الجمعة, 07 نيسان/أبريل 2017

المبارزة النيابية الحكومية مستمرة... ومجلس وزراء لـ"القانون" الإثنين

كتبه  المحرر

 

مع بدءِ العد العكسي لتاريخ 15 نيسان وتزايُد ضغط المهَل القانونية وارتفاع حظوظ التمديد النيابي في موازاة ارتفاع منسوب خطر دخول البلاد الفراغ بسبب عدم التوصل الى قانون انتخاب يرضي الجميع بعد لعُقمِ المناقشات، وفي انتظار ما ستتمخّض عنه جلسة مجلس الوزراء الاثنين المقبل في قصر بعبدا والمخصّصة لمناقشة هذا القانون، استبقَ الرئيس سعد الحريري الهجوم النيابي عليه في جلسة المناقشة العامة، بتأكيد التزام الحكومة إجراءَ الانتخابات النيابية، مبدياً حرصه على ان يعرض في جلسة الاثنين مشروع قانون يُرسل الى المجلس النيابي بعد إقراره. وإذ اعتبرت بعبدا وبكركي انّ عدم الوصول الى قانون بعد 12 سنة هو "أمر معيب". أعلنَ "حزب الله" في المقابل "أنّنا أقرب من أيّ وقتٍ مضى إلى إقرار النسبية في انتظار الاتفاق على بعض التفاصيل"، منبّهاً بلسان احد نواب كتلته نوّاف الموسوي، الى "أنّ أيّ قانون لن يمرّ من دون إقرار النسبية".

علمت "الجمهورية" أنّ وفد من حزب الله سيزور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فور عودة الوزير جبران باسيل من اوستراليا، والمرجح ان ينعقد هذا اللقاء غداً السبت.

وفي المعلومات انّ وفد الحزب الذي ابدى الحرص على حضور باسيل اللقاء المنتظر مع عون، سيحمل الى رئيس الجمهورية صيغةً لقانون الانتخاب، قالت مصادرُه انّها "صيغة تلمّ البلد وتحفظ حجم "التيار الوطني الحر" وتصحّح التمثيل من دون ان تخرّب البلد".

ولفتت الى انّ هناك اكثر من طرف سياسي اجمعَ على انّ الصيغة التي قدّمها باسيل تنطوي على "نفَس" إلغائي لبعض القوى السياسية. وكشفت انّ بالاضافة الى الملاحظات التي قدّمها "الحزب" لباسيل ستكون هناك ملاحظات أُخرى. وتوقّعت ان يكون عون "إيجابياً في تلقّيها".

وكشفت مصادر لـ"الجمهورية" انّ جلسة الاثنين ستناقش كلّ صيغ قوانين الانتخاب الاكثر تداولاً. واستبعدت ان يتمّ الاتفاق على ايّ منها في الجلسة نفسها.

وقالت ان موعد 15 نيسان الجاري الذي بدأ الجميع يضع المؤسسات الدستورية بالعمل تحت ضغطه هو في السياسة حاسمٌ لكنّه لا يسقِط المهل، فما لم تستطع الدولة انجازَه خلال اكثر من 20 عاماً وهذه الحكومة خلال 4 أشهر لا احد ينتظر ان ينجزه مجلس الوزراء في جلسة واحدة. وتوقّعت ان يكون هناك جلسات متتالية تُستكمل بعد عطلة عيد الفصح.

وسألت المصادر مَن قال انّ هناك جلسة لمجلس النواب للتمديد في 15 أو 17 نيسان؟ فهذه اولاً فترة اعياد، ثانياً ما دامت المناقشات مستمرة وهي ستزخم مطلع الاسبوع المقبل، وما دامت النيّة موجودة لاقرار قانون جديد، فموضوع المهل يصبح ثانوياً.

وعلمت "الجمهورية" انّ لقاءات جانبية حصلت اثناء انعقاد جلسة المناقشة العامة كان محورها الحديث عن قانون الانتخاب وتمّ الاتفاق على تكثيف اللقاءات خلال الايام المقبلة لإحداث خرق في جدار ازمة القانون.

وفي هذه الاجواء، يتابع مجلس النواب عصر اليوم فصول المواجهة مع الحكومة، بعد ثلاثة أشهر على منحِها الثقة، وهي المواجهة الاولى في العهد الجديد. وكانت المواقف النيابية في اليوم الاول من جلسة المناقشة دعت الحكومة الى تحمّل مسؤولياتها في ملفات عدة اثارَها النواب ابرزها قانون الانتخاب والوضع الاقتصادي والمعيشي وملفات الكهرباء وسلسلة الرتب والرواتب والموازنة العامة والنفايات ومكافحة الفساد والهدر والنفط.

وكان الحريري، وبعد اجتماع عقَده مع رئيس مجلس النواب، افتتح اليوم الاول من جلسة المناقشة العامة بكلمة ذكّر فيها بالتزام الحكومة في بيانها الوزاري "بقانون جديد للانتخابات، وبإجراء الانتخابات النيابية وفقاً لهذا القانون"، لافتا الى انّ" مسألة القانون الجديد عمرُها سنوات وهي مسألة وضِعت في عهدة القوى السياسية الممثلة جميعها في مجلس النواب، واكثريتها موجودة في الحكومة".

وأكّد الحريري انّ الحكومة "عند التزامها بإجراء انتخابات نيابية وبرفضِ الفراغ في السلطة التشريعية"، معتبراً انّ "المدخل الى هذا الامر هو إنجاز قانون جديد، وأنا احرص في مجلس الوزراء على ان نعرض مشروع قانون قريباً إن شاء الله، يوم الاثنين المقبل سنعقد جلسة، وعندما نقرّه نرسله الى المجلس النيابي".

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة