الجمعة, 22 تموز/يوليو 2016

صابرين: لست محجبة.. أنا محتشمة فقط

كتبه  سارة نبيل - السفير

أبهرت الممثلة المصرية صابرين الجمهور والنقاد بشخصية “حليمة الكبش” في مسلسل “أفراح القبة” (إخراج محمد ياسين) المأخوذ عن رواية للأديب المصري نجيب محفوظ.

جسّدت الممثلة المصريّة دورها باحتراف، ما دفع بعض النقاد لإدراجها في قائمة “الممثلات القديرات”. وعلى الرغم من رغبتها طوال السنوات الماضية في العمل مع المخرج محمد ياسين وانبهارها بالشخصية، إلا أنها رفضت الدور في البداية.

عن الأسباب وكواليس “أفراح القبة” تحدثت صابرين لـ “السفير” اللبنانية في هذا اللقاء.

] لماذا رفضت في البداية دورك في مسلسل “أفراح القبة”؟

ـ لطالما تمنيت العمل مع المخرج محمد ياسين لأنه يستطيع إخراج أفضل ما في الممثل ويضعه في مكان لم يعتد عليه الجمهور. كما أن شخصية “حليمة الكبش” في رواية الأديب العالمي نجيب محفوظ “أفراح القبة” كتبت بعبقرية شديدة.

اعتذرت بداية لأنني لم أكن قد قرأت سوى 7 حلقات فقط من السيناريو والدراما لم تكن كاملة بما يجعلني أتخذ القرار النهائي، كما أنني شعرت بالقلق من مشهدٍ جريء يجمعني بالممثل جمال سليمان.

لكنّ المخرج طمأنني بأنه سيقدم المشهد تقديماً محترماً وراقياً، مؤكداً أنني سأكون في يدٍ أمينة، وبالفعل عندما صوّر المشهد لم أكن أتخيل أنه سيخرج بهذا الجمال والرقي على الشاشة.

] كيف وجدت العمل مع منى زكي في المسلسل؟

ـ منى زكي إنسانة جميلة وتحترم كل من يعمل معها، ودائماً ما تتعامل مع من حولها وفق مبدأ “اللي أكبر مني بيوم يعرف أكتر منّي بسنة”، وما وراء الكاميرا أهم بكثير مما أمامها، فهي خلف الكاميرا من أرقى وأجمل الشخصيات التي تعاملت معها في حياتي.

] قد يعتبر البعض تقديمك للأدوار الجريئة منافياً لارتدائك الحجاب منذ أكثر من 15 عامًا.

ـ أولاً أريد أن أوضح أنني لست محجبة، أنا محتشمة فقط. ومنذ بداياتي في الوسط الفني أضع حدوداً لأدواري ولملابسي لأنني لا أحب أن “أتعرى”، أنا ممثلة تحب الفكر المعتدل المحتشم في أدوارها. في حياتي الشخصية أرتدي كأي سيدة في مصر أو في الوطن العربي، ملابسي ليست فضفاضة كملابس الحجاب ولا كاشفة. أما مشاهدي في “أفراح القبة” فلا يمكن تصنيفها كمشاهد “جريئة” لأن الممثل جمال سليمان لم يلمسني في أي مشهد، وكل ما حدث أنه وضع يده فقط على الباروكة التي ارتديتها، وما تبقى من المشهد كان مجرد لقطات أخذها المخرج باحتراف واضح.

] ما هو أصعب تفصيل في شخصية “حليمة الكبش”؟

ـ الشخصيّة متعددة المراحل العمرية، أقدمها منذ أن كانت في العشرينيات حتى أصبحت جدّة. كان من الصعب أن أظهر تارة كشابة وتارة كعجوز من الداخل، وليس فقط في الملابس أو المكياج والشعر الأبيض، فالروح هي الأهم. من الصعب إقناع الجمهور الذي يعرف عمرك الحقيقي بأنك شابة ثم امرأة عجوز في عمل فني واحد، علماً أن خبير الماكياج محمد عبد العظيم ومصممة الأزياء مونيا فتح الباب بذلا مجهوداً كبيراً حتى أظهر بهذا الشكل.

] لمَ قررت الاعتزال وأنت في قمة نجاحك بعد تقديم مسلسل”أم كلثوم” ثم تراجعت؟

ـ شعرت وقتها أنني لن أقدم دوراً أنجح من “أم كلثوم”، علماً أنني لم أختر أن أكون ممثلة ولم يكن الفن هدفي. شعر أهلي بموهبتي التمثيليّة منذ الطفولة فاختاروا لي العمل في الفن، لكنني عندما اعتزلت، شعرت أنني أعشق التمثيل وأرغب بالعودة إلى العمل، تراجعت عن قرار الاعتزال وعدت أكثر هدوءاً وقدرة على اختيار أدواري، وأصبح التمثيل بالنسبة لي هواية لا عملاً كما كان قبل الاعتزال.

] هل أحزنك عدم نجاح المسلسل التاريخي “أوراق التوت” الذي شاركت في بطولته العام الماضي؟

ـ بذلت جهداً كبيراً في هذا المسلسل، لأنني أديت دوراً باللغة العربية الفصحى للمرة الأولى، والأمر ليس سهلاً، كما أنني لاحظت أن الجمهور يسأل عن الأعمال التاريخية في مصر، لذلك تحمست للمشاركة في “أوراق التوت”. وعلى الرغم من عدم نجاحه، يكفيني أن تضمّ سيرتي الذاتية مسلسلا تاريخياً بالفصحى.

] على الرغم من موهبتك لم تصنّفي يومًا كـ “نجمة شباك”.

ـ لأنني أحب التمثيل ولا أضع لنفسي تصنيفاً سوى أنني ممثلة. أشفق على من يصل إلى مرحلة من النجومية والنجاح ولا يستطيع الحفاظ عليها. عندما أغادر منزلي لأمثل في مسلسل أو فيلم لا أهتم بأن أكون نجمة شباك، أو أحصل على ملايين الجنيهات. ما يهمني هو أن أستمتع بالمشهد الذي أؤديه والنجاح بيد الله وحده.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة