×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

الإثنين, 11 كانون1/ديسمبر 2017

نصرالله: قرار ترامب هو بداية النهاية لاسرائيل

كتبه  المحرر

توافدت حشود من المواطنين الى مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية للمشاركة في التظاهرة التي دعا اليها "حزب الله" تضامنا مع القدس وفلسطين والمقدسات ورفضا للقرار الاميركي باعلان القدس عاصمة لـ"اسرائيل". 

وفي كلمة لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، أشار الى أنّ "محور المقاومة" سيركز على القدس وفلسطين كأولوية بعد الانتصارات في المنطقة".

ودعا "جميع فصائل المقاومة في المنطقة للتواصل والتلاقي لوضع استراتيجية موحدة للمواجهة ووضع خطة ميدانية بعد قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب بشان الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل"، ورأى أن "قرار ترامب سيكون بداية النهاية لاسرائيل".

نصرالله اعتبر أنه "من أهم الردود على قرار ترامب هو العودة الى عزل الكيان الصهيوني بالكامل والضغط الشعبي والجماهيري والسياسي وقطع العلاقات العربية مع اسرائيل"، مشددا على ان "أهم رد على القرار هو اعلان انتفاضة فلسطينية ثالثة".

وأشار الى ان "اللبنانيين يفتخرون باجماعهم الوطني حول القدس وفلسطين والموقف من قرار ترامب".

الى ذلك، غطت صورة المسجد الأقصى في مدينة القدس جدران مركز التدريب والمؤتمرات التابع لشركة طيران الشرق الأوسط - مبنى الإدارة العامة - طريق المطار.

من جانبه، غرّد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط عبر حسابه في موقع "تويتر" قائلاً: "إذا اجتاز لبنان العاصفة التي مرت عليه بفضل وحدة الموقف الداخلي والدعم الدولي المميز من الضروري الاستعداد للعواصف القادمة في حال لم يعالج عجز الموازنة وتخفض نفقات الدولة ويعالج الفساد. وكل مؤتمرات العالم لن تنفع إلا في تأجيل الكارثة وحذار من الدخول في المشاريع الكبرى قبل الإصلاح".

بري: أغلقوا السفارات!

«في زمن الاهتراء العربي يجب أن نتوقّع كل شيء... في هذا الزمن لا مجال للرهان على هَريان يضيع فيه التاريخ، وتتفكك الجغرافيا، وتذوب دول وتمحى حدود وتسرق أوطان».

هي صورة تلخّص واقعا عربيا هشّا، تائها عن قضاياه الصغرى والكبرى، وصانعا لحروبه وأزماته ومشغولا بنزواته. وليس مفاجئاً امام هذا الوَهن المريع، ان تذهب القدس وتطمس هويتها العربية الاسلامية والمسيحية، بل ليس مفاجئاً ان تذهب أمة العرب كلها، الى لا مكان تجده، ويصبح حال رعاتها كحال آخر ملوك الاندلس، الذي بكى وهو يغادرها ويتحسّر على ملكه وقصوره، فخاطبته أمه بكلمات قاسية وقالت له تلك الجملة الشهيرة: «إبكِ كالنساء ملكاً ضائعاً لم تدافع عنه كالرجال».

هي صورة يرسمها الرئيس نبيه بري، لِما آل اليه حال العرب، وتمثُل امامه تلك المقولة المعبرة «أُكلتُ يوم أكِل الثور الابيض»، لعلّ احداً ما يتذكرها او يقرأها من جديد، هذا اذا كانت القراءة تنفع بعد!

«كان لا بد من دق ناقوس الخطر ولَفت العرب الى ما هو آت عليهم» يقول بري: «قبل نحو عام من الآن، وتحديداً في شباط 2017، رفعتُ الصوت في مؤتمر دعم الانتفاضة الفلسطينية في طهران وقلت انّ على القاصي والداني ان يعلم انّ إشعال الحرب في الشرق الاوسط يبدأ من فلسطين وينتهي بها... وانّ علينا ان نقتنع بأنّ احداً في اسرائيل لا يريد حلا سياسيا والممارسات الاحتلالية اليومية تؤشّر وتؤكد على ذلك، ونقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس أمر يشجّع اسرائيل على المزيد من القرارات الاستباقية، لذلك يجب ان نكون على استعداد عربي وإسلامي لمواجهة بحَجم هذه الخطوة تتمثّل بإغلاق السفارات في واشنطن، اذ انّ سفاراتنا لا تفعل شيئاً هناك سوى تَلقّي الاوامر الاميركية، ومثل هذا الكلام قاله بري لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حيث اعتبر «انّ القرار الاميركي حول القدس هو ضد كل عربي ووطني وضد كل القرارات الدولية، وهو احتلال جديد لا يقلّ عن احتلال 1948، إنه يطال جميع المسلمين والمسيحيين».

المرحلة، في ظل ما استجَدّ، وكما يراها بري، «مرحلة عمل وجهد، وقد آن الاوان لنبعث الروح في قضيتنا وقراراتنا، ولنوقِف المجاملات وحرق الوقت.

ثمّة صورة ناصعة تَجلّت منذ اعلان ترامب قراره حول القدس، بهذه الفورة الشعبية الاعتراضية التي ظهرت على مستوى العالم وتُبشّر بأنّ القضية ما زالت حية في الوجدان، وتبشّر ايضاً بأنّ من شأن استمرارها وتصاعدها اكثر، ان يُعطّلا مفاعيل قرار ترامب، وهذا ما يجب ان يحصل».

الرهان الاساس في رأي بري، يبقى على «الوحدة، والتكاتف والتضامن، وها نحن في لبنان مَررنا بواحدة من أقسى التجارب السياسية التي كادت ترمي بلدنا في المجهول، واستطعنا بموقفنا الداخلي الموحّد والمتضامن ان نتجاوزها ونُنقذ بلدنا، وهكذا كنّا خلال عدوان تموز 2006.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة