×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

الخميس, 16 آذار/مارس 2017

المجلس يُقرّ جرعة ضرائب..

كتبه  المحرر

 

مشهداً تشريعياً متعثراً برز منذ طرح بند السلسلة ومواردها في بداية الجولة المسائية الثانية من الجلسة التشريعية، بعدما جرى التوافق على تقديمها من آخر جدول الاعمال على أمل الاسراع في اقرارها وخصوصاً بعدما كانت اللجان النيابية المشتركة في جلستها الاخيرة قد اقرتها بصورتها الناجزة. وكان يفترض ان ينسحب توافق اللجان التي تضم كل الكتل النيابية والنواب المستقلين على جلسة الهيئة العامة. لكن بدا واضحا ان الاطالة في النقاش وتشعبه والعودة مرات الى ما يشبه نقطة البدايات في ما يتعلق خصوصا بالواردات والسلة الضريبية التي تتضمن بنودا من شأنها ان تثير تداعيات شعبية واقتصادية ثقيلة والتي باشر المجلس مناقشتها قبل جداول السلسلة عكس مدى الاضطراب السياسي الذي اصاب مواقف النواب على مشارف مرحلة انتخابية محفوفة بالمحاذير.

وصرح رئيس لجنة المال النيابية النائب ابرهيم كنعان لـ"النهار" بأن معظم البنود نوقشت مراراً وأقرتها الكتل نفسها في الهيئة العامة واللجان ولا يجوز تاليا اضاعة الوقت بنقاشات مستفيضة. ولفت الى ان الدين العام والعجز المتنامي هما اللذان يطغيان على السلسلة ومكوناتها الادراية والعسكرية والتربوية وليس العكس وتتحمل السلطة السياسية المسؤولية. وشدد على ان الاصلاح المالي يشكل ضرورة بالتلازم مع السلسلة.

وكانت الهيئة العامة أقرت مساء أمس في السلة الضريبية رفع الضريبة على القيمة المضافة من عشرة في المئة الى 11 في المئة وسط اعتراض حزب الكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي وكتلة الوفاء للمقاومة، وفرض 4 في الالف على الطابع المالي وتعديل التعريفات على الصكوك والكتابات وفرض طابع مالي على البناء بنسبة 1,5 ووضع رسم 6 آلاف ليرة على الطن الواحد لانتاج الاسمنت.

بالتوازي مع انعقاد الجلسة النيابية الصباحية، وعلى رغم الطقس الماطر، إحتشد المعترضون على مضمون مشروع "السلسلة"، كما ورد من اللجان النيابة المشتركة. وجمعت ساحة رياض الصلح أساتذة الثانوي الرسمي والتعليم الاساسي بمشاركة أساتذة التعليم المهني، ولجنة المتابعة لقضية المتعاقدين في الادارات العامة. فيما أعاق قطع طريق الزهراني وصول بعض الاساتذة للمشاركة في الاعتصام.

وطالب المعتصمون بإدخال التعديلات على السلسلة لرفع الغبن واللاعدالة في بنودها، وهدّدوا بمواصلة التحرك والاعتراضات في حال لم تتم تلبية مطالبهم.

وتتجه الانظار اليوم الى مدى جدية النواب في اقرار القانون المعدل للاملاك البحرية الذي يمكن ان يدر على الخزينة ما يقارب الـ900 مليون دولار. ولعل المفارقة المبكية المضحكة التي واكبت المناقشات تمثلت في تفجير نواب فضائح حقيقية بالارقام والوقائع في مسائل الفساد والاهدار، في حين كان المجلس يقر تباعاً الضرائب. وتحدث مثلاً وزير المال علي حسن خليل عن "سارقين محميين" وعن توظيف ناهز الـ22 الفا ونحو عشرة الاف متعاقد، فيما اثار النائب سيرج طورسركيسيان ملف التهرب الضريبي في الجمارك الذي قدره بما يناهز المليار و900 مليون دولار. اما رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، فحذر في مداخلة مسهبة من ان "عدم المس بمكامن الفساد والذهاب نحو جيوب المواطنين سيؤدي الى افلاس الدولة وتدمير الاقتصاد وافقار اللبنانيين". وتساءل: "ما الاسهل ان نفقر جميع اللبنانيين أم ان نذهب في اتجاه الهدر والفساد ونضبطهما ؟"، مشيراً الى ان هناك نحو 6 مليارات دولار سنوياً يمكن ان تدخل الخزينة بين اهدار وفساد وتهرب ضريبي.

ومع ارجاء الجلسة لم تتخذ رابطة اساتذة التعليم الثانوي موقفها النهائي من السلسلة الذي ستعلنه اليوم مبدئيا بالعودة الى الجمعيات العمومية، فيما تستمر الثانويات الرسمية في الاقفال اليوم التزاماً للاضراب المفتوح. وقد جمع اعتصام أمس في ساحة رياض الصلح أساتذة التعليم الثانوي من كل المناطق. كما استمر اعتكاف الجسم القضائي في مكاتب القضاة مع توقف العمل في المحاكم واعتصام المساعدين القضائيين أمام قصري العدل في بيروت وبعبدا.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة