ريم قبيسي ريم قبيسي
الخميس, 23 تشرين1/أكتوير 2014

تجارب لبنانية في مصر - 1

كتبه  محمود عليبة

 

 

من أفضل ما توفره برامج التبادل الثقافي فرص التعارف الحي بين الشباب من بلدانٍ مختلفة، وعلى الرغم من ندرة هذه البرامج التبادلية المنظمة في العالم العربي، فقد كان من مزايا برامج التبادل الدولي أنها وفرت فرصًا للتلاقي والتعارف بين الشباب العربي لا تتيحه برامج عربية أخرى تهتم بالتعاون بين الحكومات على المستوى الكلي، تتيح هذه البرامج لبعض الشباب الانتقال من بلد لآخر للتعرف عليه عن قرب بدرجات مختلفة من الرعاية والتمويل، وتجتذب إليها شباب متعطش للمعرفة عن قرب بعيدًا عن شاشات الحواسب والفضائيات.

 

حاول "صلة" التعرف على خبرة شابتيْن لبنانيتيْن قامتا بزيارة مصر في إطار برنامج AIESEC الدوليْ الذي يعمل على إقامة صلات عملية بين شباب بلدان العالم.

"ريم قبيسي" طالبة لبنانية ذات 21 عامًا، تدرس إدارة الأعمال في عامها الجامعي الأخير  كما أنها تدرس الأدب الإنجليزي في عامها الثاني كتخصص إضافي. تقول ريم "لطالما سمعت عن مصر الكثير و الكثير من المميزات التي تجعلني في اشتياق لزيارتها, فقد قررت التوقف عن سماع الحكايات التي تروى عن مدن ومعالم مصر حتى أزورها بنفسي لا أن أسمع عنها فقط". قررت ريم السفر لزيارة مصر بعد تشجيع أصدقائها لها و السفر معها, و بالفعل أقنعت ريم والديها بالسفر اللذيْن سمحا لها بالسفر و ساعداها في الإعداد للإجراءات اللازمة للسفر  إلى مصر.

تقول ريم:"أمضيت اثنين وعشرين يومًا في مصر، زرت فيها العديد من الأماكن، على عكس صديقتي قمر التي زارت مصر من قبل، وذهبت إلى أماكن أكثر من تلك التي قمت بزيارتها, عقب وصولنا إلى القاهرة مكثنا في شقة بمدينة نصر بوسط القاهرة و قررنا أولاً زيارة الأماكن المحيطة بالمكان الذي نعيش فيه مثل المحال التجارية المعروفة و على الرغم من حرارة الطقس إلا أنني ذهبت لزيارة العديد من الأماكن مثل الأهرامات, خان الخليلي, زينب خاتون, النيل, الإسكندرية, الساحل الشمالي بالإضافة الى بعض المناطق القاهرية كالمعادي والزمالك والمهندسين التي يروق لي الجلوس فيها والسهر ليلاً.

بعد ذلك، قمنا بتغيير مكان إقامتنا لنمكث يوميْن عند بعض الصديقات المصريات أصدقاء "قمر" في مدينة السادس من أكتوبر, استمتعنا كثيرًا بالإقامة معها خاصة عائلتها التي لاقينا منهم ترحابًا واسعًا بل وعاملونا كـ"أصحاب بيت" و كجزء من العائلة, بحيث شعرنا أنه لا فرق بيننا، وأننا فعلاً  كما لو كنا في لبنان وفي وسط عائلاتنا و منازلنا, ولاحظت أن الغالبية العظمى من الشعب المصري أسخياء كريمي الضيافة".

تضيف ريم قائلةً إن الأماكن التي زارتها تركت أثرًا كبيرًا في شخصيتها، ووسعت من خلفيتها المعرفية حيث عرفت عن قرب الكثير من المعالم الثقافية التي شعرت أنها تؤثر على الثقافة اللبنانية، فكانت تجربة زيارة مصر فرصة شائقة للتعرف على بلد دائم القرب إلى قلبي. وتؤكد أنه لولا اقتراب موعد بدء الدراسة الجامعية كانت ستسكمل برنامج الزيارة وتؤجل رحلة عودتها إلى لبنان، خاصة أن مصر ليست بلدًا باهظ التكاليف كما هو الحال في لبنان حيث أن مبلغ 400 دولار كان كافيًّا لفعل أي شيء و الذهاب إلى أي مكان في مصر.

ومع ذلك تذكر ريم جوانب سلبية لمستها في مصر، منها جانب الاستغلال من قبل الباعة فعند "شرائنا من الأماكن الأثرية، يقوم الباعة بمضاعفة الثمن لكوننا أجانب عن البلد, و لكننا كنا نتفاوض و نتناقش بجوار أصدقائنا المصريين حتى نصل الى السعر الطبيعي". وعلى كل حالٍ، بالنسبة لريم عشرون يوما لم تكن كافية لاستكشاف مصر و مناطقها الخلابة، حيث أن هناك العديد من الأماكن التي تود زيارتها بشدة كالأقصر وأسوان و شرم الشيخ و الغردقة.

و كانت رفيقة ريم في رحلتها "قمر حاج حمد", ذات الـ22 عامًا, خريجة كلية علوم الحاسبات و تدرس الإنكليزية الآن, قد زارت قمر مصر مرتين؛ الأولى كانت من خلال برنامج تبادل ثقافي مع مصر ضمن إحدى البرامج التعليمية, و الأخرى كانت بغرض السياحة مع ريم السابق الحديث معها عن تجربتها في مصر. وتتفق قمر مع ما جاء في حديث ريم عن انطباعاتها عن مصر ومدى تأثرها بالمناطق التي زارتها سواء في زيارتها الأولى أم الثانية. وتشير قمر إلى ضرورة إقامة برامج تبادل طلابية عربية واسعة النطاق بدلاً من الانضمام إلى برامج أجنبية خاصة تلك الأوروبية التي بات الشباب العرب ينتظرون تسهيلاتها لزيارة أوروبا أو بلدان عربية أخرى، فمن الأجدر للشباب العربي أن يتعرف على بلدانه بنفسه وأن يزيل حدوده بيديه

 

 

 

 

.قمر حاج

قمر حاج حمد

 

 

 

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة