×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

الإثنين, 09 أيار 2016

أثر الإسكندرية في حياة اللبناني مارون نقّاش

كتبه  وكالات

مارون النقاش (1817 - 1855)، تاجر وممثل مسرحي لبناني، وهو "أبو المسرح العربي، والرائد الأول لفن التمثيل، من الوجوه البارزة التي شكلت خطّاً فاصلاُ بين رواد النهضة السوريين والمصريين".

كان النقّاش يعمل مع والده في التجارة، وفي العام 1846 زار الإسكندرية، المركز التجاري والثقافي المصري، حيث كانت الفرق المسرحية الفرنسية والإيطالية كثيرة في المدينة في تلك الفترة، وهناك تعرّف النقاش على أعمال موليير.

ففي تلك الفترة الزمنية، توافدت الفرق المسرحية الأوروبية إلى مصر، فقد قام الجنرال مينو وهو فرنسي من جيش نابليون بونابرت وقد شارك في الحملة الفرنسية على مصر، بتأسيس فرقة مسرحية فرنسية، قدّمت عروضها المسرحية في الثلاثينيات.   

وبعد مصر، قضى النقّاش سنوات عدة في إيطاليا، حيث تعّرف أكثر على هذا الفن الجديد، ولمّا عاد إلى لبنان، عرّب مسرحية موليير شهيرة L'Avare تحت عنوان البخيل (1848)، فعرضت المسرحية على خشبة أقامها في منزله. وكان الممثلون رجالاً من أهله (لم تكن النساء تشارك في التمثيل يومها). وبهذه المبادرة، حقّق النقّاش بعض النجاح وسمحت له السلطات العثمانية ببناء قاعة مسرح حقيقية.

وفي العام 1850، أخرج مسرحيته "أبو الحسن المغفل وهارون الرشيد" واستلهم موضوعها من ألف ليلة وليلة، أمّا مسرحيته الثالثة "الحسود السليط" (1953)، فأثر موليير كان واضحاً عليها.

غير أن النقاش تعرّض لاعتراضات المحافظين ورجال الدين وانتابه الشكوك والإحساس بالذنب، فحوّل مسرحه إلى كنيسة قبيل موته وهو في الثامنة والثلاثين.

وعلى الرغم من أن مسرح النقّاش تحول بعد وفاته إلى كنيسة (عملاً بوصيته)، فإن حب المسرح لم يختفِ من أوساط المجتمع البيروتي، فنقولا النقاش (1825-1894) الأخ الأصغر لمارون، الشاعر والكاتب المسرحي، بادر إلى تأليف جملة من الروايات التمثيلية العربية فجاءت باكورة أفكاره تشهد بطول باع مؤلفها: وهي كما يأتي: "الشيخ الجاهل" و"الموصي" و"ربيعة".

يعدّ مارون النقاش وبطرس البستاني وسليم البستاني وأديب إسحق وجرجي زيدان، هم الذين ساهموا في وضع أسس الثقافة العربية في العصر الحديث، ومعهم ظهرت المصطلحات المسرحية وترسّخت في الوسط العلمي العربي.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة