×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

الأربعاء, 18 شباط/فبراير 2015

بري: انتهينا من حوار المنابر

كتبه 

يُستأنف اليوم الحوار بين "حزب الله" و "تيار المستقبل" في جلسته السادسة، داخل الغرف المغلقة في عين التينة، من حيث توقفت "الخامسة"، بعدما أخذ حوار المنابر مداه في اليومين الماضيين.

ولعل ما أدلى به الرئيس نبيه بري أمام زواره أمس يعكس حقيقة المشهد المركب، إذ قال: "انتهينا من حوار المنابر، وها نحن نعود الى حوار المحابر لاتخاذ القرارات وتنفيذها".

وبرغم السقف العالي الذي اتسمت به بعض المواقف، خلال فترة توقف الحوار، لمقتضيات متعلقة بشد عصب جمهور معين، إلا ان العارفين يتوقعون ان تنطلق الجلسة السادسة في مناخ إيجابي وهادئ، بعدما أثبتت المحطات السابقة ان النقاش بين الجانبين، بمشاركة الوزير علي حسن خليل ممثلا رئيس مجلس النواب، قد اكتسب على مدى الجلسات السابقة دينامية ذاتية، أسهمت في الحد نسبيا من تأثره بالعوامل السلبية التي تطرأ، على الطريق، من حين الى آخر.

وإذا كانت المقارنة بين خطابي الامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله ورئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري تُبين ان هناك افتراقا جوهريا بين المسارين الاستراتيجيين لكل منهما، على مستوى ملفات المنطقة والخيارات المتصلة بسوريا والسلاح والمحكمة والصراع مع اسرائيل والتطورات الداخلية في بعض الدول العربية، إلا ان ما يجدر التوقف عنده هو ان معظم هذه العناوين لم يُدرج أصلا على جدول اعمال الحوار المتوافق عليه، والذي تم وضعه منذ البداية، بواقعية شديدة.

وعلى قاعدة هذه الواقعية، بات في رصيد الحوار حتى الآن انهاء ظاهرة "المبنى ب" في سجن روميه وخطة أمنية للبقاع وإزالة الشعارات والصور والاعلام الحزبية، وتراجع ظاهرة إطلاق النار في الهواء كما تبين عبر التزام جمهور "حزب الله" بعدم إطلاق الرصاص عند ظهور السيد نصرالله، في انتظار ان ينجح "تيار المستقبل" في الاختبار في ضوء ما رافق اطلالة الحريري السبت المنصرم.  من جهة ثانية، قد تتبدّل الجلسة المخصصة اليوم لانتخاب رئيس جديد للجمهورية بالشكل دون المضمون. فبعد مرور عشرة اشهر على الشغور، قد تطل وجوه وتغيب أخرى عن الجلسة الـ19 التي لن يكتمل فيها النصاب القانوني الضروري للانتخاب. الثابت في الجلسات الاجراءات الامنية التي ترافقها والتي تعرقل السير وحياة المواطنين. لكن الاكيد ان الرئاسة الاولى تراجعت، وتقدمتها الازمة الحكومية المرشحة لمزيد من التأزيم في ضوء اعتراض "تكتل التغيير والاصلاح" على قرارات اتخذت واخرى متوقعة لوزير الدفاع سمير مقبل بالتمديد لعسكريين في الخدمة، مما يقفل الباب أمام رغبة العماد ميشال عون في تولي صهره منصب قيادة الجيش. فقد أعلن عون سحب الثقة من مقبل الذي أكد انه لم يخالف القانون بل عمل ضمن صلاحياته. وبرر الامر "بتجاوز الوزير الصلاحية في ممارسة الحكم، والتغاضي عن المخالفات المرتكبة في مؤسسة الجيش"، ودعا الحكومة مجتمعة الى "تصحيح هذه الاخطاء وإلاّ تحمّلت مسؤولية ونتائج الاخطاء المتراكمة".

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

Threesome