الأربعاء, 19 نيسان/أبريل 2017

بري يبحث عن صيغة جديدة

كتبه  المحرر

"المهل" بدأت تضيق، ومر اسبوع على الشهر الذي حدده الرئيس ميشال عون لتأجيل جلسات مجلس النواب ولم يتحقق اي شيء. وبالتالي، هناك سباق مع الوقت في ظل انقسام حاد بدأ يأخذ منحى طائفياً بغيضاً يشعر بخطورته كل الافرقاء السياسيين وهو موضع نقاش جدي ومسؤول.

الاتصالات على اعلى المستويات وبعيداً عن الاعلام، وفي المعلومات، ان الاجتماعات ستتواصل خلال الايام المقبلة ثنائياً وثلاثياً ورباعياً بالتزامن مع اللجنة الوزارية للوصول الى صيغة قانون وتقديمها الى مجلس الوزراء وتحويلها الى مجلس النواب لاقرارها، وبالتالي فان الفترة التي تفصل عن 15 ايار ستشهد لقاءات على مستوى كبير، خصوصاً ان الرئيس عون ابلغ الجميع انه لن يوافق على التمديد ولا يستطيع ادارة الجمهورية كما يريد لعهده الا بقانون جديد وانتخابات نيابية ينتج عنها مجلس نيابي يجدد الحياة السياسية وهكذا وعد اللبنانيين، ولن يوافق على التمديد وسيطعن به امام المجلس الدستوري اذا حصل بالاضافة الى خيارات كثيرة يملكها الرئيس عون دستورياً لاسقاط التمديد، فيما حركة امل وحزب الله والاشتراكي وحتى تيار المستقبل يرفضون الفراغ وسيوافقون على التمديد. وبالتالي، فان النقاش سيتركز حول صيغة وسطية بين رفض الرئيس عون للتمديد وعدم الوصول الى الفراغ، فهل تنجح الاطراف السياسية بذلك وتنقذ الجمهورية ام تذهب الامور الى مواجهة مفتوحة الكل فيها خاسر وليس فيها من رابح.

الصورة الانتخابية على حالها حركة امل والاشتراكي نعيا مشروع جبران باسيل "التأهيلي" تيار المستقبل لديه ملاحظات عديدة يناقشها بهدوء وبطريقة مختلفة عن الاشتراكي وباقي الافرقاء، اما حزب الله الذي اعطى موافقة "مبدئية"، فيما ملاحظات القوات اللبنانية لا تفسد بالود قضية مع التيار الوطني الحرّ في ظل توافق بين الطرفين عن عدم التنازل عن المناصفة، واعتماد كل الطرق للوصول الى هذا المبدأ وتصحيح الخلل الذي ساد البلاد منذ اتفاق الطائف، وصولاً الى قدرة المسيحيين على تحديد خياراتهم في البلاد النيابية والرئاسية، والادارية وغيرها فيما يتعلق بالحصة المسيحية.

وبالمقابل، فان التيار الوطني الحرّ يؤكد ان التأهيلي ما زال المشروع الوحيد الخاضع للنقاش، رغم كل ما يقال ويسرب "ضده" في الوسائل الاعلامية عن دفنه، لكن رسائل ايجابية وصلتنا بالموافقة والقبول منذ ايام بالتأهيلي.

اتصالات ما بعد العيد حسب مصادر نيابية في كتلة التنمية والتحرير ستبدأ على انقاض اقتراح التأهيلي الاخير المقدم من الوزير جبران باسيل بعد سقوطه بفعل اعتراض اطراف عديدة عليه.

وكشف الرئيس نبيه بري في هذا المجال امام زواره مساء امس، انه بدأ مع حزب الله البحث عن صيغة تتضمن افكاراً مستمدة من الاقتراحات الستة التي كان قدمهاا لحزب الى رئيس الجمهورية منذ اسبوعين بهدف التوصل الى توافق حول صيغة مدموجة معينة يمكن ان تؤدي الى المخرج من الوضع القائم.

وقال: ان الصيغ الست التي كانت قد قدمت كانت تؤمن للمسيحيين بين 49 و52 نائباً مسيحياً باصواتهم.

واضاف: لقد قدمت سابقاً اقتراح قانون مختلط 64 على الاكثري و64 على النسبي وهو يؤمن على الاقل 50 نائباً مسيحياً باصوات المسيحيين، لكنني لا اسير به ولا اتمسك به الآن.

ورداً على سؤال قال: "موقفي معروف من التمديد" وسبق واعلنت هذا الموقف الرافض اكثر من مرة ولا احد يزايد عليّ في هذا الموضوع، واضاف: "لبنان حاليا بين الرمضاء والنار، فدعونا نجتهد جميعاً لعدم سقوط البلد بالنار".

واشار الى انه لن يوافق على قانون لا يرضي كل الاطراف من دون استثناء ولا يغلب احداً على احد، لا على مستوى الوطن ولا على مستوى الطائفة.

وقال رداً على سؤال "البعض يطرح مشاريع وافكار كأنها منزلة وينزعج اذا رفضها احد"، ونحن نطرح مشاريع ونرفض ولا يحصل شيئاً.. واستغرب هذا الضجيج والتوتر في هذا البلد.

اما التيار الوطني الحرّ فاكد انه بتنا في المرحلة الاخيرة من اقرار قانون الانتخابات، رغم الملاحظات على قانون الوزير جبران باسيل التأهيلي من ناحية تقسيم الدوائر ونقل بعض المقاعد النيابية والاجتماع الذي حصل اخيراً هو لمناقشة التعديلات وتقييم الاتصالات، واكد المصدر في التيار الوطني انه رغم الملاحظات فقد وصلتنا اكثر من اشارة ايجابية من اطراف سياسية بارزة على التأهيلي.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة