×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

الجمعة, 19 أيار 2017

جمود وشلل في قانون الانتخاب وارتفاع حظوظ ’الستين’ مجددًا

كتبه  المحرر

اشارت صحيفة "الاخبار" الى أن حظوظ إجراء الانتخابات وفق القانون النافذ (أي الستين) ترتفع، بعد فشل القوى السياسية في التوافق على قانون انتخابي جديد، وبقائه مُعلّقاً على الشروط والشروط المضادة.

وذكرت الصحيفة أن القوى السياسية تُصرّ على الإيحاء بأن القانون الذي لم يبصر النور في سنوات يمكن أن يولد خلال أيام، فيما تضيق الخيارات إلى اثنين، إما الفراغ وإما انتخابات وفق الستين.

وفي هذا الصدد، لفتت مصادر متابعة إلى أن «كل ما يجري ويطرح على الساحة من قوانين انتخابية هو تمرير للوقت»، وأن «البحث الجدّي الوحيد الذي يحصل في كيفية إيجاد المخارج القانونية للعودة إلى الستين»، في ظل وجود الجميع في مأزق. وأشارت إلى أن «الرئيس عون يرى أنه لا يُمكن حشره بين خياري التمديد والفراغ»، وفي حال لم يبق أمامه حلّ، فإنه «سيدعو إلى الذهاب إلى الانتخابات، وهذا يعني عملياً إجراءها وفق القانون النافذ».

 

من جهتها، رأت صحيفة "النهار" ان المأزق السياسي الداخلي بدا الى مزيد من الجمود وسط تصاعد المخاوف من سقوط مهلتي 29 أيار و19 حزيران من دون التوصل الى تسوية على قانون انتخاب جديد.

واشارت الصحيفة الى انه "على رغم التفاؤل الذي عممه قبل يومين رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتوصل الى قانون جديد قبل نهاية ولاية المجلس والذي كرره أمس نواب من كتل عدة فإن مصادر وزارية بارزة قالت لـ"النهار" إن الواقع الحقيقي للمأزق هو في أشد مستوياته تأزماً وأن الامور لم تعد الى نقطة الصفر بل الى ما تحت الصفر وتالياً لا مكان الآن لأي طمأنة الى مناخ ايجابي وربما من هذا المنطلق رمى الرئيس بري بتفاؤله الى القول إن كرة التأزيم ليست في ملعبه.

وأعربت المصادر عن تخوفها من المضي في تبادل رمي الكرة بما يعقد العودة الى المعايير القليلة التي اتفق عليها الافرقاء السياسيون لدى طرح المشاريع الانتخابية المتعاقبة وذلك في ظل الاقتراب من مهلة الشهر الأخيرة الفاصلة عن 19 حزيران بدءاً من اليوم.

وقالت إن هذا الشهر المتبقي قبل نهاية ولاية مجلس النواب سيتسم بأهمية مصيرية بالنسبة الى الاستحقاق الانتخابي النيابي وتاليًا بالنسبة الى النظام كلاً وما بينهما بالنسبة الى العهد العوني والحكومة الحريرية الاولى في هذه العهد، وهي جميعاً عوامل يتوقف عليها مصير البلد كلاً.

وحذرت من أن بلوغ 19 حزيران من دون تسوية سيعني ان العهد والقوى السياسية ستحاصر بمعادلة قانون الستين النافذ قسراً أو التسليم للفراغ باعتبار ان التمديد "لن يرى النور مهما حصل" كما يجزم بذلك أكثر من مرجع. وأضافت ان الاسبوع المقبل سيشهد معاودة التحركات السياسية بقوة وخصوصاً بعد انتهاء قمة الرياض التي يرصدها الجميع لتبين ما اذا كانت ستترك آثاراً فورية على لبنان.

 

بدورها، لفتت صحيفة "الجمهورية" الى أنه لم يسجل أمس أي جديد على جبهة الاستحقاق النيابي، فيما بدا أنّ الساحة الداخلية بدأت تشهد حالاً من الانتظار لما ستسفر عنه زيارة الرئيس الاميركي للمملكة السعودية والقمم التي سيعقدها فيها وما يمكن ان يكون لها من انعكاسات وتداعيات على الساحة اللبنانية المتأثرة في بعض ملفاتها الداخلية بالاوضاع والازمات السائدة في المنطقة.

وذكرت الصحيفة أن ما يحصل من تحركات ومواقف يشير الى انّ بحثاً جدياً يركز على إمكان الاتفاق على قانون انتخاب يعتمد النسبية الكاملة لأنّ الغالبية الساحقة من القوى السياسية أيّدت هذه النسبية ولكنها اختلفت في ما بينها على تقسيم الدوائر الانتخابية وحجمها وعددها. وهو أمر قابل للنقاش والاتفاق عليه إذا صدقت النيّات، على حد قول قطب نيابي لـ«الجمهورية».

واشارت الصحيفة الى أن الحراك الجاري حالياً وبعيداً من الأضواء يستهدف الاتفاق على قانون لإنجاز الاستحقاق النيابي قبل انتهاء ولاية مجلس النواب في 19 حزيران المقبل.

ونقلت "الجمهورية" عن القطب النيابي في هذا السياق انه ما يزال هناك أمل في إتفاق الافرقاء السياسيين في لحظة سياسية ما على قانون انتخاب يعتمد النظام النسبي وتقسيم لبنان الى دوائر كبرى (المحافظات التقليدية) أو دوائر متوسطة يبلغ عددها 15 دائرة حداً اقصى، وفي حال عدم الاتفاق على مثل هذا القانون قبل انتهاء العقد التشريعي العادي لمجلس النواب في 31 من الجاري، فإنّ عقداً تشريعياً استثنائياً سيفتح لمجلس النواب لأن لا مصلحة لأحد وعلى رأسهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في إقفال باب البحث في قانون الانتخاب العتيد قبل انتهاء ولاية المجلس في 20 حزيران المقبل.

واعتبرت الصحيفة ان لا مصلحة لأحد في دخول البلاد في فراغ نيابي سيستتبعه حتماً فراغ حكومي وشلل على مستوى كل المؤسسات الدستورية يضع البلاد امام مخاطر شتى.

وأكد القطب نفسه انّ هناك سباقاً فعلياً بين من يريد مباشرة او مداورة اعتماد القانون النافذ المعروف بقانون الستين مشفوعاً ببعض التعديلات الطفيفة، وبين اعتماد مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مشفوعاً ايضاً ببعض التعديلات التي يقترحها بعض «كبار القوم» وهو مشروع يعتمد النظام النسبي على اساس لبنان 13 دائرة انتخابية. 

وقال بعض المعنيين في هذا السياق لـ«الجمهورية»: «اذا عدنا الى قانون الستين فمع إدخال تعديلات طفيفة عليه لن يقال عنه انه قانون الستين. واذا اعتمدنا مشروع حكومة ميقاتي معدلاً في بعض الدوائر لن يسمّى بهذه التسمية. ذلك أنّ البعض يريد تجنّب الاحراج لأنه رفض الستين طويلاً، ثم عاد اليه، والبعض الآخر لا يريد ان يسجّل لميقاتي وحكومته فضلاً أو مكتسباً سياسياً ومعنوياً باعتماد مشروع حكومته».

 

(العهد)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

Threesome