×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

الجمعة, 08 آب/أغسطس 2014

صحافة بيروت: 8 آب أغسطس

كتبه  المحرر


قبل المعركة ليس كما قبلها. عرسال المنكوبة تلملم جراحها بعد معركةٍ لا ناقة لها فيها ولا جمل. المسلحون انسحبوا من البلدة تدريجيّاً باتجاه الجرود، والنازحون منها بدؤوا بالعودة، فيما يستعيد الجيش بسط سيطرته على مواقعه في المنطقة. لم تتجه الأمور نحو الحسم العسكري، بل كان الانسحاب نتيجة مفاوضات وتسويات سياسية، أرضت البعض، ولم تعجب أطرافاً اخرى. المفاوضات التي استمرت بوساطة من "هيئة العلماء المسلمين" أدّت الى خروج المسلّحين وتمركزهم في في جرود عرسال، وبقي الجنود المخطوفون ورقة مساومة بيد الإرهاب. وفيما تنقل أوساط المؤسسة لعسكرية سخط العديد من الجنود والضباط على السلطة السياسية، وغضبهم من ما آلت إليه التسويات، معتبرين أن التسوية حتماً تصب في مصلحة المسلّحين، أبدى فرقاء سياسيون، وعلى رأسم "تيار المستقبل" ارتياحهم الى نتائج المعركة، نافيين إمكانية التوصل لحل أو وضع أفضل.
ولعلّ ما يؤرق الجهات الرافضة لهكذا تسويات يتلخص في نقطتن رئيسيتين: أوّلها، التواجد المستمر للمسلحين على الحدود، وبالتالي تهديدهم المتواصل بالدخول من جديد وفي أي لحظة، كما إمكانية تسلّلهم إلى الداخل وتحريك الجبهة وافتعال المعارك. وثانياً، انهاء المعارك دون تحرير كافة عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي، وبالتالي بقاؤهم ورقة قوة بيد ارهابيي "جبهة النصرة" و "داعش" للضغط على الدولة اللبنانية في قضية تحرير السجناء الاسلاميين من سجن رومية، خاصّةً أن المعلومات تشير إلى نقل المخطوفين إلى داخل الأراضي السورية، وصدور بيان عن جبهة النصرة قائلين فيه أن اطلاق سراح الجنود كان "بادرة حسن نية" ، أما باقي الأسرى لهم وضع خاص سيتم تبيانه لاحقاً. 
وفي الأروقة السياسية، كان لرئيس مجلس النواب نبيه بري أيضاً موقفاً لافتاً مما يجري في عرسال أمام زوّاره، حيث أعرب عن رفضه المطلق لأي شكل من أشكال التفاوض حول الإفراج عن سجناء رومية، مبدياً استغرابه من عدم صرف أي دولار من الهبة السعودية المقدمة سابقاً ( 3 مليارات دولار)، قائلاً " ان ما أخشاه أن يكون هناك من يضعنا تحت السقف الإسرائيلي، بمعنى عدم تزويد الجيش بأسلحة متطورة خشية استخدامها ضد إسرائيل، أو لأن هناك مقاومة لإسرائيل في لبنان".

 

 

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة