×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

الحريري وميركل خلال مؤتمر صحافي مشترك أمس (ا ف ب) الحريري وميركل خلال مؤتمر صحافي مشترك أمس (ا ف ب)
الأربعاء, 05 نيسان/أبريل 2017

الحريري: «القانون» خلال أيام

كتبه  المحرر

 

فيما بدأ شبح التمديد النيابي يخيم على الأجواء في ضوء ضيق المهل القانونية يوماً بعد يوم، يلتزم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الصمت من دون غياب عن متابعة القضايا الداخلية وفي مقدمها قانون الانتخاب، وينتظر أن يعلن موقفه في اللحظة المناسبة التي بدأت تقترب، في وقت أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري من بروكسل أنه «سيكون لنا قانون انتخابي جديد خلال أيام». وعلى وقع استمرار الاشتباك السياسي الانتخابي، تشخص الانظار الى ساحة النجمة التي تشهد غداً وبعده المواجهة الاولى بين الحكومة ومجلس النواب في جلسة مناقشة عامّة تنقل على الهواء مباشرة، وينتظر ان يكون نجمها قانون الانتخاب العتيد وكل ما يتعلق بالاستحقاق النيابي تمديداً أو إنجازاً.

واللافت أنّ كلّ صيَغ قوانين الانتخاب توقّفت عند صيغة الوزير جبران باسيل، ولكنّ التفاؤل بقبول القوى السياسية هذه الصيغة محصور فقط بمحيط أصحابها، فيما الصورة في المقابل تظهر الآتي: عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى التمسّك بصيغة القانون المختلط التي قدّمها (64 نائباً ينتخبون على اساس النظام النسبي و64 ينتخبون على اساس النظام الاكثري)، امّا رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط فيرفض ما لا يلبّي الأفكار التي وضَعها في عهدة بري.

في حين انّ "حزب الله" يصرّ على النسبية في الدوائر الموسّعة (وسطى، أو محافظة، أو دائرة واحدة)، ولم يبلّغ "الحزب" موافقته على صيغة باسيل كما يشيع البعض، وإنما أبدى خلال اللقاء الاخير بين باسيل ونائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم ملاحظات جوهرية عليها لجهة حجم الدوائر والتصويت الطوائفي ولماذا في اتّجاه معيّن؟

وكذلك حول تصويت المذاهب ولماذا في اتجاه معيّن؟ وحول الصوت التفضيلي الذي يريده باسيل ضمن القضاء بينما يريده الحزب على مستوى المحافظة.

وقالت مصادر مطلعة انّ الحزب هو الذي ينتظر جواب باسيل بعكس ما أعلنه الأخير من انه ينتظر ملاحظات الحزب. وذكرت هذه المصادر أنّ الحزب يطرح علامات استفهام حول سبب رفض حليفه "التيار الوطني الحر" المفاجىء للنسبية المتّفق عليها مُسبَقاً بين الحليفين.

وبحسب المصادر نفسها فإنّ سبب هذا الرفض مَردّه الى "دراسة" أجرتها "جهات قريبة" من "التيار" أظهرت أنّ النسبية لا تفيده، وانّ إفادته الأساسية يوفّرها له القانون الأرثوذكسي، ولذا جاءت صيغة باسيل من رحِم القانون الأرثوذكسي، ويتبين من النقاش انّ من الصعب أن تشكّل أساساً للقانون الجديد.

في هذا السياق جاء خرق غير متوقّع من قبل كثيرين، أتى من جانب تيار المستقبل الذي أوضح بما لا يحتمل التأويل أمس رفضه لمشروع باسيل عبر تشديد كتلة المستقبل على "رفض اقتراحات القوانين التي تكرس المذهبية والطائفية" وتمسكها "بتأمين صحة التمثيل لكل اللبنانيين، المحافظة على العيش المشترك، اعتماد وحدة المعايير". وأتى تصريح وزير الاتصالات جمال الجراح ليؤكد ما كان يُقال في الجلسات المغلقة، إذ أعلن الجراح أن "رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لم يعُد يمانع النسبية الكاملة على أساس دوائر وسطى"، مشيراً إلى "أننا كنا ايجابيين في كل الطروحات، خاصة في طرح رئيس التيار الوطني الحر، وسنكون ايجابيين مع كل قانون مقترح". ليعقبه تصريح آخر لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري يشير فيه أنه "سيكون لنا قانون انتخابات جديد خلال أيام".

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

Threesome