×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

الخميس, 21 تموز/يوليو 2016

قصور الثقافة بالإسكندرية أكشاك معطلة.. «القباري» مثالًا

كتبه  شيماء عثمان - البديل

لم تعد قصور الثقافة في الإسكندرية تؤدّي الدور الذي أنشئت من أجله، فتقلّصت الأنشطة حتى اختنق الفنّ داخل مكامن عشاقه ومؤديه، ولم تعد الميزانية التي حددتها الهيئة العامة لقصور الثقافة كافية لإقامة العروض الفنية، واضطر فنانو المسرح لاستئجار مواقع بديلة على نفقتهم الخاصة.

قصر ثقافة القباري هو أحد القصور الثقافية المهملة بالإسكندرية، فالبعض أكّد أنه لا يمارس أي نشاط ثقافي، فيما أكد المسؤولون أنه يمارس نشاطه خارج أسواره. وبخلاف ذلك فرغم مسماه ”قصر” إلا أنه صمم على مساحة صغيرة للغاية بمنطقة الورديان من الفل والأخشاب، فلا هو قصر، ولا يقدم الثقافة.

وقال رامي واصف، أحد مؤسسي حملة البيت المصري بدائرة مينا البصل، إن الأنشطة داخل قصر ثقافة القباري غير مفعلة، كما أن وجوده على طريق "المكس" يشكّل خطورة بالغة على المارة، خاصة الأطفال منهم، فضلاً عن التلفيات التي تعرّض لها سقف المبنى وتساقط أجزاء منه، حتى أصبح آيلاً للسقوط، وهو ما دفع المحافظة إلى إصدار أمر بإزالته قبل 7 أشهر، ولكن مدير القصر تظلم على القرار، فصدر آخر بإزالته وإعادة بنائه، متسائلاً “هيهدوه إمتى؟ وهيشغلوا النشاط اللي فيه إمتى؟”.

فيما يرى محمد شعبان، وهو أحد قاطني الورديان، أن الموقع ملائم، ولكن الأنشطة غير متوافرة، وبالتالي لن يجد أبناؤه طائلاً من التوجّه إليه بصفة دورية لتنمية مهاراتهم، بالإضافة إلى الحوادث العديدة التي يتعرض لها المارة بطريق "المكس"، مع عدم وجود مطبات لتأمين المارة.

واشتكى أحمد سليم، وهو مخرج مسرحي، من عدم وجود مخزن لتخزين ملابس العروض والديكورات، ولا أماكن للبروفات، سواء في نوادي المسرح أو في الشرائح، مطالباً بتوفير أماكن لبروفات الفرقة أو العروض التابعة لبيت ثقافة القباري.

بدوره، أكّد غانم المصري، وهو مخرج مسرحي أيضاً، أن قصر ثقافة القباري لا يتعدّى كونه “كشك”، ولا يقدم في الفترة الحالية أية خدمات للمنطقة المحيطة، فيما يتعلق بالنوادي الأدبية أو العروض المسرحية، سواء داخل جدران المبنى أو خارجها. وبخلاف ذلك فإن الإسكندرية تفتقد المسارح التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة، سواء فيما يتعلق بنوادي الأدب أو على مستوى عروض المسرح، مشيراً إلى أن القصر الوحيد بالإسكندرية والمهيأ لتقديم العروض فيه حالياً هو قصر ثقافة الأنفوشي، ولكنه لم يفتتح بعد.

وتعاني المسارح التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة بالإسكندرية من تلف وإهمال المسارح، وبحسب المصري فإن الأمثلة على ذلك عديدة، ومنها قصر ثقافة سيدي جابر “قصر التذوق”، وهو مغلق للصيانة، و"مصطفى كامل" معطّل، و"رشدي" لا يوجد فيه مسارح، ومسرح "برج العرب" مغلق للصيانة، وبالتالي لا توجد مسارح تابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة مطلقاً في الإسكندرية، وهناك مسرحان تابعان للبيت الفني للمسرح، أحدهما مغلق للصيانة وهو بيرم التونسي، والآخر من المتوقع أن يلحق بركب الصيانة أيضاً.

من جانبها، قالت سلوى عبد الله، مديرة قصر "ثقافة القباري"، إن الموقع صدر له قرار ترميم، ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ مع العام المالي الجديد، وإن طرح المناقصات سيبدأ في شهر أغسطس المقبل. أما فيما يخص قرار الإزالة فأكدت أنه لن يحدث، وأن ما سيتم هو عمل إحلال وتجديد.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

Threesome