×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

الجمعة, 28 تموز/يوليو 2017

؟ماذا بعد المعركة مع النصرة

كتبه  المحرر

فجر أمس، أعلنت جبهة النصرة استسلامها في لبنان. انتهى وجودها العسكري، ومعه كافة رهانات الضغط على المقاومة، والسعي إلى التوسع داخل الأراضي اللبنانية، وتشكيل تهديد للداخل السوري. بدأت المفاوضات لخروج مسلحيها إلى إدلب، وإطلاق سراح 5 أسرى من المقاومة أسروا في حلب قبل سنتين، وجثامين عدد من الشهداء.

حاليا، تجري التحضيرات للمعركة المقبلة مع داعش من جانب الجيش اللبناني. ولفتت مصادر عسكرية الى أنه يجري إعداد الخطط للهجوم، على أن تبقى الساعة الصفر سرية.

وفي السياق نفسه، تقدمت احتمالات انسحاب داعش من عرسال من دون خوض معركة فعلية، لكن من دون أن تطغى على احتمال خوض معركة، الذي لا يزال مرجّحاً. ولفتت مصادر عسكرية إلى أن قيادة "داعش" تعي أن مجريات المعركة مع النصرة أظهرت صعوبة الصمود في وجه المهاجمين. كذلك فإن أفق أيّ معركة سيكون مسدوداً أمام التنظيم الإرهابي، بعد سيطرة الجيش السوري وحلفائه على مساحات واسعة في سوريا، ما أسهم في إبعاد "داعش" عن الحدود اللبنانية وانتفاء إمكانية الحصول على إمدادات من سوريا. لذلك، تبرز إمكانية عدم خوض داعش المعركة وانخراطه في تسوية تتيح له الانسحاب الى محافظة دير الزور السورية. رغم ذلك كله، لا تزال احتمالات المعركة أكبر من احتمالات التفاوض والانسحاب. وبدأ الجيش عملية ضغط على إرهابيي "داعش"، عبر بعض الرمايات المدفعية، فضلاً عن ردّه بقسوة على إطلاقهم النار باتجاه أحد مواقعه في جرود راس بعلبك أمس. لكن مسار المعركة ضد داعش لن ينطلق فعلاً إلا بعد الانتهاء من ملف النصرة.

حول المعركة داخليا و خارجيا!

سياسياً، بحث وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، خلال زيارته رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا أمس، تطورات الأحداث في عرسال. وأصرّ المشنوق على أن "الأرض في المناطق الحدودية بجزئها الأكبر، في جغرافيتها، مختَلَف عليها بين لبنان وسوريا، كذلك المعركة الأخيرة، لأن المنطقة تاريخياً لم تشهد ترسيم حدود واضحاً وصريحاً لتحديد الواقع الجغرافي والمسؤوليات". وبحسب المشنوق، "من حق اللبنانيين أن يكون حلمهم وأملهم وعاطفتهم أن يكون الجيش اللبناني من يتولى الدفاع عنهم في كل مكان من لبنان. هذا حق وواجب، والذي يطالب بالجيش اللبناني لا يشتم الآخرين أو ينال من كرامتهم أو جهدهم".

وعن اقتراب معركة الجيش على "داعش"، أشار الى أن "الجيش يتحضر على هذا الأساس من منطلق دفاعي وليس من منطلق هجومي".

من جهة أخرى، ما زالت زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لواشنطن تتفاعل، عقب صمته أمام "الإهانات" الموجّهة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي هذا السياق سئل الحريري أمس، بعد انتهاء اجتماعه مع رئيس مجلس النواب الاميركي بول راين في مبنى الكابيتول، عن الموقف الاميركي في ما يتعلق بحزب الله، فأجاب: "هو موقف الرئيس الأميركي الخاص، ونحن علينا حماية لبنان من أيّ تداعيات يمكن أن تطاله. المهم بالنسبة إليّ هو حماية المؤسسات اللبنانية والشعب اللبناني واستكمال المساعدات للجيش، والتي أدت فعلياً الى مردود كبير جداً في محاربة الارهاب. وفي ما يخص حزب الله، الموقف الاميركي ليس بجديد، وهو معروف". أيضاً، عن إمكانية تعديل القرارات أو مشاريع القوانين المقترحة حتى الآن ضد حزب الله، أوضح أن "مهمتنا أن نحمي لبنان، فحزب الله موجود أصلاً على لائحة الارهاب في أميركا، ونحن علينا أن نحمي المصارف اللبنانية واللبنانيين، وأن لا يكون هناك أيّ قرار شامل يصيب الناس التي لها حسابات داخل المصارف، لأن ذلك سيؤثر على الاقتصاد الوطني اللبناني". ورداً على أن النص يقول ان تشمل العقوبات كل من يتعاون مع "حزب الله" وينسّق معه، أشار الحريري الى "أننا نحاول أن يكون الموضوع أكثر دقة لكي لا يلحق الضرر باللبنانيين".

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة