×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

الأربعاء, 22 آذار/مارس 2017

مصير الانتخابات والسلسة.. وبرّي يُحذِّر من "مزارع شبعا بحريَّة"

كتبه  المحرر

فيما بات تأجيل الانتخابات النيابية أمراً حتمياً إلى أجل غير مسمّى، أكّدت مصادر الوفد اللبناني المرافق لرئيس الحكومة إلى القاهرة أن كلّ الجهود منصبّة في اتجاه إنتاج قانون انتخابي جديد في أسرع وقت ممكن، كاشفةً أنّ لقاءات عدة تحصل خلفَ الكواليس لتبديد العقبات، وكان أبرزها اللقاء الموسع الذي عقِد ليل الأحد الفائت في "بيت الوسط" والذي ضمّ إلى رئيس الحكومة سعد الحريري وزيرَ المال علي حسن خليل ووزيرَ الخارجية جبران باسيل الذي رافقَه النائب ألان عون لكي يتولّى مهمّة التواصل في غيابه، بالإضافة إلى النائب علي فياض وللمرّة الأولى المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، في إشارة جدّية إلى نيّة التوصل إلى صيغة توافقية.

وكان قد سبقَ اجتماع "بيت الوسط" لقاءٌ في عين التينة بين الرئيس نبيه بري وباسيل وخليل، ثمّ تلاه الحوار الثنائي بين تيار "المستقبل" وحزب الله في عين التينة بحضور الخليلين.

وكشفَت المصادر أنّ البحث يتناول حالياً نقاطاً أساسية عدة من شأنها أن تغيّرَ معالم القانون الذي اقترَحه باسيل، خصوصاً لجهة اعتماد النسبية على اساس لبنان دائرة واحدة، وليس على اساس الدوائر الصغرى، الأمر الذي يرفضه الفريق المسيحي، وأن يحتسب الصوت التفضيلي في كلّ لبنان وليس في الدائرة الصغرى، الأمر الذي يرفضه تيار "المستقبل".

أمّا النائب وليد جنبلاط فتقول المصادر إنه رسَم سقفَ مطالبه، وهو ينتظر الآن جانباً ويراقب. أمّا الصيغة التي يجري البحث فيها فتنصّ على قانون مختلط بين انتخاب 59 نائباً على اساس النظام الاكثري و69 نائباً على اساس النظام النسبي.

وأكّدت المصادر أنّ الحريري يُبدي "إيجابية عالية" في المناقشات الدائرة حول القانون. كما أنّ الجميع يعملون تحت ضغط الوقت وبنية إنتاج صيغة توافقية قبل 20 نيسان المقبل، وضمن الدورة العادية لمجلس النواب التي بدأت أمس.

 

وفي شأن ملفّ سلسلة الرتب والرواتب الذي بدأ يسلك أطراً مختلفة، علمت "الجمهورية" أنّ الحريري مرتاح جداً إلى مسار الأمور، وأنّ أجواء اجتماعاته مع النقابات إيجابية جداً، والاجتماع المخصّص لإعادة النظر في موارد السلسلة والذي سيضمّ ممثّلين عن الكتل النيابية الأساسية سينعقد بعد غدٍ الجمعة إثر عودة الحريري ووزير المال من القاهرة، على أن يشارك فيه النواب جورج عدوان وابراهيم كنعان وأكرم شهيّب وجمال الجرّاح وعلي فياض.

وأوضحَت مصادر متابعة أن الضرائب التي تمّ التوافق عليها تبقى معلّقة إلى حين تصديق محضر الجلسة التي طار نصابُها وهي برُمّتها قيد المراجعة ضمن ملف السلسلة.

في حين أنّ كتلة "التنمية والتحرير" التي اجتمعت برئاسة بري ركّزت على "متابعة الوقائع المتصلة بالجلسة النيابية الاخيرة والاحتجاجات من مختلف القطاعات، وقبل ذلك الاتصالات والاجتماعات المتعلقة بصوغ قانون جديد للانتخابات"، ورأت "أنّ في الأمر لشبهةً، وهو وليد أمور دبِّرت في ليل وتستهدف النظام البرلماني الديموقراطي وبصفةٍ خاصة المؤسسة التشريعية"، وشدّدت على "أنّ المطلوب هو التوصّل إلى تفاهم على قانون جديد للانتخابات خلال أسابيع قليلة قبل الوقوع في المحظورات"، ورأت "أنّ ما حصل خطة لإفقاد النصاب لغايتين: أولاهما لتطيير السلسلة خدمةً لجشعِ المصارف والمستفيدين من الاعتداء على الأملاك البحرية، والثانية، تصفية حسابات سياسية متعلقة بالبند الأوّل لهذا البيان، أي قانون الانتخاب". واعتبرَت "أنّ عدم التوصّل إلى قانون انتخاب جديد هو بكلّ معنى الكلمة انتحار".

 

على صعيد آخر، وفي تطوّر لافِت، كشفَ الإعلام الاسرائيلي قبل يومين عن توجّه الحكومة الاسرائيلية والكنيست الى المصادقة على ترسيم الحدود البحرية - الاقتصادية، "بهدف التنقيب عن موارد طبيعية واستخراجها"، وأخطر ما في هذا الأمر أنه يهدف الى ضمّ المنطقة المتنازَع عليها بين لبنان وإسرائيل، والغنية بالثروة النفطية والغازية وتبلغ مساحتها نحو 860 كيلومتراً مربعاً.

وقد دقّ بري جرَس الإنذار حيال ما سمّاه "الاعتداء الاسرائيلي الجديد على السيادة اللبنانية"، وقال: "ما كشفَه الإعلام الاسرائيلي، لم يُكشَف عن عبث، بل عن مسار يَسلكه الإسرائيلي لمحاولة السيطرة على ثروة الغاز والنفط في البحر اللبناني وضمن الحدود الاقتصادية اللبنانية".

وأضاف: "لطالما حذّرتُ من الوصول الى مِثل هذا الواقع، والبعض عندنا يتحمّلون مسؤولية وضعِ الـ 860 كيلومتراً مربعاً في دائرة القضم الاسرائيلي.

في أيّ حال، إنْ صحَّ هذا التوجّه الإسرائيلي، وأنا أميل إلى تصديقه، فهو كناية عن شرارة حرب يشعِلها الاسرائيلي، إنّها مزارع شبعا بحرية من شأنها أن تفتح الوضع على احتمالات كثيرة وخطيرة".

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة