×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

الإثنين, 11 آب/أغسطس 2014

اللبنانيون في مصر

كتبه  المحرر

تقول مذكرات الرحالة الفرنسي فانسيب أن اللبنانيين أول ما تواجدوا في مصر، خلال العصر الحديث، كانوا في دمياط سنة 1672، حيث عملوا كتجار في الميناء، ثم انتشرت قوافلهم في مدن الاسكندرية والمنصورة وطنطا وبور سعيد، حت وصلت إلى القاهرة.

وعلى إثر اشتداد الأزمات اللبنانية، والأحداث التي حصلت بين عامي 1840 و 1860، ازدادت الهجرة إلى مصر، فكانت للبنانيين أرض الحريات والانفتاح الاقتصادي، وشكلت بذلك جاذباً قوياً، ما جعلها محط أنظار التجار والصناعيين اللبنانيين. ولكن، على إثر سياسة التأميم التي انتهجت في الستينات، تراجع التواجد اللبناني، حتى عام 1975، تاريخ الحرب اللبنانيية، والتي كانت فاتحة لموسم هجرة لبنانية جديدة، فسافر اللبنانيون إلى بلاد الغربة، هرباً من الموت، أو بحثاً عن لقمة العيش، فكانت مصر محط رحال أساسي في الأجندة اللبنانية.

إن عامل الهجرة ليس الوحيد في بداية توطد العلاقات اللبنانية المصرية، فسياسياً كانت مصر أول دولة عربية تعترف باستقلال لبنان، اذ شكلت القاهرة مركزاً أساسياً للتفاوض حول استقلال بلد الأرز. كما عملت الدولتان من خلال رجالاتهما السياسية على انشاء "جامعة الدول العربية" .

بعد ذلك، تعمقت العلاقات المصرية اللبنانية خلال فترة حكم جمال عبد الناصر على مستويات عدة: سياسية اقتصادية وثقافية، يمتد أثرها حتى يومنا هذا.

 

-الجالية وأهم العائلات:

لا احصاءات محددة حول عدد أفراد الجالية اللبنانية في مصر، لكن ما يمكن قوله ان الجالية اللبنانية هناك فعالة وقوية، حيث برز منها حوالي 1500 شخص تبوؤا مناصب مهمة وكانوا من النخب المعروفة في الأوساط الرسمية والاقتصادية والاجتماعية. كما أن عدد المتحدرين من أصل لبناني هم حوالي 20 ألف شخص. أما أهم العائلات اللبنانية الموجودة في مصر فهي :  حدرج، يوسف، نزال، تقلا، داغر، شريف، نصر الله، إبراهيم، بيضون، قاسم، ناصر، ياسين، يحي، ناتوت، الحاج، يزبك، حبيب، كرم، سعد، رزق...

معظم اللبنانيين في مصر يعملون في مجال الفنادق، وفي المصانع، (حرفيين، طباخين، صناعيين محترفين، مهندسين.. )، ويديرون شركات تجارية (استيراد وتصدير سيارات وقطع غيار ونقل ومفروشات).

كذلك، قام عدد كبير من اللبنانيين باستثمارات ضخمة في مصر، من بينهم موسى فريجي الذي اشترى ألف فدان على طريق مصر – الإسكندرية الصحراوي، وزرعها زيتونا، وأقام مشروعا كبيرا لتربية الدواجن، وفؤاد دحدوح الذي أسس مصنعا للملابس الجاهزة، ويملك حاليا أكثر من 25 فرعا في أنحاء مصر، كما أنشأ جهاد داغر شركة "Leader Group"  عام 1996  المختصة بالنقل البحري، وتخليص البضائع والتوضيب.

وفي المجال التقني، تعتبر شركة "موبينيل" التي يرأسها اللبناني عثمان سلطان من  كبريات شركات الاتصال في مصر.

وفي المجال المصرفي، أنشأ المغترب اللبناني علي الجمال عام 1979 مصرفا في مصر، ولديه أربعة فروع ثلاثة منها في القاهرة والرابع في الإسكندرية.

أما في مجال العمل الصحافي، وتحديث آلات الطباعة والنشر والتوزيع، كان للبنانيين دور مهمفي تأسيس الصحافة المصرية في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ("الأهرام"، "الهلال"، "المقطم"): اللبنانيان سليم وبشارة تقلا أسسا جريدة "الأهرام" عام 1876، وأسس الدكتور يعقوب صروف مع فارس نمر وشاهين مكاريوس جريدة "المقطم"، ونشر الشاعر خليل مطران مجلة "الجوائب"، والمجلة المصرية، وأسس جرجي زيدان "دار الهلال" التي كانت لها إسهامات كبيرة في بعث الحركة الفكرية والتاريخية في مصر.

 

 

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

Threesome