×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

 

 

ضمن فعاليات مهرجان طرابلس الثاني للأفلام، والذي أقيم مطلع مايو/ أيار الحالي في المدينة اللبنانية الشمالية، اختارت إدارة المهرجان الفيلم الجماهيري "يلّا عقبالكن" ليكون عرض الافتتاح الرئيسي. وفي مساء أول ليالي الشهر، شهدت المناقشة مع مخرج الفيلم إيلي خليفة ومنتجته وبطلته نبال عرقجي بعض الجدل.

جدل أثاره الحضور حول الصورة النمطية التي يصدّرها الفيلم للشخصية المصرية، متمثلة في شخصية الطبيب المصري (يجسده الممثل والمذيع أيمن القيسوني)، الذي يدخل علاقة قائمة على الكذب مع إحدى بطلات الفيلم الأربعة (دارين حمزة)، مكرّسا صورة ما تكرره صديقتها (ندى أبو فرحات) أكثر من مرة عن كذب المصريين.

الطريف أن الاعتراض جاء من أبناء طرابلس، الذين كانوا في صالة العرض بمركز الصفدي الثقافي، بينما ثلاثة مصريين على الأقل، من بينهم كاتب هذه السطور، لم يجدوا في الأمر ما يستحق الاعتراض أو اتخاذ موقف يتهم الفيلم بإصدار الأحكام، أو لنكون أكثر دقة، فإن ما في الفيلم من مشكلات فنية كان أكبر وأهم بكثير من التوقف عند موقفه من شخصية المصري فيه.

ببساطة، كي تحاسب صناع فيلم على ما يمكن أن تعكسه إحدى شخصيات العمل، يجب أن تكون مقتنعا في البداية أنهم فكروا في شخصياتهم بشكل عميق، ووضعوا توقعات لتأثير مسار حكاية كل شخصية لدى المشاهدين، وهذا أمر يبدو للعيان أنه غائب عن شريط إيلي خليفة.

تركيز وتمايز غائبان:

هذا فيلم صُنع بتركيز غائب، أراد صناعه -وعلى رأسهم المنتجة/المؤلفة/البطلة نبال عرقجي التي يبدو من كل شيء أنها صاحبة التأثير الأكبر على كل عناصر العمل-، أن يقدموا صورة بانورامية لمشكلة أبدية في حياة المرأة الشرقية: هاجس العنوسة والخوف من الوصول لسن الأربعين دون زواج.

مشكلة تبدو متجذّرة في كل مجتمعاتنا العربية، مهما ادعت السيدات التمدن والحرية، تماما كبطلات الفيلم الأربعة، اللاتي يعشن في بيروت حياة مستقلة ناجحة، لكن كل واحدة منهن تعاني على طريقتها من أجل العثور على فارس الأحلام.

مشكلة الفيلم هي هذه الرغبة البانورامية في قول كل شيء عن الأمر، المشكلات الجنسية والنفسية وحتى المرضية، العلاقة مع الأهل والأصدقاء والأحبة المرتقبين، الخوف من الارتباط والحرص المفرط عليه، الرجال الضعفاء والكاذبين و"الجغلان" المنتشين بأنفسهم... استعراض كانت مفرداته أكثر من أن تُجمع في عمل وحيد دون أن يفقد أهم ما يجب أن يمسك به فيلم كهذا: المنطق الإنساني.

شخصيات البطلات الأربع رُسمت على عجل، تكاد تكون تالين (ندى أبو فرحات) هي الوحيدة المتمايزة عنهن بجرأتها الجنسية ورفضها للارتباط، بينما صديقاتها الثلاث يحلمن تقريبا بنفس المواصفات، ويخضن نوعيات المشكلات والعلاقات نفسها، حتى أنك لن تجد صعوبة كبيرة في إجراء أي تباديل أو توافيق ترغب فيها، فلو نقلنا الأم الهستيرية الراغبة في تزويج ابنتها (جوليا قصّار) لتكون والدة ليان بدلا من ياسمين، فلن تتأثر الدراما كثيرا، ولو جعلنا زينة (مروى خليل) هي من تحب رجلا متزوجا يعدها عبثا بترك زوجته بدلا من صديقتها، لما احتاج الأمر إلى أكثر من تعديلات لا تكاد تذكر، وهكذا لن تجد شخصية درامية حقيقية ذات خصوصية بخلاف تالين، التي يقضي الشريط على تمايزها لاحقا بطريقة أكثر راديكالية سنعود لها لاحقا.

بناء درامي ضعيف:

الأمر لا يتوقف عند كون الفتيات نسخا مكررة، بل يمتد لضعف منطق بناء الذهنية الحاكمة لعلاقتهن. نتفهم بالطبع قيامهن بتنازلات نابعة من توّق محموم لنجاح العلاقة، أي علاقة، لكن هذا لا يعني أن تظهر كل منهن حرفيا كالبلهاء: الطبيب المصري يكاد يصرخ في ظهوره الأول قائلاً "أنا كاذب، أتهرب بأي حجة من حضورك لمصر"، لكن ياسمين تصدقه دون ذرة من الشك تجاه مبرراته الواهية. أما وسيم (بديع أبو شقرة) فيمكن لأي عاقل أن يدرك من أول مشهد أنه لن يترك زوجته من أجل عشيقته، لكنها الوحيدة التي لا ترى هذا الوضوح، بالرغم من أنها الوحيدة التي تشاركه الفراش!

وحتى عندما يقع تصعيد درامي قوي بقدوم زوجته واتهامها القاسي لليان بالعهر وانعدام الكرامة، وبعدما تثور الفتاة وتسب حبيبها وكذبه وتلاعبه، تعود لتغفر له عند أول اعتذار لمجرد أنه أهداها تذكرة لقضاء عطلة في فينيسيا، دون أن يعي صنّاع الفيلم أن هذا ربما يعني لامرأة في مأزقها اعتراف صريح بالعهر، فهي تريد زوجا وحبيبا لا رحلة لأوروبا.

هذا الخلل ينبع كما قلنا من رسم الحدث الفيلمي دون التفكير فيما يعنيه هذا الحدث دراميا ونفسيا وإنسانيا، فالأهم هو حرارة الحدث، وإيكزوتيكيته أحيانا، والأهم أيضا أن تظهر النساء على طول الخط ضعيفات مظلومات، ضحايا لرجال كاذبين متلاعبين لا يريدون إلا علاقات جنسية خالية من الارتباط، وهذا بالطبع تجن واضح على الحقيقة والمنطق والدراما.

نهاية انتكاسية:

العجيب أن هذا الخيار لملائكية المرأة ومظلوميتها أمام الرجل يتناقض كليا مع النهاية التي يصل لها الفيلم، السعيدة ظاهريا، الانتكاسية في جوهرها، بوصول ثلاثة من البطلات للسعادة بالعثور أخيرا على حبيب راغب في الزواج.

يؤكد الفيلم -على عكس مساره كله- أنه الزوج هو الملاذ الأخير الذي تجد المرأة عنده هناءها المنشود، لدرجة أن الوحيدة من الصديقات التي لم تجد الزوج بشكله الفيزيائي، تقوم بالتقاط باقة الورود التي ألقتها العروس، أي أن الدور آت عليها قريبا لتجد الفرحة والزوج والأسرة.

نهاية تهدم كل فكرة إيجابية قد يكون الفيلم زرعها عرضاً عن استقلالية المرأة، وضرورة تفهم اختلاف الحيوات والرغبات ومصادر السعادة، فحتى كالين التي قلنا إنها الوحيدة المختلفة المالكة لفلسفة خاصة في التعامل مع العلاقات، يتضح في النهاية أن فلسفتها مجرد حيلة دفاعية سببها الخوف من الفشل في الحب، لتجد حبيبا وزوجا، وتتحول هي الأخرى إلى امرأة تعيش دورها في عالم تقديس الزواج.

صحيح أن قصة حب تالين هي القصة الأكثر عذوبة وصدقا في الفيلم (ربما لأنها تقع لشخصية واضحة المعالم يمكن للمشاهد تفهم مخاوفها وخوض الرحلة من الرفض للتسليم معها)، إلا أن هذا الاستسلام كان من الضروري أن يتوازى معه أي شكل آخر للمقاومة، لا يجعل الفيلم ينتهي باستنتاج قاطع مفاده أن الزواج هو الحل الوحيد.

مشكلة النهاية أيضا أنها تأتي -بالنسبة لياسمين وليان وزينة-  بصورة قدرية تماما، أو لنقل بصورة جبرية لأن هذا هو الوقت الذي يجب أن ينتهي فيه الفيلم، لكن إذا نظرنا للشخصيات الثلاثة على حدة، فلن تجد أن إحداهن قد تعلمت شيئا يذكر من خبرتها السيئة، أو بحثت عن شريك حياتها بشروط أكثر تعقيدا بناء على ما شهدته من رجال آخرين. فقط تصادف أن تقابل ياسمين زوجها المنتظر في طائرة وتلقاه زينة في مستشفى، بشكل يطرح السؤال المنطقي جدا: ماذا لو كانت ياسمين قد قابلته قبل أن تتعرف على الطبيب المصري؟ لم يكن الأمر ليتغير كثيرا، كانت ستتعرف عليه وتحبه وتتزوجه، دون فقط أن تضيع عامين في علاقة أخرى بدأتها بنفس الشروط والملابسات تقريبا.

هذا تناقض طريف في الحقيقة يكشف مجددا عن افتقاد الفيلم لأي شبهة عمق، فبطلاته بريئات تماما لا يعيبهن إلا الملائكية مع ذكور أشرار، يخضن معهم تجارب مؤلمة فلا يتعلمن منها شيئا، ويعدن لتكرار نفس التجارب حرفيا، لكن القدر هذه المرة يمنحهن رجالا أفضل كي يكفل للفيلم نهاية سعيدة.. بالزواج طبعا!

نظراً لكل ما سبق، لم يكن من الممكن اتخاذ أي موقف من صنّاع "يلا عقبالكن"، باعتبارهم يكرسون صورة نمطية سيئة عن المصريين، فلعل صورة المصريين هي الأهون، وإذا كان على إيلي خليفة ونبال عرقجي الاعتذار لجماعة أساءوا لصورتها، فستكون جماعة النساء وقضيتهن بشكل عام.

مثل كهل رسم الزمن مسارات التاريخ على تقاسيم وجهه، تغيرت جدران العمارات التاريخية والأثرية في منطقة وسط القاهرة، فالمباني غدت سوداء والواجهات باتت مهدمة يعلوها الكآبة، وتراكم الغبار فوقها على مدى عقود.

لا تختلف أحوال المباني كثيراً عن أحوال ساكنيها، فكلاهما عاشوا ضحايا بيروقراطية عمياء، ففقدوا الأمل في حياة كريمة، في وطن لا يحترم تاريخه.

إلا أن بعض شركات المقاولات، بدأت منذ أِشهر قليلة، بمشروع إعادة ترميم وتجديد منطقة وسط البلد، وإعادة رونقها الذي إقتبسه الخديوي إسماعيل من الطراز المعماري "الباريسي"، وبالفعل بدأت النتائج الأولية في الظهور بعد أن اكتمل ترميم بعض الميادين الرئيسية والعمارات التاريخية، في لمحة تبث الأمل في نفوس عشاق "وسط البلد".

نهضة خيديوية:

منذ ما يقرب المائتي عام، كانت منطقة وسط القاهرة عبارة عن برك ومستنقعات، وكان يصفها الغرب بـ"عاصمة البعوض"، ومن أقوالهم المنقولة عنها "خير لك أن تسمع عن القاهرة من أن تراها"، كما قالوا أيضاً "من يشرب من مياه النيل يعود فوراً الى بلاده ليعالج من الملاريا، حتى جاء الخديوي اسماعيل محدثاً نهضة حقيقة بمعناها السابق وليس اللاحق، ليقول عبارته الشهيرة بعد أن أنهى تأسيس قاهرته الحديثة  "من يشرب من ماء النيل فسيعود له المرة تلو المرة".

كانت طموحات حاكم مصر في تحقيق النهضة المعمارية بالقاهرة جادة، كانت مخيلته أن يرى بلده أفضل من "باريس"، بدلاً من أن يقارن بينها متحسراً، ولذا كان قراره "بتغيير مسار النيل ومجراه" في 18 شهر، كما تم ردم البرك والمستنقعات وفي مقدمتهما "بركة عابدين" و "بركة الأزبكية" التي تحولت إلى حديقة الأزبكية، وكان التحدي مستمر في ردم باقي البرك، وتحولت إلى ميادين "العتبة الخضراء والاوبرا وباب الحديد سليمان باشا"، وعلى مساحة 2000 فدان بنى القاهرة الخديوية، لتصبح من أجمل بقاع الأرض، ويسطر إسمها بين أجمل مدن العالم.

واشترط أسماعيل على كل صاحب عقار أن لا تقل التكلفة عن ألفان جنيه، وهي ثورة طائلة وقتذاك، وأن يتراوح عدد الأدوار من 6 الى 7 أدوار "ناطحات سحاب، وأن تتم العناية بالزخارف ورسم المشغولات في المعمار والحديد والبلكونات والأبواب.

وأصبح حُلم الخديوي مسكن للنخبة المصرية من أبناء الطبقة الأرستقراطية والأجانب، من رجال الدولة والفنانين و المثقفين، كما تشابهت شوارعها بـ"الشانزليزية" في محلاتها الأنيقة، لتمتلئ بالباحثين عن أحدث صيحات الموضة الأوروبية، وامتلأت المقاهي والنوادي الأجنبية بالديبلوماسيين كما إعتاد النشطاء السياسيون مناقشة التطورات السياسية وهم يشربون القهوة ويدخنون الشيشة.

إهمال وتدمير:

كاد أن يقتل العطش جدران مباني"وسط البلد" من بعض قطرات الدهان، التي تعيد لها الحياة مرة أخرى، فلم يهتم أحد بالمباني سوى مرات معدودة يتم فيها تغيير لونها بلون أصفر باهت، لزوم تحسين صورة البلد أمام ضيف هام يزورها، أو متجهاً إلى جامعة الدول العربية، ويقتصر التغيير المؤقت بدهانات لا تقدر على مقاومة حرارة الشمس أيام قليلة، على المباني المٌطلة على ميدان التحرير، المجاور لمبنى جامعة الدول العربية، أما الشوارع الداخلية فقد تعرضت لغزو الباعة الجائلين، وسماسرة وكلات السفر والسياحة، الذين غيروها إلى ما يشبه الأسواق الشعبية، كما تحولت بعض المحال إلى النشاط الصناعي الذي يهدد بتدمير هذا الكنز المعماري الثمين، مع العلم بأن القوانين المصرية تمنع مزاولة أي نشاط صناعي أو مهني، يضر بالمباني الأثرية، ولم يخلو المشهد من خروج مسؤولين متتابعيين بتصريحات رسمية، عن نية الدولة تطوير المنطقة بما يتناسب مع قيمتها التاريخية، دون ان تترجم التصريحات إلى عمل حقيقي على الأرض.

بريق أمل:

بعد أن شهدت منطقة وسط البلد عددا من التحركات الاحتجاجية بداية من ثورة 1919 وانتهاءً بثورة 30 يونيو، كانت لها مع الأخيرة بداية بريق أمل في أن تستعيد عافيتها ورونقها السابق، فمنذ خمسة أشهر بدأت بعض الشركات المصرية والخاصة، بترميم مباني وسط البلد اعتماداً على خبرة تراكمية إكتسبتها في ترميم الأثار وعدد من الدراسات التي قام عليها معاهد أوروبية متخصصة في هذا التراث المعماري، وبدأت تلك الشركات في العمل بالميادين الكبرى، مثل طلعت حرب وأحمد عرابي والتحرير وقصر النيل، وقد أوشكت على الإنتهاء منها فعلياً، كما بدأت في العمل في تحويل شارع الألفي إلى "ممشي" مخصص للترجل وممنوع على السيارات، حيث قامت بإعادة رصفة "بالحجارة" ذات الطابع التاريخي، وتجديد وإحلال المحلات و"الأكشاك" بما يتناسب مع المظهر الحضاري وخطة التطوير، التي من المقرر أن تصل تكلفتها إلى 500 مليون جنية مصري، حيث أن المستهدف المطروح أن يتم تحويلها إلى متحف مفتوح أمام السياحة العالمية، وقد طرحت إحدى الشركات المسؤولة عن تطوير المنطقة، مشروع التطوير خلال المؤتمر الإقتصادي العالمي في مدينة شرم الشيخ، بهدف ضخ مزيد من الاستثمارت في المشروع.

وكان من ضمن خطوات تنفيذ المشروع، هو توسيع مسارات السيارات في الشوارع، من خلال إفتتاح "جراج" ميدان التحرير، تمهيداً لمنع تكدس السيارات في الشوارع، وبعد أن تم أفتتاحه خضع لرقابة مرورية صارمهة منعت "شغل" السيارات للطرق في المنطقة.

من المهم أن تتألق منطقة وسط القاهرة، لكن الأهم أن لا تنتهي إلى مصير "وسط بيروت التجاري"، الأنيق جدا، لكن الخالي تماما من أي حضور بشري، سواء بالمعنى الحقيقي أم المجازي.

الأربعاء, 18 شباط/فبراير 2015 00:00

بري: انتهينا من حوار المنابر

يُستأنف اليوم الحوار بين "حزب الله" و "تيار المستقبل" في جلسته السادسة، داخل الغرف المغلقة في عين التينة، من حيث توقفت "الخامسة"، بعدما أخذ حوار المنابر مداه في اليومين الماضيين.

ولعل ما أدلى به الرئيس نبيه بري أمام زواره أمس يعكس حقيقة المشهد المركب، إذ قال: "انتهينا من حوار المنابر، وها نحن نعود الى حوار المحابر لاتخاذ القرارات وتنفيذها".

وبرغم السقف العالي الذي اتسمت به بعض المواقف، خلال فترة توقف الحوار، لمقتضيات متعلقة بشد عصب جمهور معين، إلا ان العارفين يتوقعون ان تنطلق الجلسة السادسة في مناخ إيجابي وهادئ، بعدما أثبتت المحطات السابقة ان النقاش بين الجانبين، بمشاركة الوزير علي حسن خليل ممثلا رئيس مجلس النواب، قد اكتسب على مدى الجلسات السابقة دينامية ذاتية، أسهمت في الحد نسبيا من تأثره بالعوامل السلبية التي تطرأ، على الطريق، من حين الى آخر.

وإذا كانت المقارنة بين خطابي الامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله ورئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري تُبين ان هناك افتراقا جوهريا بين المسارين الاستراتيجيين لكل منهما، على مستوى ملفات المنطقة والخيارات المتصلة بسوريا والسلاح والمحكمة والصراع مع اسرائيل والتطورات الداخلية في بعض الدول العربية، إلا ان ما يجدر التوقف عنده هو ان معظم هذه العناوين لم يُدرج أصلا على جدول اعمال الحوار المتوافق عليه، والذي تم وضعه منذ البداية، بواقعية شديدة.

وعلى قاعدة هذه الواقعية، بات في رصيد الحوار حتى الآن انهاء ظاهرة "المبنى ب" في سجن روميه وخطة أمنية للبقاع وإزالة الشعارات والصور والاعلام الحزبية، وتراجع ظاهرة إطلاق النار في الهواء كما تبين عبر التزام جمهور "حزب الله" بعدم إطلاق الرصاص عند ظهور السيد نصرالله، في انتظار ان ينجح "تيار المستقبل" في الاختبار في ضوء ما رافق اطلالة الحريري السبت المنصرم.  من جهة ثانية، قد تتبدّل الجلسة المخصصة اليوم لانتخاب رئيس جديد للجمهورية بالشكل دون المضمون. فبعد مرور عشرة اشهر على الشغور، قد تطل وجوه وتغيب أخرى عن الجلسة الـ19 التي لن يكتمل فيها النصاب القانوني الضروري للانتخاب. الثابت في الجلسات الاجراءات الامنية التي ترافقها والتي تعرقل السير وحياة المواطنين. لكن الاكيد ان الرئاسة الاولى تراجعت، وتقدمتها الازمة الحكومية المرشحة لمزيد من التأزيم في ضوء اعتراض "تكتل التغيير والاصلاح" على قرارات اتخذت واخرى متوقعة لوزير الدفاع سمير مقبل بالتمديد لعسكريين في الخدمة، مما يقفل الباب أمام رغبة العماد ميشال عون في تولي صهره منصب قيادة الجيش. فقد أعلن عون سحب الثقة من مقبل الذي أكد انه لم يخالف القانون بل عمل ضمن صلاحياته. وبرر الامر "بتجاوز الوزير الصلاحية في ممارسة الحكم، والتغاضي عن المخالفات المرتكبة في مؤسسة الجيش"، ودعا الحكومة مجتمعة الى "تصحيح هذه الاخطاء وإلاّ تحمّلت مسؤولية ونتائج الاخطاء المتراكمة".

نشر في كيوسك
الثلاثاء, 17 شباط/فبراير 2015 00:00

نصر الله متمسّك بالحوار مع المستقبل

أطل الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله في خطاب مهرجان "الشهادة والوفاء"، ليطلق سلسلة مواقف محددة وواضحة، اتسمت بالإيجابية في شقها اللبناني، وخصوصاً بالتشديد على أهمية استمرار الحوار مع "تيار المستقبل"، عشية الجلسة المقررة غداً، وتوجيه تحية خاصة لمناسبة الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري وتلقف دعوة الرئيس سعد الحريري إلى وضع إستراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب.

أما في الشق الخارجي من الخطاب، وهو "بيت القصيد"، فقد اتسم بتقديم "حزب الله" نفسه لاعباً كبيراً على طاولة المنطقة، داعياً اللبنانيين إلى أن يكونوا رياديين في الانخراط في معركة مواجهة الإرهاب، مثلما كانوا رياديين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي من دون انتظار لا إستراتيجية وطنية ولا قومية.

وبين هذا وذاك، بدا "حزب الله" متصالحاً مع جمهوره لا بل قادراً على تحديد خياراته الإستراتيجية. هذا الجمهور الذي لم يخيب بالأمس قيادته بامتثاله الصارم بقرار منع إطلاق الرصاص في الهواء.

وإذا كان "خطاب شهداء القنيطرة"، مخصصاً للشأن الإسرائيلي بامتياز، وتمحور حول "قواعد الاشتباك" الجديدة للصراع المفتوح مع إسرائيل، عبر جعل الجبهة اللبنانية السورية جبهة واحدة في المواجهة مع إسرائيل و"عملائها التكفيريين"، فإن "خطاب القادة الشهداء" جعل لبنان جزءاً من جبهة مفتوحة ممتدة من بيروت حتى الموصل، وقوامها مواجهة إرهاب فالت من عقاله، بدليل المشاهد المصورة من حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة إلى ذبح العمال المصريين في ليبيا.

ولعل "حزب الله" الذي خرج من عملية مزارع شبعا، سياسياً وعسكرياً وأمنياً، بأكثر مما كان يتوقع، والمنخرط في معركة "الجبهة الجنوبية" في سوريا بطريقة نوعية، قد فاجأ اللاعبين على ملعب المنطقة، في خطاب الأمس، بنبرة تتسم بالثقة إزاء الخيارات الكبرى:

في سوريا "خلصت اللعبة"، ومن قرر أن يضرب رأسه بالجبل حتى تتدمر سوريا عن بكرة أبيها، عليه أن يعيد النظر بخياراته الخاطئة، فالنظام هناك جاهز للوصول إلى تسوية مع المعارضة الوطنية، وها هو مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا يعلن بالفم الملآن أن الأسد جزء من الحل.

من جهة أخرى، قال قيادي بارز في "تيار المستقبل" لـ"النهار" ان الحوار رسم سقفاً لكلمة الرئيس الحريري في" البيال" السبت الماضي، كما رسم سقفاً لكلمة السيد نصرالله أمس. فلو جاءت كلمة الرئيس الحريري من غير أن يكون هناك حوار قائم بين التيار والحزب لكان السقف أعلى ولجاءت كلمة السيد نصرالله أمس أعلى أيضاً. ولفت الى أن ما يهم الحريري هو تثبيت أوضاع التيار في مناطقه بعيداً من تأثير الارهاب وتفعيل قوى 14 آذار وحماية الاستقرار الداخلي. وذكر بأن العام المنصرم شهد إنجازات أمنية مهمة، منوهاً بحكومة الرئيس تمام سلام وبالتعاون مع "التيار الوطني الحر" وقال إن الثغرة التي يجب الانصراف الى معالجتها هي الشغور الرئاسي. ورأى انه سيحين الوقت الذي سينتخب فيه رئيس للجمهورية مما يجعل الواقع اللبناني أكثر أمنا من الغرق الذي يلامس حالياً الحد الاخير لهذا الواقع، وكلما أنجز استحقاق جديد مثل إجراء انتخابات نيابية وتشكيل حكومة جديدة، تراجع منسوب خطر الغرق. وأبدى ثقة بواقع التيار حالياً الى درجة الاطمئنان الى انه اذا ما أجريت انتخابات نيابية الآن فهو سيحرز نتائج جيدة. وأشار الى أن أي تغيير سيطرأ على مواقف "حزب الله" داخلياً سيكون مرتبطاً بما سينتهي اليه الحوار الدائر بين طهران وواشنطن.

نشر في كيوسك

بعد الخطاب "المتعدد الوظائف" الذي ألقاه الرئيس سعد الحريري في "البيال" لمناسبة الذكرى العاشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، يطل اليوم الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله خطيباً في مناسبة إحياء ذكرى القادة الشهداء للمقاومة، حيث يُرجح أن يبدأ من حيث توقف في خطاب عملية مزارع شبعا.

وبدل أن تتكامل الدماء التي سقطت، على الضفتين، يبدو أن هناك من لا يزال يصر على وضعها في مواجهة بعضها البعض، من دون أن تنجح جلسات الحوار بين "حزب الله" و "تيار المستقبل"، حتى الآن، في ترميم أزمة الثقة التي لا تزال تنعكس على الادبيات السياسية والاعلامية.

وإذا كان طرفا الحوار قد استغرقا وقتا طويلا في مناقشة بند تنفيس الاحتقان المذهبي، واتخاذ الاجراءات اللازمة لتخفيف حدته، من قبيل القرار بإزالة الشعارات والصور والأعلام الحزبية.. فقد أتى خطاب "البيال" ليطرح تساؤلات حول جدوى نزع العلامات الحزبية المستفزة، ما دامت الأدبيات المستفزة لا تزال رائجة مخلّفة وراءها احتقانا يتجاوز مفعول الشعارات والصور والأعلام!

وفيما يُسجل للحريري أنه حرص على إحياء الذكرى العاشرة لاستشهاد والده بين جمهوره ومحبيه في بيروت برغم المخاطر الامنية، وانه اتخذ مواقف حازمة ضد التطرف والارهاب، وظل متمسكا بمواصلة الحوار مع "حزب الله".. إلا انه يؤخذ عليه عدم مراعاته ضرورات حماية هذا الحوار، من خلال المساهمة في إنتاج بيئة حاضنة له، لا محرضة على أحد طرفيه، كما ظهر في بعض جمل الخطاب التي انطوت على الشيء ونقيضه، بعدما حاول الحريري ان يجمع فيها بين مقتضيات الوفاء للملك السعودي الجديد سلمان، واستقطاب جمهور "تيار المستقبل"، ومتابعة الحوار مع "حزب الله".

لكن، برغم النبرة العالية لكلمة الحريري، إلا انه يُتوقع ان يُستأنف الحوار بين "حزب الله" و "تيار المستقبل" في عين التينة، في منتصف هذا الاسبوع، لمتابعة النقاش من حيث كان قد توقف قبل خطاب "البيال"، الذي يعتقد الكثيرون ان مفاعيله السلبية حوصرت في الزمان والمكان، ليبقى منه ما هو عملي وواقعي: المستقبل، بالمعنيين الزمني والسياسي، للحوار.

من ناحية أخرى، علمت "النهار" من مصادر وزارية ان عدم توزيع جدول أعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء حتى الآن يؤكد أن لا جلسة للحكومة هذا الاسبوع، خصوصاً وان المتفق عليه هو ان يتم توزيع الجدول قبل أربعة أيام من أي جلسة. ولفتت الى ان الاتصالات التي جرت حتى الآن لا تصب في تغيير آلية عمل مجلس الوزراء الذي لا يقتصر رفضه على الوزراء المسيحيين وانما هناك وزراء مسلمون يرفضون أيضا تغيير هذه الآلية. وقد بحث الرئيس تمّام سلام في الامر مع رئيس مجلس النواب نبيه بري السبت، ونقل عن مصادر المجتمعين تأكيد بري انه ماض في دعمه الحكومة لانها ضرورة، وتبادل الرئيسان الافكار حول تفعيل العمل الحكومي، ومنها اعتماد صيغة الثلثين + واحد للقرارات التي تحتاج عادة الى النصف + واحد، واعتماد الاجماع للقرارات التي يتطلب اقرارها ثلثا الاصوات في الحالات العادية.

نشر في كيوسك

تحدثت الصحف المحلية اليوم أن اتّصالات تجري بين رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي ورئيس الحكومة تمّام سلام من أجل فتح دورة استثنائية لمجلس النواب. وقد نقلَ الوزير علي حسن خليل إلى برّي أنّ رئيس الحكومة أبلغَه أنّه يُجري مشاورات في شأن إصدار مرسوم فتح هذه الدورة.

أمّا في ما يتعلق بآليّة اتّخاذ القرارات في مجلس الوزراء، والتي ستكون مدارَ بحث في اللقاء المرتقب بين بري وسلام، والذي يتوقّعه البعض أن يُعقَد خلال ساعات، فإنّ الاتجاه الراجح هو إلى التزام نصوص الدستور التي تقضي بأن تُتّخذ القرارات في مجلس الوزراء بالتوافق أو بالتصويت للقرارات العادية، وبأكثرية الثلثين في شأن القضايا الكبرى.

فهذه القرارات يتّخذها مجلس الوزراء عادةً، سواءٌ أكان رئيس الجمهورية حاضراً أم لم لا، حيث إنّ الرئيس يترَأّس جلسات مجلس الوزراء عندما يشاء من دون أن يكون له حقّ التصويت.

في غضون ذلك، استمر تنفيذ الخطة الأمنية في البقاع الشمالي التي تتولاها القوة الأمنية المشتركة، واسفرت في يومها الثاني عن توقيف 56 شخصاً من المطلوبين وضبط 18 سيارة مخالفة وطنّين من مادة الحشيشة وأعتدة عسكرية وذخائر .

وقد قام وزير الداخلية نهاد المشنوق بجولة على المناطق التي شملتها الخطة، معلناً أن هذه الخطة "برهنت أن خيار المواطنين في البقاع هو الدولة وهو ما تبدّى من خلال ترحيبهم بها".

وقال المشنوق: "لا أحد فوق القانون وهناك 37000 مذكرة توقيف واتصال بسبب أفعال جرمية بسيطة، والعملية الأمنية مستمرة لأيام في محاولة لإعلان هذه المنطقة وبشكل نهائي خالية من المطلوبين والأدوات الجرمية".

من جهة أخرى، يصل الرئيس سعد الحريري، اليوم، إلى بيروت، حيث سيلقي كلمة في الذكرى العاشرة على اغتيال والده رئيس الحكومة الراحل، رفيق الحريري، يحدد فيها موقف "تيار المستقبل" من مواضيع سياسية محلية وإقليمية، بينها الفراغ الرئاسي والحوار مع "حزب الله"، ومحاربة الإرهاب والتشديد على الاعتدال.    

وتأتي كلمة الحريري، وهي الوحيدة التي ستلقى للمناسبة، ضمن احتفال ضخم تنظمه قوى "14 آذار" و"تيار المستقبل" في مجمّع "البيال"، وسط بيروت، إحياء لذكرى الحريري، بمشاركة سياسية لبنانية.    

نشر في كيوسك

ذكرت صحيفة "الأخبار" المصرية، أنه ووسط احتفالات رسميه وشعبيه غير مسبوقة يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في أول زيارة لرئيس روسي لمصر منذ 10 سنوات. ويعقد الرئيسان جلسة مباحثات مغلقه فور وصول الرئيس الروسي على رأس وفد رفيع المستوى يضم مساعد الرئيس الروسي ووزراء الخارجيه، والطاقة والزراعه والتطوير الإقتصادي والنائب الأول لوزير الدفاع، والمتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية ونائب وزير الخارجية الروسي الذي عمل سفيرا لمصر.

وعلمت الصحيفة، أنه من المقرر أن يكون الرئيس السيسي في استقبال الرئيس الروسي عقب وصوله مطار القاهره مساء اليوم، وستجري مراسم الإستقبال بمشاركه عناصر رمزية من القوات المسلحه التي تصطف فور هبوط طائرة بوتين بأرض المطار. وقالت مصادر مطلعه للصحيفة، أنه من المقرر أن يعقب ذلك مراسم الإستقبال الرسمية للرئيس الروسي بقصر القبة الرئاسي لإستعراض حرس الشرف، ومن المقرر أن يرافق طائرة الرئيس بوتين سرب من الطائرات الحربية المصرية فور دخوله الأجواء المصرية وتصطحبه إلى مطار القاهرة.

وفي سياق آخر، جاء في صحيفة "اليوم السابع" أن الرئيس عبد الفتاح السيسي طالب المجتمع الدولي بالتصدي لمجتمع داعش الإرهابي، في إطار مكافحة الإرهاب، محذراً من أن التراخي في هذا الأمر يمكن أن يشكل تهديداً بوقوع هجمات إرهابية حتى في أوروبا، وأن خسارة هذه الحرب يعني دخول المنطقة بالكامل في اضطرابات خلال الخمسين عاماً المقبلة.

وقال السيسي في حديث لمجلة "دير شبيغل" الألمانية إن "كل ما أسعى إليه هو إنقاذ البلاد وما يربو على 90 مليون مواطن بتوفير الموارد الأساسية من غذاء ووقود ومياه".

من ناحية أخرى، نقلت صحيفة "الوفد" أن رئاسة الجمهورية نعت بكل الحزن ضحايا الأحداث المؤسفة التي شهدتها المنطقة المحيطة باستاد الدفاع الجوي، مساء أمس، والتي أودت بحياة عدد من أبناء مصر.

وقد أبدى رئيس الجمهورية أسفه الشديد لوقوع هذه الأحداث، ووجه تعازيه لأهالي الضحايا، وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية إن الرئيس يتابع تطورات الموقف مع رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء، حيث أكد على أهمية إنتهاء جهات التحقيق من كشف ملابسات الأحداث وتحديد المتسبب فيها. كما وجه الرئيس باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع تكرار هذه الأحداث وتوفير الحماية الكاملة للمواطنين.

من جهة أخرى، قالت صحيفة "اليوم السابع"، إن رئيس الوزراء، ينوي تعديل حكومته بشكل محدودٍ بعد أسابيع قليلة، على أن يشمل ذلك عدداً من الوزارات الخدمية التي لم تنجح في ظل الوزراء الحاليين المشرفين عليها. يأتي ذلك بالتزامن مع إصدار الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعليمات صارمة للمحافظين الـ17 الجدد، بعد أدائهم اليمين الدستورية، لمضاعفة الجهد، مؤكداً أن الدولة لا تملك ترف إهدار الوقت.

وشهد اليوم الأول لتلقي طلبات الترشح لإنتخابات مجلس النواب مشادات ومشاجرات وتزاحماً، بهدف الحصول على لقب المرشح رقم"1" في كل لجنة. وأكدت مصادر قضائية لـ"المصرى اليوم"، أن عدد من قدموا أوراقهم حتى الساعة الرابعة مساء أمس تخطى ٧٠٠ مرشح في جميع اللجان، ولكن لم يتم تقديم أي طلبات كاملة للقوائم، حتى عصر اليوم الأول. 

 

 

 

نشر في كشك

عاشت مصر ليلة حزينة، أمس، بعد مقتل 22 من جماهير نادي "الزمالك" المصري لكرة القدم، المعروفة باسم "التراس وايت نايتس"، أمام بوابات استاد الدفاع الجوي، على خلفية اشتباكات مع الأمن قبل مباراة ناديهم الزمالك مع أنبي في الجولة الـ20 من الدوري، في أولى مباريات الدور الثاني من بطولة الدوري العام والذي تشهد لأول مرة عودة جماهير الكرة للملاعب بعد توقف استمر أكثر من ثلاثة أعوام منذ مجزرة إستاد بور سعيد، التي راح ضحيتها 74 من مشجعي النادي الأهلي مساء الأربعاء 1 فبراير العام 2012.

بدأت الأحداث برصد الأجهزة الأمنية المكلفة بتأمين مباراة الزمالك وإنبى ـ بحسب بيان رسمي لوزارة الداخلية ـ  تردد أعداد غفيرة من الجماهير في محيط الاستاد، حيث تم تنظيم دخول حاملي التذاكر عبر بواباته، وفى حوالي الساعة السادسة مساءً تزايدت أعداد الجماهير خارج الاستاد من غير حاملي التذاكر، وفاقت أعدادهم عشرة آلاف، وتدافعوا لاقتحام بوابات الاستاد وتسلق أسواره في محاولة منهم للدخول، أصيب على إثرها عشرات منهم نتيجة شدة التدافع وتم نقلهم للمستشفيات القريبة، وتمكنت قوات الشرطة من تفريقهم، حيث توجهوا إلى الطريق المؤدى إلى الإستاد وقاموا بتعطيل حركة المرور في الاتجاهين وإيقاف الحافلة التي تقل لاعبي فريق نادي الزمالك ومنعها من الوصول إلى الاستاد، وإضرام النيران في إحدى سيارات الشرطة، وتم تفريقهم وتأمين وصول اللاعبين والجهاز الفني لأرض الملعب.

تدافعت جماهير "الزمالك"، على بوابات الاستاد وسط الإجراءات الأمنية الكثافة التي لم تكن تسمح بدخول الجماهير إلا فرداً فرداً، من بوابة واحدة مؤمنه تماماً أدى إلى زيادة التدافع والاختناق الأمر الذي واجهته قوات الشرطة بإطلاق قنابل غاز مسيلة للدموع أدت وسط الزحام الشديد والقفص الحديدي الذي تم صنعه ليله المباراة ليمر من خلاله الجماهير للبوابات التفتيش إلى حدوث حالات اختناق بين الجماهير وسقوط قتلى بلغ عددهم 22 فرداً.

على الجانب الآخر أصيب أكثر من 20 فرداً من أفراد الشرطة المصرية التي كانت مسئولة عن تأمين الإستاد والمباراة نتيجة استخدام الجماهير الغاضبة للشماريخ وإطلاق أحدهم ـ بحسب رواية الأمن ـ لقنبلة مولوتوف أشعلت النيران في جسد أحد الجنود المكلفين بالتأمين.

الغريب أنه رغم وقوع هذه الأحداث منذ الساعة السابعة مساء وبداية وقوع قتلى وإصابات أثناء وقبل المباراة إلا أن اللاعبين أكلموا المباراة كاملة والتي انتهت بالتعادل الإيجابي باستثناء اللاعب عمر جابر الذي رفض المشاركة وأصدرت إدارة النادي قرارا ضده بالإيقاف حتى نهاية الموسم!

وزارة الصحة أعلنت أن الكشف الظاهري للمتوفين أوضح أن الوفاة  جاءت نتيجة جروح وكسرور وكدمات واختناق من أثر التدافع والقنابل المسيلة للدموع ولا يوجد طلق ناري.

أسماء المتوفين

وحصلت "صلة" على كشف كامل بأسماء المتوفين طبقا لكشوف وزارة الصحة وهم:

مصطفة عبد الله أحمد حسن، محمد مصطفى محمد، محمد هشام اللقاني، السيد محمود السيد، مصطفة محمود عبد القوي، شريف الحسيني أحمد محمد، عمرو احمد محمد، حسن عبد اللطيف محمد، أركان سيد عبد الباسط، حسين محمود سيد بدوي، عبد المجيد على توفيق، أحمد محمد شوقي، عبد الحميد على توفيق، عبد المقصود وليد محمد عبد العال، محمد صلاح سليم، عبد الرحمن أحمد مدحت حسن، عبد الحافظ يوسف جمال، حسين محمد سعيد إمام داوود. فيما أكد الكشوف أن هناك 3 جثامين مجهولة الهوية.

وأصدر مكتب النائب العام، بياناً أكد فيه أن الأعداد المبدئية للحادث وصلت إلى 22 ضحية، وصل منهم لمشرحة زينهم 21 جثماناً.

وأمر النائب العام، المستشار هشام بركات، بانتقال فريق من رؤساء النيابة العامة، بنيابة شرق القاهرة، لمناظرة جثث المتوفين بمشرحة زينهم ومعاينة آثار الاشتباكات أمام إستاد الدفاع الجوي.

الرئاسة تصدر بياناً:

وأصدرت رئاسة الجمهورية بياناً رسمياً نعت فيه ضحايا أحداث إستاد الدفاع الجوى، الذي وقعت أمس، وقالت: ننعي بكل الحزن ضحايا الأحداث المؤسفة التي شهدتها المنطقة المحيطة بإستاد الدفاع الجوى مساء أمس، والتي أودت بحياة عدد من أبناء مصر الأبرار، وقد أبدى رئيس الجمهورية أسفه الشديد لوقوع هذه الأحداث، ووجه تعازيه لأهالي الضحايا".

من جهته، يتابع الرئيس تطورات الموقف مع رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء، حيث أكد الرئيس على أهمية انتهاء جهات التحقيق من كشف ملابسات الأحداث وتحديد المتسبب فيه، ووجه لرئيس باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع تكرار هذه الأحداث وتوفير الحماية الكاملة للمواطنين".

مجلس الوزراء ينعي

بيان "السيسي" سبقه بيان من مجلس الوزراء المصري في الساعات الأولي من صباح اليوم، نعي فيه ضحايا الأحداث.

وقال المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء، بأن مجلس الوزراء تابع عن كثب الأحداث المؤسفة التي جرت مساء اليوم -الأحد- خارج أبواب إستاد الدفاع الجوى، قبل مباراة الزمالك وإنبي في الدوري العام، وذلك بعد دخول الجماهير حاملة التذاكر وإغلاق أبواب الإستاد، وبعد ذلك بدأت بعض الحشود في التجمع بهدف الدخول عنوة، ومحاولة اقتحام الإستاد والاشتباك مع قوات الأمن، وكذا رفضوا الخضوع لإجراءات التفتيش المتبعة لتأمين المباراة والمشجعين، ثم قاموا بأحداث عنف واعتداء على قوات الأمن وحرق السيارات وبعض الممتلكات العامة والخاصة.

وأضاف: نتج عن هذه الأحداث وقوع عدة حالات من الوفيات والإصابات بين جمهور المشجعين نتيجة التدافع والسقوط، وبناء على تلك الأحداث المؤسفة فقد تقرر تأجيل الدوري لموعد يتم تحديده فيما بعد.‏

الجمعة, 06 شباط/فبراير 2015 00:00

جيرو يغادر لبنان..وسلام إلى ميونخ

اختتم الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو زيارته إلى لبنان، في ظل غياب رئيس الوزراء تمام سلام، الذي غادر بيروت متوجهاً إلى ميونخ.

وفي السياق، أصدرت السفارة الفرنسية بياناً عن خلاصة لقاءات جيرو في لبنان، فقالت إن موفد فرنسا "شدد أمام محاوريه على قلق فرنسا في اطار التزامها الدائم الى جانب لبنان ازاء النتائج السلبية المترتبة على اختلال العمل المؤسساتي الذي يعانيه هذا البلد".

وذكّر البيان "بتجنيد كل الامكانات الفرنسية من خلال الاتصالات المستمرة مع جميع الاطراف من أجل تسهيل التوافق بهدف التوصل إلى حل للعرقلة المؤسساتية والسياسية التي تشهدها البلاد"، لافتاً الانتباه إلى أنه "من المهم أن يتحلى جميع الاطراف المعنيين بحس المسؤولية على هذا الصعيد". كما ذكّر بأن فرنسا "ليس لديها أي مرشح ولا تضع أي فيتو". في غضون ذلك، نقلت صحيفة "السفير" ان نصائح اسديت الى سفارة دولة خليجية كبرى في بيروت، بتعزيز الاجراءات الأمنية واتخاذ اقصى درجات الحذر. وكشف مصدر أمني للصحيفة أن اجهزة امنية لبنانية، تلقت معلومات تفيد بأن تنظيم "داعش" يخطط لتنفيذ عملية انتحارية مزدوجة تستهدف سفارة الدولة المذكورة، على أن يتولى تنفيذها ثلاثة انتحاريين من جنسيات عربية مختلفة (تم تحديد هوياتهم وأسمائهم من قبل أجهزة غربية).

في سياق آخر، علمت صحيفة "النهار" ان تعقيدات تحول دون فتح دورة إستثنائية لمجلس النواب التي يفترض أن تبدأ بموجب المادة 32 من الدستور من أول العام الحالي، ولغاية منتصف آذار المقبل، والسبب هو عدم وجود إجماع نيابي إنطلاقاً من عدم وجود رئيس للجمهورية وكذلك لعدم بلورة مشاريع تبرر فتح هذه الدورة.

الى ذلك، تجاوزت الحدود اللبنانية السورية ولاسيما بين نقطة المصنع اللبنانية ونقطة جديدة يابوس السورية مطبا أمنيا خطيرا، يتجاوز هذه الرقعة الجغرافية بذاتها، نظرا لما كان يمكن أن يبنى عليها من تمدد تدريجي لنفوذ المجموعات الإرهابية التكفيرية نحو الداخل اللبناني.

وقد أظهر رصد الاتصالات من الجانبين اللبناني والسوري، وبعض الوثائق التي تمت مصادرتها من المجموعات التكفيرية التي تلقت ضربة موجعة داخل الأراضي السورية، أن التهديد الذي طال طريق بيروت دمشق الدولية، كان من ضمن سياق يهدف الى فتح ممر لهذه المجموعات نحو البقاع الغربي عبر وادي مجدل عنجر غربا، ونحو الجنوب وصولا الى المثلث اللبناني الفلسطيني السوري وشمالا نحو منطقة القلمون قبالة منطقة عرسال والقاع في البقاع الشمالي.

وفي المعلومات ان المجموعات الارهابية في منطقة الزبداني تقدمت نهاية الأسبوع الماضي باتجاه تلتين مواجهتين لبلدتي الكفير وجديدة يابوس السوريتين، واحتلت مركزين للجيش السوري النظامي وتمركزت فيهما وسيطرت بالنار على الطريق العام (خط دمشق ـ بيروت)، حيث تسللت اليه بعض العناصر واقامت حاجزا لبعض الوقت ثم انسحبت بعد اكتشافها.

إلى ذلك، سجلت وقائع الايام الماضية مزيدا من التسخين على الجبهة العرسالية، ويخوض الجيش اللبناني مواجهات عنيفة مع المجموعات الارهابية التي تحاول التقدم في اتجاه مواقعه.

في هذه الأثناء، كانت حملة إزالة الشعارات الحزبية من العاصمة ومدن اخرى في الشمال والجنوب تترك ارتياحاً شعبياً ومواكبة حزبية من حركة "امل" و"حزب الله" و"تيار المستقبل".

نشر في كيوسك

يستعد لبنان في الثالث عشر من فبراير الحالي، لاستضافة ملتقى الأعمال المصري - اللبناني الذي يقام في بيروت للترويج للمؤتمر الاقتصادي العالمي المصري المنعقد في مدينة شرم الشيخ في مارس المقبل.

ويسعى دعم لبناني إلى إزالة العقبات أمام رجال الأعمال المصريين واللبنانيين وتسليط الضوء على مؤتمر يبني عليه الاقتصاد المصري آمال كبيرة في إنعاش سوقه، وتحريك جموده، ودفع عجلته إلى الأمام.

جهات عدة شاركت في الترتيب للملتقى منها السفارة المصرية في لبنان و جمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال والتي يكشف رئيس لجنة الثقافة والإعلام بها، رجل الأعمال غازي ناصر لـ "صلة" تفاصيل الملتقى وحدود الدعم اللبناني للمؤتمر الاقتصادي المصري في السطور القادمة .

في البداية أكد غازي ناصر، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بجمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال أن ملتقى الأعمال المصري اللبناني الذي سيقام في بيروت يوم 13 فبراير المقبل، سيضم وزراء ومسئولين حكوميين ورؤساء منظمات أعمال في البلدين، وسيضم ما يقارب من 200 شخصية اقتصادية من البلدين بهدف تنمية التبادل التجاري والاستثماري بين مصر ولبنان و الترويج لمؤتمر مصر الاقتصادي الذي سيقام في مارس آذار المقبل، ومناقشة أبرز المعوقات التي تعرقل وتواجه رجال الأعمال اللبنانيين عن طرح مشروعاتهم الاستثمارية في السوق المصرية، والوصول إلى أجندة أعمال واضحة لتذليل العقبات التي تقف حائلاً أمام زيادة التعاون بين البلدين الكبيرين وتحويلها إلى فرص استثمارية داعمة للاستثمار في مصر وعرضها على المسئولين في البلدين.

وأضاف أنه من حسن الطالع أن ينعقد الملتقى بعد وقت قليل من تعيين سفير مصري جديد في لبنان الدكتور محمد بدر الدين زايد الذي احتضنه وتبناه وقدم له كامل الدعم والمساندة، وأبدى تفهمه لكل العقبات والمشاكل التي يتخوف منها رجال الأعمال اللبنانيين، وأكد على عمل الحكومة المصرية برئاسة المهندس إبراهيم محلب على حزمة من التشريعات التي تذلل وتسهل كافة الإجراءات وتدفع عجلة الاستثمار.

وأكد غازي أن وفداً من جمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال ضم الدكتورة منى وهبة مستشارة الشئون التجارية في سفارة مصر بلبنان، ورؤوف أبو ذكي، رئيس مجموعة الاقتصاد والأعمال، حضر جلسات العمل التحضيرية للملتقى والتي بحثت فرص الاستثمار والتجارة بين مصر ولبنان، في مجالات البنوك، والسياحة، والنقل، والطاقة، والزراعة بشكل خاص، وتشجيع التبادل التجاري بشكل عام بين البلدين وإزالة قيود الاستيراد المفروضة على الشركات اللبنانية العاملة في مختلف القطاعات، كما عقدت عددا من ورش العمل حول مناخ وفرص الاستثمار في البلدين وواقع الاستثمارات والمجالات المتاحة أمام المستثمرين اللبنانيين.

وأكد غازي أن هناك نحو مائة رجال أعمال لبناني سيشارك في أعمال مؤتمر "مصر المستقبل" المقرر عقده خلال شهر مارس المقبل، مشيرا أن ما تشهده مصر في الوقت الراهن من تطور ملموس علي الساحة الاقتصادية وعودة الحياة إلي طبيعتها من شأنه أن يزيد من حجم الاستثمارات اللبنانية والعربية، حيث تم مؤخرا تذليل العقبات أمام التبادل التجاري بين مصر ولبنان على محاصيل البطاطس المصرية والتفاح اللبناني بجهد مشكور من وزارتي الزراعة في البلدين ومن سفارة مصر في لبنان، كما أن المسؤولين اللبنانيين الذين تمت زيارتهم في بيروت من قبل الجمعية أظهروا استعداداتهم لمعالجة المشاكل القائمة في شتى المجالات التي تربطهم بمصر .

وأضاف أن جرائم الإرهاب التي تحاول أن تنال من مصر في الوقت الراهن، ما هي إلا محاولات فاشلة لن تؤثر علي مناخ الاقتصاد الإيجابي الذي تعيشه مصر في ظل إدارة رئيس وطني أخلص لشعبه وقدم مصلحة وطنه على ما سواها، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة النمو بلغت في عام 2014 نحو 2.3 %، ومن المنتظر أن تصل إلى نحو 4 % في 2015، مقارنة بـ1 % في 2013.

وأكد غازي أن المصالح الاقتصادية التي تربط مصر ولبنان مصالح كبيرة تعتمد على جذور ضاربة في التاريخ وهو ما يفسر مقولة أن الاستثمار المصري في بيروت يعد المدخل الرئيسي لمصر في جميع الدول العربية، كما أن استثمار رجال الأعمال اللبنانيين في مصر يفتح أسواقا جديدة للبنان في العديد من الدول الأفريقية.

وأكد أن النصف الثاني من العام الحالي 2015 سيشهد مؤتمراً ثانيا لرجال الأعمال في البلدين يعقد في القاهرة لاستكمال ما سيبدأ في مؤتمر فبراير بلبنان، نتطلع من خلاله لوضع خارطة طريق لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين وإقامة شبكات عمل بين رجال الأعمال اللبنانيين ونظرائهم المصريين، وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص، خصوصا أن مجالات التعاون بين البلدين تبدو متواضعة قياسا إلى الإمكانيات المتاحة والإرادة السياسية والشعبية التي ترتكز إلى تاريخ عريق يرقى إلى عقود طويلة جسدت محبة متبادلة بين الشعبين المصري واللبناني، والتي يمكن البناء عليها لتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والسياحية والتعليمية.

وأكد رئيس لجنة الثقافة والإعلام بجمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال في الختام عن أهمية دور المصارف اللبنانية والمصرية في تنمية وزيادة التجارة والاستثمارات المشتركة بين البلدين منها بنك عودة وبنك مصر لبنان وبنك بلوم خاصة وأن رأس المال يبحث دائما على أن تكون له ميزة أكثر ضمانة وسهولة في الانتقال وأقل كلفة.