائية وتعزيز التعاون الديني بين مصر ولبنان اللذين يربطهما تعاون ثقافي وديني منذ القدم"، مشيراً إلى أن الزيارة تتضمن توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين دار الإفتاء المصرية ودار الفتوى اللبنانية، تهدف إلى نشر الدين الإسلامي الصحيح، وتحسين صورته في العالم، بعدما طاله من تشويه على يد الإرهابيين والمتطرفين.

ودعا الشيخ دريان إلى "ضرورة توحيد الصف الإسلامي ووقوفه في وجه الطغاة والإرهابيين الذين لا يريدون لامتنا العربية أمنا ولا أمانا، ويستخدمون الإسلام في ارتكاب جرائمهم وهو منهم براء"، كما طالب بنبذ الفرقة والتشرذم بين المسلمين الذي نهانا ديننا عنه في قول الله تعالى "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا".

وقال مفتي لبنان إن "القوة الظلامية التي تحاول التفريق بين السنة والشيعة ومسلمي مصر ومسلمي لبنان وغيرها من الدول العربية تمولها أيادي كارهة للإسلام وحريصة على تحقيق مكاسب شخصية حتى ولو كان على حساب خاتم الرسالات السماوية، مطالباً بإعلاء حقوق المواطنة التي تؤمن بتعدد الأفكار والثقافات والمساواة في الحقوق والواجبات".

وطالب دريان بضرورة القضاء على "داعش" الذي لا يمت للدين الإسلامي بصلة وأساء إليه أكثر مما حاول أعداء الدين أنفسهم على مدار مئات السنين، مؤكداً أننا نحتاج إلى التفاهم والتواصل لا إلى التشدد والتطرف.

تجدر الإشارة إلى أن زيارة مفتي لبنان إلى مصر تحظى باهتمام إعلامي كبير خاصة وأنها من المتوقع أن تشهد لقاءات مكثفة بين مفتي لبنان وكبار المسؤولين في القاهرة.    

الأربعاء, 04 شباط/فبراير 2015 00:00

مصر تستنكر إعدام الكساسبة

دان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، "بشدة"، مقتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة على يد تنظيم "داعش" الإرهابي.

وأكد السيسي في بيان، "مساندة مصر ووقوفها إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، في هذا الظرف الدقيق، وفي مواجهة تنظيم همجي جبان يُخالف كافة الشرائع السماوية".

وشدد الرئيس السيسي على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي، من أجل محاربة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله، فضلاً عن مواجهة الفكر المتطرف الذي يقف وراءه، ولاسيما الجماعات الإرهابية التي ترفع شعارات الدين الإسلامي.

وأعرب الرئيس عن خالص تعازيه ومواساته إلى الملك الأردني عبد الله الثاني، وللشعب الأردني، ولأسرة الطيار الشهيد.

من جهته، وجه مجلس الوزراء من خلال اجتماعه الأسبوعي، التعازي إلى الأردن قيادة وشعبا في وفاة الطيار الأردني معاذ الكساسبة، الذي قتل بشكل وحشي على يد تنظيم "داعش" الإرهابي.

وعبر مجلس الوزراء عن استنكاره وإدانته للعمل الهمجي الوحشي الذي قام به تنظيم "داعش" الإرهابي، في تجرد من كل التعاليم الدينية، والقيم الأخلاقية، والمعاني الإنسانية، فيما قام المجلس فى بداية الاجتماع بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء الوطن من الجيش والشرطة، الذين راحوا ضحية الحادث الإرهابي الأخير في شمال سيناء.

من ناحية أخرى، استقبل السيسي مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وذلك في حضور الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، وسفير لبنان في القاهرة.

واستهل مفتي لبنان اللقاء بالإعراب عن سعادته بزيارة مصر ولقاء الرئيس، مؤكدا المكانة الرفيعة التي تحظى بها مصر في نفوس أبناء الشعب اللبناني، ومشيدا بالخطوات التي يتخذها الرئيس للنهوض بمصر وتحقيق آمال وطموحات شعبها.

على صعيد آخر، تلقى السيسي اتصالاً هاتفياً من رئيس وزراء أستراليا توني أبوت، عبّر خلاله عن تقدير بلاده لقرار الرئيس بتسليم الصحافي الأسترالي بيتر جريستي إلى سلطات بلاده.

وتطرق الاتصال إلى سبل مواجهة الفكر المتطرف، حيث أشاد رئيس الوزراء الاسترالي بما تضمنه خطاب السيسي فى الأزهر الشريف، موضحاً أنه يعكس شجاعة ورؤية بناءة، ولاسيما الدعوة لتجديد الخطاب الديني، وعرض حقائق الأمور بالنسبة للدين الاسلامي.

والتقى الرئيس، وفدا من شركة "IBM" العالمية، برئاسة فيرجينيا روميتى رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة، في حضور المهندس عاطف حلمى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

بدأ المرشحون المحتملون لمجلس الشعب، اليوم، في تسجيل بياناتهم على الموقع الإلكتروني، الذي تم إنشائه لتنظيم عملية التسجيل ومنع أي تزاحم أو تكدس.

وأكد مدير مستشفى الشيخ زايد آل نهيان د.هشام زعزوع، في تصريحات خاصة، أنه تم تحديد لجنتين في كل تخصص، لاستقبال المرشحين من الأصحاء، وتوقيع الكشف الطبي عليهم.

وأشار د.هشام زعزوع، إلى أن الكشف مازال مستمراَ على المرشحين من ذوي الاحتياجات الخاصة في المواعيد المحددة سلفاً من الثانية ظهراً وحتى الثامنة مساء.

وكان رئيس الوزراء إبراهيم محلب، أكد قبيل مغادرته، أمس، دولة الكويت، متّجهاً إلى القاهرة، أن الحكومة المصرية بدأت تستحوذ على ثقة المستثمرين بعد أن أثبتت الحكومة جديتها في حل الكثير من مشاكلهم ونجحت بالفعل، مشيراً إلى أن هناك ثقة كاملة في أن الحكومة تعمل بشفافية ورؤية للإصلاح الاقتصادي والسياسي، مبنية على جذب الاستثمارات والتنمية المستدامة.

وأضاف أنه قدم شرحاً للمستثمرين الكويتيين لما يحدث في مصر من إصلاح إداري ومكافحة الفساد.

وأوضح أن المستثمرين الكويتيين قدروا ما يحدث في مصر من إصلاحات، ووعدوا بأنهم سيكون لهم دور فعال في تنفيذ المشروعات القومية التي سوف تنفذها مصر خلال الفترة المقبلة.

من ناحية ثانية، أعلن المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، هاني كمال أن الوزارة تعمل جاهدة على إعلان نتيجة مسابقة تعيين الـ30 ألف معلم في 20 فبراير شباط الحالي، وذلك حتى يتم الانتهاء من تسكين الناجحين في درجاتهم الوظيفية، على أن يتسلم الناجحون العمل خلال الفصل الدراسي الثاني.

وقال كمال لـصحيفة "الشروق"، إن الوزارة مستمرة في فرز أيسماء المتقدمين لوظائف التعلم العام، بحسب المعايير التي حددتها شروط المسابقة.

إلى ذلك، أصدرت اللجنة العليا للانتخابات برئاسة المستشار أيمن عباس، اليوم، قرارا بإلزام طالبي الترشح لعضوية مجلس النواب، بتوقيع الكشف الطبي بمعرفة المستشفيات التي تحددها وزارة الصحة، واستخراج شهادة رسمية تبيّن مدى تمتع طالب الترشح باللياقة البدنية والذهنية والنفسية، بالقدر الذي يكفي لأداء واجبات العضوية، وأنه ليس من متعاطي المخدرات والمسكرات، مع تحصيل التكلفة الفعلية عن إجراء الكشف الطبي والفحوص المشار إليها.

من ناحية أخرى، دعت اللجنة طالبي الترشح للانتخابات، التوجه إلى فروع البنك الأهلي المصري وبنك مصر ومكاتب البريد، على مستوى الجمهورية لاتخاذ اللازم نحو فتح الحسابات المصرفية التي سيخصصها المرشحون للانفاق منها على الدعاية الانتخابية.

وقضائياً،قضت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة المستشار محمد ناجي شحاتة، اليوم، بمحاكمة الناشط أحمد دومة و229 متهمًا آخرين بالموبد، والحكم بحبس 39 حدثا آخرين عشر سنوات وإلزامهم جميعًا بدفع مبلغ 17 مليون جنية، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"أحداث مجلس الوزراء". من ناحية ثانية، بدأت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في أكاديمية الشرطة، جلساتها لنظر قضية اقتحام السجون، المتهم فيها كل من الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة "الإخوان"، وعلى رأسهم المرشد العام للجماعة محمد بديع ومحمد البلتاجي وسعد الكتاتني وعصام العريان و72 متهما فلسطينياً هارباً.

وعقدت الجلسة برئاسة المستشار شعبان الشامي بعضوية المستشارين ياسر الأحمداوي وناصر بربري رئيسي المحكمة، وحضور رئيس نيابة أمن الدولة العليا ضياء عابد.

وحضر المتهمين وعلى رأسهم محمد بديع إلى مقر محاكمتهم منذ الساعة السادسة صباحاً، تحت حراسة أمنية مشددة، كما وصلت الطائرة التي تقل الرئيس المعزول محمد مرسي في التاسعة والنصف صباحاً.

على صعيد آخر كشف تقرير قضائي للنيابة الإدارية عن وجود استراحة سرية للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك داخل "ماسبيرو"، ترتّب على إنشائها حريق بمخزن الأزياء الحريمي، واحتراق أزياء مودرن، كانت تستخدم في الأعمال الفنية قيمتها 3,4 مليون جنيه، جاء ذلك في مذكرة النيابة الإدارية للإعلام في القضية رقم 408 للعام 2012، حيث أكدت ميرفت محمد عشري، وهي رئيسة الإدارة المركزية للخدمات الفنية في قطاع الإنتاج في التحقيقات، صدور تعليمات "شفوية" من وزير الإعلام الأسبق أنس الفقي، لرئيسي قطاع الأمن والإنتاج بإخلاء مخزن الملابس الحريمي المودرن من الدور الأول لتوسيع مقر مركز العمليات التابع لقطاع الأمن لعمل استراحة للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، حيث تم توفير مكان آخر في بدروم المبنى لنقل مخزن للملابس الحريمي المودرن إليه، على الرغم من عدم توافر شروط السلامة والصحة المهنية للمخازن، ما ترتب عليه احتراقه بالكامل.

وفي سياق آخر، أحال جهاز "حماية المستهلك" 37 قناة فضائية إلى النيابة العامة، بتهمة الإعلان عن مراكز خدمة وصيانة لإحدى العلامات التجارية المشهورة "زانوسي" بزعم كونها وكلاء معتمدين لها، على غير الحقيقة، وقال رئيس جهاز "حماية المستهلك" اللواء عاطف يعقوب ، إن الجهاز تلقى شكوى من إحدى الشركات الكبرى العاملة في مجال الأجهزة الكهربائية والحاصلة على الوكالة المصرية في مصر من الشركة الإيطالية صاحبة العلامة التجارية.

على صعيد آخر، انفجرت عبوة بدائية الصنع زرعها مجهول في جوار "كابينة" للكهرباء في محيط ميدان طلعت حرب، وسط القاهرة، من دون وقوع إصابات، ووقع انفجار آخر أسفل برج كهرباء في منطقة "مثلث سقارة" في أبو النمرس، ما أدى إلى تحطم جزء من القواعد الحديدية للبرج، فيما تلقت الحماية المدنية بلاغاً من "السراج مول" الواقع في مدينة نصر، بشأن العثور على عبوتين ناسفتين لتفكيكهما.

من جهة ثانية، أحبطت قوات الأمن محاولة مجهولين تفجير موقف أتوبيسات عبد المنعم رياض، بعد تفكيك قنبلة بدائية، أما في مطار القاهرة فقد زرع مجهولون عبوتين ناسفتين بـ"بارك" السيارات قرب صالة 3 بالمطار القديم، قبل إبطال مفعول العبوتين اللتين وضعتا تحت سيارة أحد أمناء الشرطة العاملين في المطار.

أما اقتصادياً، فقد حققت البورصة المصرية، أمس، أكبر صعود منذ 6 سنوات ونصف السنة، متأثرة بصعود أسواق المال العربية والخليجية، نتيجة ارتفاع أسعار النفط، كما تأثرت باستمرار إضراب العمال في 9 مصافي نفط في الولايات المتحدة الأميركية، وهو الأكبر منذ 35 عاماً.

وأدى ذلك إلى ارتفاع الطلب على النفط مع تراجع الكميات المعروضة، وسط توقعات بالحد من الوقود المعروض فى الأسواق. كما ربح السوق، أمس، 400 مليون جنيه.

من جهة أخرى، أبدت شركة "غاز بروم" الروسية، موافقتها على مساعدة مصر لتوفير كميات كبيرة من الغاز المسال، لسدّ احتياجات البلاد خلال الفترة المقبلة، وقال مصدر مسئول لـ"الأهرام"، إن رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية "إيغاس" خالد عبد البديع، عقد اجتماعات مكثفة، أمس، مع وفد الشركة الروسية لبحث تأمين احتياجات مصر من الغاز الطبيعي، حتى العام 2020، وذلك بهدف توفير احتياجات مصر من الغاز المسال، خصوصاً لشركات الكهرباء، حتى لا يتم انقطاع التيار الكهربائي خلال فصل الصيف المقبل، وذلك تنفيذا لتكليفات القيادة السياسية أمس الأول، بوضع حلول عاجلة وسريعة للقضاء على أزمة انقطاع الكهرباء التي عانت منها البلاد خلال الفترات الماضية حتى لا تتكرر الصيف المقبل.

من ناحيته، استقبل شيخ الأزهر أحمد الطيب عضو مجلس الشيوخ الفرنسي، جويل جارو، برفقة السفير الفرنسي في القاهرة، حيث تناول اللقاء تفعيل ما طرحه الرئيس الفرنسي على الإمام الأكبر في لقائهما في المملكة العربية السعودية.

وأعربت جارو عن أن فرنسا في حاجة ملحة إلى منهج الأزهر الوسطي الذي يبرز تعاليم الإسلام السمحة، وإلى مساهمة الأزهر في تدريب الأئمة الفرنسيين وتأهيلهم لمواجهة الأفكار الإرهابية التي يرفضها الإسلام.

وتسلّم الخطيب دعوة إلى زيارة باريس والتحدث في مؤتمر عام عن موقف الإسلام من قضية الإرهاب، كما دعت فضيلته إلى إلقاء خطاب في مجلس الشيوخ الفرنسي.  

كذلك رحب شيخ الأزهر أحمد الطيب بزيارة الإعلامي اللبناني جورج قرداحي، أمس، مبدياً إعجابه ببرنامج "المسامح كريم" الذي يقدمة قرداحي على فضائية "إم بى سي".

وأضاف الطيب أن قرداحي يحاول "لم الشمل بين الأسرة والأقارب والأصدقاء باستخدام الفضاء الإعلامي للإصلاح بين الناس بعمل عظيم".

نشر في كشك
الثلاثاء, 13 كانون2/يناير 2015 00:00

القصة الكاملة للتوتر بين مصر والمغرب

 

مساء 3 يوليو 2013، يوم انتصار الجيش المصري للانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي، أصدرت الخارجية المغربية بيانا أعلنت فيه أن المملكة "إذ أخذت علما بالقرارات التي اتخذتها يومه الأربعاء، المؤسسة العسكرية المصرية، وخارطة الطريق التي تتضمنها، بشأن المرحلة الانتقالية، فإنها تؤكد ضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية لهذا البلد العريق وأمن شعبه واستقراره وطمأنينته، وتحقيق تطلعاته المشروعة في ظل مبادئ الحرية والديمقراطية".

بعدها بيومين أبرق ملك المغرب محمد السادس للمستشار عدلي منصور مهنئا بتوليه الرئاسة المصرية، وجاء في البرقية: "إني على ثقة أنكم لن تدخروا جهدا، بتعاون مع باقي القيادات الوطنية الحكيمة، لإدارة شؤون البلاد خلال هذه المرحلة الانتقالية الحاسمة، وفق خارطة الطريق المعلنة، بما يستجيب لانتظارات شعب مصر الأصيل".

ولم يسدل الليل ستاره بعد إعلان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر، يوم 3 حزيران 2014، فوز المشير عبد الفتاح السيسي بالرئاسة إلا وكان الملك قد أبرق إليه مهنئا برسالة تقدر عاليا "ثقة الشعب المصري" به، و"خصال رجل الدولة المحنك، ومؤهلات القائد المتبصر" التي يتمتع بها، وأوفد الملك إلى حفل تنصيب الرئيس السيسي وزير خارجيته صلاح الدين مزوار ممثلا شخصيا عنه، ليعلن من على شاشة "السي بي سي" المصرية أنه "أبلغ السيسي تحيات ودعوات الملك محمد السادس بالتوفيق، وأكد له أنه سيجد دائما  بجانبه الملك والشعب المغربي".

المغرب لم يؤيد خارطة الطريق فحسب، بل استمد من عاصفة 30 يونيو التي هزت قلاع "جماعة الإخوان المسلمين" رياحا أضعفت حضور فرعها المغربي في الحكومة، فعين الملك يوم 10 أكتوبر تشرين الأول 2013 حكومة عبد الإله بنكيران الثانية، التي فقد فيها "حزب العدالة والتنمية" حقيبة الخارجية، وتقلص فيها وزنه النسبي من 11 وزيرا من أصل 31 إلى 11 وزيرا من أصل 39.

"بعد الهنا بسنة" كما تقول المقولة الشعبية الدراجة، جاء التقرير الإخباري الانقلابي، فمساء يوم الخميس الذي صادف أول يوم من العام الميلادي الجديد، بثت القناة الأولى في التلفزيون المغربي الرسمي تقريرا بلا مناسبة عن الشأن الداخلي المصري[1]، وصف للمرة الأولى ما جرى في مصر منتصف العام 2013 بأنه "انقلاب عسكري على رئيس منتخب".

التقرير أحدث صدمة سياسية وإعلامية كبرى في مصر والمغرب وخارجهما، سيما أنه جاء بلا مناسبة، كحدث سياسي أو أمني كبير يبرر بث تقرير يوضح السياق السياسي للأحداث المصرية، أو حلول ذكرى معينة تهم الشأن المصري.

حشر التقرير حشرا ضمن النشرة الإخبارية الرئيسية، وملئ بالنعوت السلبية، ( خلاف عادة التلفزيون الرسمي الذي يبتعد عن استعمال "أوصاف قيمية")، من قبيل وصف الحكم المصري الحالي بـ"الانقلابي"، ووصف الشأن السياسي والحقوقي المصري بـ"الفوضوي والدموي"، ووصف الواقع المصري عموما بأنه "فوضى وانفلات أمني"، وتعمدت القناة استضافة باحث ليتحدث وفي الخلفية علم مغربي كبير عن "الانقلاب العسكري الذي أجهض مسار الانتقال الديموقراطي ووضع حدا لمطامح الشعب المصري" وليتحدث عن احتقان لا يؤشر على قدوم مستقبل إعادة ثقة واستقرار،  ولم ينس التقرير الحديث عن الفض الدامي لاعتصامي رابعة والنهضة، باعتبارهما اعتصامين لـ"معارضي الانقلاب".

ذهبت بعض التفسيرات إلى أن بث التقرير ليست له مدلولات سياسية، فمن جانبه صرّح السفير المغربي في القاهرة محمد سعد العليمي لـصحيفة "الأهرام" المصرية بأن "الأمر محاولة من شخص غير معروف للوقيعة بين مصر والمغرب"، أما مدير التواصل للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية كريم السباعي فقد قال إن المادة التي قُدمت على القناة الأولى ضمن النشرة الرئيسة للعام الجديد، تعد "عادية للغاية بتطرقها لمعطيات معروفة أصلا عن الأوضاع بمصر ومتداولة على نطاق واسع".

لا شك أن هذه التفسيرات بعيدة عن واقع الإعلام المغربي الرسمي، فمن المحال أن يقف اجتهاد شخصي لصحافي وراء قرار بث تقرير ناري من هذ النوع، على الشاشة الرسمية للبلاد، التي تعبر في تغطيتها للشؤون الخارجية عن الموقف الرسمي للسلطة المغربية، التي تضع لها قاموس تناول أحداثه.

ما يؤكد أن التقرير يؤشر على تطور سياسي هام وليس "عملا إعلاميا بريئا من الغرض السياسي" هو أن القناة الثانية في التلفزيون المغربي صعّدت هي الأخرى من لهجتها في تناول الشأن المصري في الليلة نفسها، فبثت تقريرين[2] ، أولهما عن "التضييق على الإعلام والصحافيين في مصر" من بوابة الحديث عن الأحكام القضائية بحق خلية الماريوت التابعة لقناة "الجزيرة" القطرية، والثاني عن "تأرجح الاقتصاد المصري" و"كساد السياحة"، ولم تنس القناة في تقريرها "الاقتصادي" تمرير جملة تتحدث عن "الرئيس المنتخب الذي عزله الجيش في ما اعتبر انقلابا على الشرعية الانتخابية"، وعن "العسكري الذي خرج من الثكنة إلى الرئاسة مرورا بانتخابات كانت نتائجها محسومة مسبقا"، و"الذي لم تؤد خطواته إلى إصلاح الوضع في البلاد"، وذلك "وفق مؤشرات ليس أقلها قمع وسحق وتلفيق التهم للخصوم السياسيين وتدجين الإعلام".

القناة الثانية مستقلة تماما إدارة وتحريرا عن القناة الأولى، وهي تتخذ مقرا لها في مدينة أخرى (القناة الأولى في الرباط والقناة الثانية في الدار البيضاء)، وقد كانت إلى حدود سنوات قليلة قناة خاصة بدأت مشفرة البث، قبل أن يجري إضافتها إلى "الشركة الوطنية  للإذاعة والتلفزيون"، لتؤمن بذلك القناة تسديد الدولة لديونها المتراكمة، مع حفظها لخصوصيتها عن باقي القنوات المغربية.

في ضوء هذا، يصبح مستحيلا أن يبادر فريقا تحرير في قناتين مختلفتين، في مدينتين مختلفتين، لا يوجد بينهما أي تنسيق، إلى بث مضمون سياسي فج في الليلة نفسها، يشكل انقلابا على الخط التحريري الذي اتخذتاه طيلة السنوات الماضية، من دون أن تكون تعليمة ما قد وصلت إلى القناتين.

الواقع أن التوتر في العلاقات المصرية المغربية لم يبدأ للتو، بل ما جرى أن كيله قد طفح الآن فحسب.

تعود بدايات التوتر إلى حزيران يونيو الماضي، حين خص السيسي الجزائر بأول زيارة خارجية له، وهو في طريقه إلى المشاركة في القمة الأفريقية في غينيا الإستوائية.

استقرأت الرباط بوادر تحالف يلوح في الأفق بين مصر والجزائر، من شأنه إعادة رسم خرائط التحالفات في كامل المنطقة الممتدة جنوب المتوسط، من رفح المصرية وحتى طنجة المغربية.

في الواقع، تعزز من فرص قيام هذا التحالف مبادئ مشتركة، ومصالح متبادلة ومتقاطعة بين القاهرة والجزائر.

من ناحية المبادئ، يشترك الطرفان في العداء المبرم للإسلام السياسي، ويمكن في هذا الصدد المقارنة بين تجربتي الجيشين الجزائري والمصري في إنهاء حكم الإسلاميين في بلديهما، ووراء عداء العاصمتين لـ"جماعة الإخوان" خصومة مشتركة مع راعييها الإقليميين في أنقرة والدوحة.

كما يتكئ البلدان على تاريخ من العلاقات، شهد دعم مصر للثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي، ومساندة الجزائر لمصر بالجنود والعتاد في حربها ضد إسرائيل في العام 1973.

أما من ناحية المصالح، فإن أولها أفق سيطرة مشتركة من البلدين على الجارة المشتركة ليبيا، يخرجان به النفوذ التركي والقطري فيه، وهي سيطرة تؤمن لمصر استفادة من نفط بنغازي، وتؤمن للجزائر نفوذا في هذا البلد، سيجعل تونس تسقط تلقائيا في الحضن الجزائري: يقوم الاقتصاد التونسي على السياحة والخدمات، وهذان القطاعان قائمان خصوصا على استهداف السوقين الجزائرية والليبية، فإذا استطاعت الجزائر السيطرة على الغرب الليبي بواسطة حلفائها، فإنها عمليا ستفرض حصارا بريا لتونس، يجعل الأخيرة رهينة القرار والتأثير الجزائريين بحكم الاقتصاد الخدمي وحاجاته وضرورات الجغرافيا.

حاليا، تصنف موريتانيا في الصف الجزائري، ومن شأن تعاظم الدور الجزائري في ليبيا وتونس، أن يجعل الجزائر في موقع قيادة محور يضم أربعة من دول المغرب العربي الخمس، ويحاصر البلد الخامس، وهو المغرب، كما أنه يضغط عليه برعاية "جبهة البوليساريو" التي تطالب باستقلال الصحراء التي تشكل تقريبا نصف مساحة المغرب.

ترى الرباط أن من شأن أي تحالف مصري جزائري أن يحقق للجزائر الجائزة التي تتصارع والمغرب على أحقية الظفر بها، وهي قيادة منظومة المغرب العربي.

هذه المنظومة تقع في دائرة اهتمام مصر، لكنها ليست على رأس أولوياتها، القائمة فعلا في حوض النيل والمشرق العربي، ولا مشكلة لمصر في مساعدة الجزائر ضمن هذا الفضاء على أن تدعم الجزائر القاهرة وتتبنى سياسة مشرقية مصرية.

التصنيفات العسكرية درجت على اعتبار أن مصر والجزائر تملكان أقوى جيشين في أفريقيا، ومن شأن أي تحالف بينهما أن يؤهلهما لتعزيز دورهما القيادي في شمال القارة الأفريقية.

إلى ذلك، تجد مصر في الجزائر مصدرا هاما للغاز الطبيعي، ويمكن أن تشكل لها رافدا ماليا مهما، خاصة أن الجزائر تملك أرصدة مالية ضخمة، تعتبر من أهم الأرصدة المالية السيادية في العالم العربي، عدا عن أن الجزائر تشكل سوقا استهلاكية واسعة بفعل القدرة الشرائية المرتفعة نسبيا في البلاد، ما يجعلها سوقا واعدة للصادرات المصرية، التي يراهن السيسي على تحسين مستواها، بإعادة عجلة الإنتاج الصناعي إلى الدوران.

منذ منتصف العام الماضي وبدء القلق المغربي، شهدت العلاقات المصرية الجزائرية تطورات عدة: تبادل زيارات على مستوى عال، وخروج مثير "بلا مناسبة" للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لكيل المديح للرئيس السيسي، وتنسيق متصاعد حول ليبيا.

والأكثر إزعاجا للمغرب استفادة جبهة البوليساريو من التقارب المصري الجزائري: لقاء عابر بين السيسي وزعيم الجبهة محمد عبد العزيز خلال القمة الأفريقية الأخيرة، ولقاء صحافي للأخير مع صحيفة مصرية ضمنه رغبته في توطيد العلاقة مع مصر، ووفد صحافي مصري عريض زار مخيمات تندوف، وعاد بلقاءات وتحقيقات غطت المسألة الصحراوية. يدرك المغرب جيدا، كما الجزائر والبوليساريو، أن من يظهر جيدا في القاهرة يظهر جيدا للعالم العربي كله.

عانى المغرب طويلا من الحضور الإعلامي الكبير للبوليساريو في معسكر الناطقين بالإسبانية والبرتغالية، والذي تحقق بفضل المئات من الصحافيين والإعلاميين والفنانين عملوا لصالح البوليساريو تطوعا أو أجرة، في دول مثل إسبانيا وكوبا وفنزويلا والمكسيك ونيكاراغوا وبوليفيا والإكوادور وأنغولا وتيمور الشرقية، وهذه الحضور الإعلامي اللافت أثمر اعترافا بـ"الجمهورية الصحراوية" المعلنة من طرف واحد وفتح سفارات لها في عدد من الدول الناطقة باللغتين.

لا تخشى الرباط، كما أشيع، اعترافا مصريا وشيكا بجمهورية "البوليساريو"، لأن مصر لا تميل إلى التعاطف مع دعوات الاستقلال والانفصال في الأقطار العربية، وهي أميل إلى الالتزام برؤية جامعة الدول العربية التي تستضفيها، وهي التي تتخذ موقفا أقرب إلى الرؤية المغربية بشأن الصحراء.

ما تخشاه الرباط بشدة هو الحضور السياسي والإعلامي للبوليساريو في القاهرة، لأنه قد يؤدي إلى تغير في الرأي العام العربي لصالح الجبهة، ويغير واقع أن الرأي العام العربي لا يعرف حاليا الكثير عن المسألة الصحراوية، وهو يميل بشكل طبيعي لتأييد المغرب من باب المشاعر القومية الوحدوية التي لا تتضامن عادة مع دعوات التجزئة والانفصال.

أهمية القاهرة إعلاميا في التفكير المغربي هي التي جعلت وكالة الأنباء المغربية الرسمية تفتح مكتبها الإقليمي الوحيد خارج المغرب في العاصمة المصرية.

ولم يكن ينقص المغرب ليضاعف قلقه من التحالف المصري الجزائري سوى حدث سقوط حكم حزب "النهضة" والرئيس المؤقت المنصف المرزوقي في تونس، الذي نزل بردا وسلاما على حكام الجزائر، فتنفسوا الصعداء من تعثر (ما يرونه) مخطط محاصرة بلادهم بـ"الربيع العربي"، كما كان خبرا سارا لمسيرة إطباقهم على قيادة المغرب العربي، كما أسعد القاهرة خبر سقوط الفرع الإخواني التونسي والرئيس المؤقت الذي واظب على الحديث عن سيرة الانقلاب.

وزاد قلق الرباط بعد "زيارة البيعة والولاء" التي قام بها الرئيس التشادي إدريس ديبي إلى الجزائر، حاملا باسم مجموعة دول الصحراء (التي تحصل على مساعدات جزائرية سخية) موريتانيا ومالي والنيجر وبوركينافاسو وتشاد، التزاما جماعيا بالسقف الجزائري لحل الأزمة الليبية، هذا بالإضافة إلى الإعلان عن صفقات غاز بين مصر والجزائر، وزيارة غير مسبوقة من وكيل وزارة الثقافة المصرية (أعلى موظف بيروقراطي في الوزراة) إلى مخيمات تندوف التقى خلالها قيادة البوليساريو، وتفقد "المتحف الوطني" و"الهلال الأحمر" و"جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين" و"اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان".

وهكذا، اكتشفت الرباط، بمفعول رجعي، "الانقلاب العسكري" في القاهرة.





أثلجت دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للحوار مع الأحزاب المصرية صدور قياداتها، فبعدما ظنوا أن هناك محاولات لإضعاف دورهم في الحياة السياسية المصرية، جاءت الدعوة لتعيد في نفوسهم الأمل بأن الحكم لا يهمل وجودهم ولا يسعى لتهميش دورهم.

فبعدما  أبدى هؤلاء تخوفات في وقت سابق من فكرة السعي لإضعاف كياناتهم، وكان ذلك قد ظهر بوضوح بعد إصدار قانون الانتخابات البرلمانية، الذي اعتبرته الأحزاب بداية انهيار التعددية الحزبية، خاصة وأن القانون استخدم النظام الفردي في أغلب المقاعد، وخصص 120 مقعدا فقط للمرأة والشباب والأقباط و المصريين في الخارج.

رسائل السيسي للأحزاب:

حرص الرئيس على إيصال عدد من الرسائل للأحزاب، مع قرب إجراء الانتخابات البرلمانية، التي ستحدد تركيبة جديدة للقوى السياسية على الساحة:

الرسالة الأولى: أن تحسن الأحزاب اختيار مرشحيها للانتخابات البرلمانية.

الرسالة الثانية: أن تفكر الأحزاب في فكرة الاندماج، لخلق كيانات أكبر وأقوى بدلا عن الكيانات المفككة الضعيفة.

الرسالة الثالثةإن الرئيس يقف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب و القوى السياسية، وإنه لا يدعم قائمة د.كمال الجنزوري، رئيس وزراء مصر الاسبق، إذ وجهت الأحزاب سؤالاً مباشراً للرئيس: هل قائمة الجنزوري تابعة للسلطة أو الرئاسة؟ فأجاب بالقطع "لا". وأكد الرئيس، على أنه وأجهزة الدولة يقفون على مسافة واحدة بين الجميع.

الرسالة الرابعة: ضرورة تمكين الشباب وإنشاء مؤسسة مستقلة ومحايدة لتدريبهم،

الرسالة الخامسة: الرئيس يحرص على إعادة بناء مؤسسات الدولة بعد الانهيار الذي شهدته خلال المرحلة السابقة.

الرسالة السادسة: لن نتوقف عن مواجهة الإرهاب الذي يواجه العالم كله.

الرسالة السابعة: من حق البرلمان القادم تعديل قانون التظاهر، وذلك بعدما طالبته الأحزاب بتعديل قانون التظاهر والإفراج عن المحبوسين بسببه.

الرسالة الثامنة: لا للعفو عمّن أهان القضاء، أو ارتكب جرائم الإرهاب، أو سعى للتخريب والعنف والفوضى، والعفو فقط عمن تثبت التحريات براءته.

الرسالة التاسعة: تطوير القوانين الاقتصادية.

الرسالة العاشرة: إصلاح الخطاب الديني لمواجهة التطرف.

الرئيس حرص على عدم الرد على المطالبات بحل "حزب النور" السلفي، إذ تسبب ذلك في مشادات كلامية بين عدد من قيادات الأحزاب المدنية ورئيس حزب النور يونس مخيون، الذي قال إن "حزبه غير برنامجه عما كان عليه في عهد الإخوان، وعما كان عليه في الانتخابات البرلمانية الأخيرة"، وطالب مخيون بـ"ضرورة أن تتعامل الدولة بحيادية مع المرشحين للانتخابات وعدم إقصاء أيّ منهم".

ومن جانبه، أكد رفعت السعيد، الرئيس الشرفي لـ"حزب التجمع"، وأحد المشاركين في اللقاء، أن "الرئيس السيسي لم يتحدث عن المصالحة مع الإخوان"، وأضاف في تصريحات خاصة لموقع "صلة"، أن "البعض طرح فكرة الحوار مع شباب الإخوان، والرئيس لم يعلق من قريب او بعيد، وأي حديث عن تأييد الرئيس للمصالحة مع الجماعة كذب و افتراء".

وقال موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، وأحد المشاركين في الاجتماع، إن "الرئيس لم يتحدث مطلقاً عن فكرة المصالحة مع الإخوان، خاصة بعد الإرهاب الذي شهدته مصر تجاه شعبها وجيشها وشرطتها". وأردف في تصريحات خاصة: "لن يقبل أحد هذا الطرح فكيف تتصالح الدولة مع من أرهبها وقتل أبناءها".

وكانت بعض الصحف والمواقع الإلكترونية اللبنانية، قد تداولت أخباراً غير صحيحة على لسان الرئيس، بأنه سيقود المصالحة مع الإخوان بعد الانتخابات البرلمانية، وهو ما أجمع على نفيه عدد من رؤساء الأحزاب المشاركين في اللقاء، تحدثوا إلى موقع "صلة".

الجدير بالذكر، أن البرلمان القادم سيتولى مهمة إصدار تشريع العدالة الانتقالية، والذي يتضمن فكرة المحاسبة أولا، ثم المصالحة مع من ارتكب أي جرائم تجاه الوطن.

ويؤكد التشريع المرتقب أيضا، أنه "لا مصالحة قبل المحاسبة، -بالطرق القانونية والقضائية المعروفة-،  على الجرائم المثبتة ضد الجناة من عناصر الإخوان، أو غيرهم من أقطاب النظام القديم، وغيرهم من التابعين للحزب الوطني المنحل بحكم قضائي".

 

 

* حطم البروتوكولات وصعد للهيكل وانتزع تصفيق المصلين

* عدلي منصور سبقه بأول زيارة للتهنئة بالعيد.. فسبق جميع الرؤساء بحضور القداس

 

 

كتب: عبدالرحيم الليثي

 

لم يلبث عام 2014 ينتهي مخلدا بين جنباته الكثير من المشاهد والأحداث التاريخية التي ذكر فيها اسم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، حتى جاء العام الجديد ليبدأ أولى خطواته بحدث تاريخي لم تشهده مصر من قبل، ارتبط أيضا باسم الرئيس السيسي، الذي يصر على حفر اسمه في التاريخ المصري، ورغم الخلافات بين من مؤيديه أو معارضيه، إلا أن تلك الأحداث تبقى للتاريخ.

 

وها هي زيارته الأخيرة للكاتدرائية المرقسية بالعباسية بالعاصمة المصرية القاهرة، تفجر الأحداث وتستحوذ على مانشتات الصحف العربية والعالمية، حيث إنها الزيارة الأولى لرئيس مصري تحدث وقت قداس عيد الميلاد المجيد، حيث إن رؤساء مصر السابقين سبقوه بزيارة الكاتدرائية، لكن أيًا منهم لم يحضر القداس.

 

جاءت زيارة السيسي لتحميل الكثير من المعاني والمضامين، وأيضا الكثير والكثير من المفارقات الغريبة، حيث شهدت الزيارة عدة مشاهد تحملها السطور القادمة، لم تشهدها الكاتدرائية من قبل، ولم يكن أكثر المتفائلين من أقباط مصر يتصورها، حتى الأطفال وهم يكتبون أمانيهم ويضعونها تحت شجرة "الكريسماس"، لم تصل تطلعاتهم البريئة إليها.

 

مشهد البداية:

 

في الوقت الذي كانت كاميرات الفضائيات المصرية والتليفزيون الرسمي للدولة تنقل صلوات عيد الميلاد المجيد، كان هناك حركة غريبة تحدث بالخارج، حيث توقفت بعض السيارات السوداء أمام الباب الرئيسي للكاتدرائية لحظات لم تتجاوز الثواني المعدودة، فتحت خلالها الأبواب على مصراعيها، لتدخل السيارات مسرعة إلى الكاتدرائية، مقتربة من الباب الداخلي للقاعة الكبرى التي تؤدى فيها صلوات عيد الميلاد المجيد.

 

وبينما كان المصلون منهمكون في دعواتهم التي يرددونها خلف السكرتير العام للبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بدت تقترب من القاعة خطوات نظامية يصاحبها همس ملحوظ، للحظة توقف المصلون لينظرون إلى تلك الخطوات التي تقتحم عليهم صلواتهم، وبينما هم ينظرون توقف أيضا البابا والبطاركة والقساوسة لينظرون إلى تلك الخطوات التي تقترب رويدًا رويدًا.

 

ظهور السيسي وكلمته للأقباط:

 

وأخيرًا ظهر الرئيس عبدالفتاح السيسي، وخلفه عدد من حراسه الشخصيين، ليحولوا بينه وبين من يمكن أن يقترب منه أو يحول بينه وبين إكمال طريقه الذي يقصد، حتى وصل بالقرب من المكان المخصص للبابا والقساوسة لأداء الصلوات، وهنا نزل البابا تواضروس ليستقبل أول رئيس مصري يأتي إلى الكاتدرائية خلال أداء القداس ليهنئ إخوته بعيدهم، وليتلقى منه قبلتين على وجنتيه زادا من حدة التصفيق التي علت في القاعة مع ظهور الرئيس السيسي.

 

وكعادته تحدث السيسي باللهجة العامية التي يجيد فيها اختيار الألفاظ التي تثير المواطنين وتخترق قلوبهم بدون استئذان، حيث قال "كان ضروري أكون معاكم وأقولكم كل سنة وأنتم طيبين، وأرجو ما أكونش قطعت عليكم الصلاوات، عاوز أقولكم على حاجة.. مصر على مدى آلاف السنين علمت الإنسانية والحضارة، والعالم كله بيبص علينا".

 

وأضاف "مش عايز أطول عليكم عشان البابا ميزعلش، لكن عايز أقول لكم إن مصر هتساعنا كلنا.. وإننا هنبني بلدنا بإيدينا، وأتمنى لكم عيد سعيد .. وكل سنة وأنتم طيبين".

 

عشر دقائق للتاريخ:

 

لم تكن تلك الدقائق العشر التي دخل فيها الرئيس المصري إلى الكاتدرائية بالوقت العادي، حيث إنه كتب خلالها تاريخًا جديدا في علاقة الشعب المصري بمكونه الأساسيين المسلمين والأقباط، فلم يكتف بإيفاد كبير الياوران أو رئيس الوزراء كما كان يفعل سابقوه، ويؤجل زيارته حتى تكتمل عمليات التأمين بالطيران والمدرعات.. بل أصر على التواجد بنفسه، رغم القلق الأمني الذي يعيشه البعض في مثل هذه الأيام من احتفالات الأقباط بالأعياد، وما قد تدبره الجماعات الإرهابية من عمليات تفجير أو تفخيخ أو هجوم مسلح.

 

الرئيس السيسي أصر خلال كلمته على أن لا ينطق بكلمة يفهم من خلالها تفرقته بين المسلمين والأقباط، حيث إن كلامه كله كان موجهًا للمصريين التي رددها 15 مرة خلال كلمته، في حين تجنب أن يقول الأقباط أو المسيحيين، بينما ذكر السيد المسيح عليه السلام، وأشار إلى المحبة التي تحملها المسيحية، والتي تتفق فيها مع الإسلام، داعيًا الشعب المصري إلى التوحد ونبذ الفرقة، حريصًا على زرع الأمل في نفوس المستمعين للخطاب في مصر وخارجها.

 

البابا يكسر البروتوكول في 3 مشاهد:

 

لم يكن الرئيس السيسي وحده صاحب الانفرادات في تلك الزيارة، فقد وقع البابا في ثلاثة أمور لم يسبق أن حدثت من قبل خلال صلاة القداس، حيث سمح للرئيس السيسي بالصعود إلى الهيكل وهو غير مسموح به لأي شخص، ثم نزل من على الكرسي الرسولي ليسلم على الرئيس وهو مخالف للتقاليد الدينية المسيحية، كما تم وقف صلاة القداس منذ دخول السيسي وحتى خروجه مرورًا بالكلمة التي ألقاها، وهو الأمر الذي لا يُسمح بحدوثه نهائيًا، حيث إنه يسمح بوقف العظة أو قطعها ثم استكمالها، لكنه غير مسموح بقطع الصلاة.

 

هؤلاء سبقوا السيسي في زيارة الكاتدرائية:

 

ورغم الضجة الإعلامية التي تبعت زيارة الرئيس السيسي للكاتدرائية، وأثناء تجهيز الكتاب لأقلامهم لكتابة ما يجول بخاطرهم من إشادة أو ذم في زيارة الرئيس السيسي، إذا ببعضهم ممن لا يحفظ التاريخ جيدًا يكتشف أن الرئيس السيسي لم يكن أول الرؤساء دخولا للكاتدرائية فقد سبقه إليها كل رؤساء مصر تقريبا منذ سقوط الملكية وإعلان الجمهورية:

 

ناصر.. زار الكاتدرائية مرتين:

 

احتفل الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، بافتتاح الكاتدرائية التي أمر بنفسه ببنائها على أرض الأنبا رويس بجوار الكنيسة البطرسية، التى بناها بطرس باشا غالي، لكي تليق باسم مصر الجديدة، وقت رئاسة البابا كيرلس السادس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية ووضع حجر الأساس فى 24 يوليو 1965م، وحضر معه الإمبراطور هيلا سلاسي إمبراطور إثيوبيا للاحتفال رسميا بافتتاح الكاتدرائية، التي خصص لها مائة ألف جنيه مصري.

وفى يوم الأربعاء الموافق 26 يونيو 1968 احتفل الزعيم الراحل بإقامة الصلاة على مذبح الكاتدرائية، وفى نهاية القداس حمل البابا كيرلس السادس رفات القديس مارمرقس، (حواري السيد المسيح وأحد أصحاب الأناجيل الأربعة، وإليه تنسب الكنيسة المصرية، "كنيسة الكرازة المرقسية") إلى حيث أودع في مزاره الحالي تحت الهيكل الكبير في الكاتدرائية.

 

السادات.. زارها مرة واحدة:

 

جاءت الزيارة الوحيدة للرئيس أنور السادات إلى الكاتدرائية عندما صلى صلاة الظهر وكان برفقته نائبه وقتها الرئيس الأسبق حسني مبارك، وممدوح سالم، رئيس الوزراء آنذاك، تزامناً مع صلاة البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وقتها.

ولم يزر السادات الكاتدرائية مرة أخرى حتى جاءت قرارات سبتمبر التي حدد فيها السادات إقامة البابا، وسحب التصديق على قرار تعيينه كبابا للكنيسة الأرثوذكسية، وعين لجنة من خمسة أساقفة لإدارة شئون الكنيسة، قبل أن تنته الأزمة عقب اغتيال السادات في شهر أكتوبر من العام ١٩٨١.

 

مبارك.. زارها مرتين:

 

زار الرئيس الأسبق حسني مبارك، الكاتدرائية مرتين فقط خلال فترة رئاسته، بخلاف المرة التي زارها أثناء شغله لمنصب نائب رئيس الجمهورية، حيث زارها خلال رئاسته للبلاد، لتقديم العزاء، وكانت المرة الأولى لحضور قداس الجنازة في شهر يناير من عام ٢٠٠٠، لتأدية واجب العزاء في قائد الجيش الثاني الميداني في حرب أكتوبر، الفريق فؤاد عزيز غالي، والثانية كانت لحضور القداس الذي أقيم لجنازة البرلماني المصري الأسبق ورئيس مجلس الدولة الأسبق، المستشار "حنا ناشد"، بمقر الكنيسة البطرسية بالكاتدرائية.

 

مرسي... زارها أثناء ترشحه للرئاسة:

 

حضر الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، قداس عيد الميلاد في الكاتدرائية في العام 2012، في الوقت الذي كان مرشحًا فيه لمنصب رئيس الجمهورية، وحضر معه رئيس البرلمان وقتها محمد سعد الكتاتني، وبعض أعضاء المجلس العسكري الذي كان يتولى إدارة البلاد، لكنه لم يزرها وقت توليه الرئاسة، خوفًا من الفتاوى السلفية بتحريم تهنئة الأقباط بأعيادهم.

 

عدلي منصور.. زارها مرة واحدة:

 

كان صاحب السبق في تقليد زيارة الرئيس للبابا لتقديم التهنئة بالأعياد، المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية السابق، الذي زار البابا تواضروس الثاني، بمقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية لتقديم التهنئة بعد الميلاد المجيد، في سابقة هي الأولى في العلاقة بين مؤسسة الرئاسة والكنيسة أن يذهب رئيس الجمهورية للبطريرك لتقديم التهنئة.

 

قالوا عن الزيارة:

 

قال المفكر القبطي كمال زاخر إن "زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وتهنئة الأقباط بأعياد الميلاد، أثلجت قلوبنا جميعا، وهذه الزيارة ليست غريبة على الرئيس السيسي الذي أعاد للمصريين بلدهم، ممكن حاولوا سرقتها وتغيير هويتها".

 

وأضاف زاخر في تصريحات لـ"صلة"، "ربنا أرسل لكل المصريين رئيسًا محبًا للسلام ولوطنه يتحدث بشكل ارتجالي ويقول ما في قلبه دون ترتيبات مسبقة"، وهو بهذه الزيارة أثبت حقًا أنه رئيس لكل المصريين، وليس رئيسًا لفئة واحدة دون باقي فئات وشرائح الشعب المصري العظيم".

 

وتابع زاخر "إن الرئيس السيسي فاجأ الشعب المصري بالمشاركة في قداس عيد الميلاد، وأسعد قلوب المصريين جميعًا، بالرغم من قصر الزيارة التي لم تتجاوز 10 دقيقة. لقد تمكن السيسي من أن يوصل الرسالة التي جاء بها إلى الكاتدرائية ليوصلها"، مؤكدًا أن الرئيس السيسي هو نموذج للمواطن المصري الذي يحمل صفات هذه البلد الطيبة المحبة للإخوة والتسامح والسلام.

 

القيادي بـ"الجمعية الوطنية للتغيير"، أحمد دراج، قال إن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي للكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وحضوره قداس عيد الميلاد، تقليد جديد لم يسبقه أي رئيس مصري إليه، فالزيارة تحمل الكثير من المعاني والمضامين بين طياتها، أهمها حرصه على إعلاء روح الوحدة الوطنية بين كل المصريين.

 

وأضاف دراج، في تصريحات لـ"صلة"، أن الزيارة تؤكد وقوف المصريين جميعًا ضد أي محاولة لإشعال فتنة طائفية بين أبناء الشعب المصري المتماسك، خاصة أنها تؤكد أن الرئيس السيسي يتعامل مع كل المصريين من منظور واحد، والفيصل بينهم هو انتماء الشخص لوطنه من عدمه، وغير ذلك فإنه لا فرق بين المسلم والمسيحي، فالكل مصري.

 

فيما أكد الخبير الأمني، اللواء فؤاد علام، إن زيارة الرئيس السيسي للكاتدرائية، ومشاركته للإخوة الأقباط الاحتفالات بأعياد الميلاد، تؤكد حرصه على تأسيس معاني الوحدة والتآخي بين المصريين، ولطمأنه الإخوة الأقباط على التواجد الأمني الذي يحميهم ويؤمن احتفالاتهم، حيث أن مشاركته للاحتفالات جاءت بدون أية تأمينات إضافية له كرئيس للبلاد.

 

وأضاف اللواء علام، في تصريحات لـ"صلة"، أن الرئيس السيسي حمل في زيارته العديد من الرسائل للإخوة الأقباط، أهمها إشعارهم بالأمان الذي افتقدوه خلال السنوات الأربع الماضية في احتفالاتهم، خاصة أن احتفالات أعياد الميلاد تأتي في ظل التهديدات الإرهابية لكل المصريين وليس الأقباط وحدهم، لكن زيارة الرئيس السيسي في ذلك التوقيت تؤكد عودة الأمن والأمان لمصر من جديد، وتطمئن المصريين على أنفسهم وأهلهم.

 

رئيس "جبهة دعم الرئيس"، والمتحدث باسم "تيار الاستقلال"، عبد النبي عبد الستار، قال إن "زيارة الرئيس السيسي للكاتدرائية المرقسية، تحمل رسالة محملة بالحب والتسامح لكل أبناء الشعب المصري الأبي.. وحضوره قداس عيد الميلاد المجيد وتقديمه التهنئة للإخوة الأقباط بنفسه بمناسبة العيد يصحح الصورة المغلوطة لدى الغرب عن وسطية وتسامح الإسلام والشعب المصري المتدين بطبعة، والتي تأثرت سلبًا بممارسات بعض الجماعات المتطرفة فكريا، والتي اتخذت من العنف والتكفير منهجًا لها".

 

وأضاف عبدالستار في تصريحات لـ"صلة"، أن زيارة الرئيس للكاتدرائية، تمثل سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ مصر الحديث، حيث أنها كانت مفاجأة أثلجت صدور المصريين وأثبتت للعالم كله أن مصر ستنهض بسواعد أبنائها، الحريصين على إعادة بنائها من جديد متحدين غير مهتمين بمحاولات الفتنة التي تسعى لإشعالها الجماعات الإرهابية".

 

 

عقب الزيارة التاريخية مباشرة، قفز هاشتاغ " #انت_زعيم_يا_سيسي " إلى أكثر الهاشتاغات انتشارا في مصر، ليعكس مقولة إن "الأقباط فرحوا قوي بالزيارة، بس المسلمين فرحوا أكتر".

 

 

2

 

3

 

 

5