×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

الثلاثاء, 21 آذار/مارس 2017

سقوط آخر مهل الستين والنسبية إلى اتساع

كتبه  المحرر

عكست التحركات واللقاءات السياسية كما الاطلالات الاعلامية الكثيفة التي حصلت أمس صورة الارباك الواسع الذي أصاب المسؤولين والقوى السياسية جراء تسابق أزمتين باتتا متداخلتين على نحو واضح، الامر الذي استلزم استنفارا سياسيا لاحتواء التداعيات المتسارعة لكل منهما. ذلك أن أزمة قانون الانتخاب غدت استحقاقا "خارجاً على المهل" القانونية تماما مع سقوط المهلة الثانية لدعوة الهيئات الناخبة سواء في 19 آذار الجاري أو في 21 منه ( أي اليوم ) الأمر الذي أضفى على الازمة وجها شديد القتامة على رغم كل المحاولات لتلطيف المأزق. كما أن أزمة سلسلة الرتب والرواتب ومشتقاتها المتعلقة بالواردات والضرائب وإعادة ربطها بالموازنة أوجد واقعاً يخشى أن يكون أكثر تعقيداً من الفترة السابقة.

وفي ظل الأزمتين المتشابكتين لم يكن خافياً أن انطلاق موجات التحركات الاحتجاجية قد تركت آثاراً واضحة من حيث تبديل المسار السياسي والرسمي للتعامل مع التداعيات الاجتماعية التي أطلقتها هذه التحركات ولم يكن أدل على ذلك من معالم الحمى التي طبعت المشهد السياسي أمس سعياً إلى لملمة الارباك الذي زاده تفاقماً مرور المهلة الاخيرة من مهل قانون الستين تمهيداً لاجراء الانتخابات النيابية على أساسه. وبدا من خلال اللقاءين اللذين عقدهما رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع رئيس الوزراء سعد الحريري ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وما أعلنه كل من الحريري والمشنوق أن ثمة تفاهماً على التسليم بسقوط قانون الستين وتزخيم عملية البحث في تأجيل تقني للانتخابات ضمن قانون انتخاب جديد وتجنب حصول الفراغ في مجلس النواب.

أما على صعيد ملف سلسلة الرتب والرواتب ووارداتها فيتناول التفاهم سحب الحكومة الملف والعمل على ضمه في سلة واحدة إلى الموازنة قبل إقرارها وإحالتها على مجلس النواب، وهما الملفان اللذان عرضهما الحريري ليلاً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري لدى زيارته عين التينة. وتفيد المعلومات المتوافرة لدى "النهار" أن الرئيس عون شدد أمام الحريري والمشنوق على أن التأجيل التقني لا يمكن أن يتجاوز الخمسة أشهر حداً أقصى مع تشديد مماثل على حتمية وضع قانون انتخاب جديد. وإذ تشير المعطيات الاخيرة إلى أن النظام النسبي بات مرتكزاً أساسياً لأي قانون جديد أيا تكن صيغة القانون أو نسبة النسبية فيه، فان المعلومات التي رشحت إلى "النهار" عن اللقاء الذي جمع ممثلي "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" وحركة "أمل" و"تيار المستقبل" عشية سفر وزير الخارجية جبران باسيل إلى واشنطن عززت الاتجاه إلى توسيع النسبية في أي مشروع انتخابي. وتفيد المعلومات أن ممثلي الثنائي الشيعي سلما باسيل ورقة تضمنت أربع ملاحظات على المشروع الاخير الذي طرحه والذي يلحظ نظامين انتخابيين الاول أكثري في الاقضية بموجب "القانون الارثوذكسي" والثاني نسبي على دوائر متوسطة وتمسكا من خلالها بالنسبية الكاملة على دائرة واحدة بالاضافة إلى ملاحظات أخرى.

لكن الرئيس الحريري حرص عقب لقائه الرئيس عون على التأكيد أن "هناك حواراً ايجابياً جداً وسنصل إلى حل ". وقال: "صحيح أن البعض قلق من اقترابنا من مواعيد دستورية باتت حرجة ولكنني على ثقة من أننا سنصل إلى قانون يرضي تمثيل اللبنانيين ونكون تخطينا هذه الفترة باقل قدر من المشاكل ". وكرر انفتاح "تيار المستقبل" على كل المشاريع " لاننا لا نريد ان نشكل عقبة في هذا المجال".

أما الوزير المشنوق، فلمح بوضوح إلى إمكان التوصل إلى قانون جديد خلال شهر نيسان المقبل "لان الامور لا تحتاج إلى أكثر من ذلك بعد كل التطورات الحاصلة في الموضوع ".

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

Threesome