×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

نصر الله متمسّك بالحوار مع المستقبل النهار
الثلاثاء, 17 شباط/فبراير 2015

نصر الله متمسّك بالحوار مع المستقبل

كتبه  المحرر

أطل الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله في خطاب مهرجان "الشهادة والوفاء"، ليطلق سلسلة مواقف محددة وواضحة، اتسمت بالإيجابية في شقها اللبناني، وخصوصاً بالتشديد على أهمية استمرار الحوار مع "تيار المستقبل"، عشية الجلسة المقررة غداً، وتوجيه تحية خاصة لمناسبة الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري وتلقف دعوة الرئيس سعد الحريري إلى وضع إستراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب.

أما في الشق الخارجي من الخطاب، وهو "بيت القصيد"، فقد اتسم بتقديم "حزب الله" نفسه لاعباً كبيراً على طاولة المنطقة، داعياً اللبنانيين إلى أن يكونوا رياديين في الانخراط في معركة مواجهة الإرهاب، مثلما كانوا رياديين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي من دون انتظار لا إستراتيجية وطنية ولا قومية.

وبين هذا وذاك، بدا "حزب الله" متصالحاً مع جمهوره لا بل قادراً على تحديد خياراته الإستراتيجية. هذا الجمهور الذي لم يخيب بالأمس قيادته بامتثاله الصارم بقرار منع إطلاق الرصاص في الهواء.

وإذا كان "خطاب شهداء القنيطرة"، مخصصاً للشأن الإسرائيلي بامتياز، وتمحور حول "قواعد الاشتباك" الجديدة للصراع المفتوح مع إسرائيل، عبر جعل الجبهة اللبنانية السورية جبهة واحدة في المواجهة مع إسرائيل و"عملائها التكفيريين"، فإن "خطاب القادة الشهداء" جعل لبنان جزءاً من جبهة مفتوحة ممتدة من بيروت حتى الموصل، وقوامها مواجهة إرهاب فالت من عقاله، بدليل المشاهد المصورة من حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة إلى ذبح العمال المصريين في ليبيا.

ولعل "حزب الله" الذي خرج من عملية مزارع شبعا، سياسياً وعسكرياً وأمنياً، بأكثر مما كان يتوقع، والمنخرط في معركة "الجبهة الجنوبية" في سوريا بطريقة نوعية، قد فاجأ اللاعبين على ملعب المنطقة، في خطاب الأمس، بنبرة تتسم بالثقة إزاء الخيارات الكبرى:

في سوريا "خلصت اللعبة"، ومن قرر أن يضرب رأسه بالجبل حتى تتدمر سوريا عن بكرة أبيها، عليه أن يعيد النظر بخياراته الخاطئة، فالنظام هناك جاهز للوصول إلى تسوية مع المعارضة الوطنية، وها هو مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا يعلن بالفم الملآن أن الأسد جزء من الحل.

من جهة أخرى، قال قيادي بارز في "تيار المستقبل" لـ"النهار" ان الحوار رسم سقفاً لكلمة الرئيس الحريري في" البيال" السبت الماضي، كما رسم سقفاً لكلمة السيد نصرالله أمس. فلو جاءت كلمة الرئيس الحريري من غير أن يكون هناك حوار قائم بين التيار والحزب لكان السقف أعلى ولجاءت كلمة السيد نصرالله أمس أعلى أيضاً. ولفت الى أن ما يهم الحريري هو تثبيت أوضاع التيار في مناطقه بعيداً من تأثير الارهاب وتفعيل قوى 14 آذار وحماية الاستقرار الداخلي. وذكر بأن العام المنصرم شهد إنجازات أمنية مهمة، منوهاً بحكومة الرئيس تمام سلام وبالتعاون مع "التيار الوطني الحر" وقال إن الثغرة التي يجب الانصراف الى معالجتها هي الشغور الرئاسي. ورأى انه سيحين الوقت الذي سينتخب فيه رئيس للجمهورية مما يجعل الواقع اللبناني أكثر أمنا من الغرق الذي يلامس حالياً الحد الاخير لهذا الواقع، وكلما أنجز استحقاق جديد مثل إجراء انتخابات نيابية وتشكيل حكومة جديدة، تراجع منسوب خطر الغرق. وأبدى ثقة بواقع التيار حالياً الى درجة الاطمئنان الى انه اذا ما أجريت انتخابات نيابية الآن فهو سيحرز نتائج جيدة. وأشار الى أن أي تغيير سيطرأ على مواقف "حزب الله" داخلياً سيكون مرتبطاً بما سينتهي اليه الحوار الدائر بين طهران وواشنطن.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

Threesome