الخميس, 30 حزيران/يونيو 2016

من الأرز إلى الهرم: المطربة نور الهدى

كتبه  موقع أخبار المشاهير

فنانة لبنانية، ظهرت في الأربعينات واستطاعت بموهبتها الغنائية وخفّة ظلّها أن تتحوّل إلى نجمة شبّاك توازي ليلى مراد وأسمهان وغيرهن، فـ"ألكساندرا بدران" أو نور الهدى التي تربت في كنف المدرسة الفنية لموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، تبلورت موهبتها الفنية في سن مبكرة، واستطاعت هي تطويعها لتصبح معها أيقونة الغناء العربي في تلك الفترة، وذلك عبر أكثر من عشرين عملاً مع عمالقة الغناء وقتها مثل: فريد الأطرش ومحمد فوزي ومحمد عبدالوهاب.

البداية كانت في تركيا، حيث ولدت نور الهدى هناك في 24 ديسمبر عام 1924 لعائلة مسيحية أرثوذكسية، فتأثرت بالطقوس الدينية المعتمدة على النغم الموسيقي، وبالرغم من أن والدها كان مغرماً بصوتي عبدالوهاب وفتحية أحمد، إلا أنه كان متحفظاً رافضاً لاحترافها الفن، ثم اشترط عليها مرافقتها أينما حلّت، لذلك رافقها حينما سافرت إلى القاهرة بصحبة يوسف وهبي بعدما وقعت معه عقداً لمدة خمس سنوات، وهو الذي اختار لها اسم «نور الهدى» وقدمها في أول أفلامه «جوهرة» عام 1943.  

ازدهرت نور في فترة خلال عشر سنوات قضتها بالقاهرة، بتقديم أشهر الأفلام الغنائية مثل: «مجد ودموع» مع محمد فوزي عام 1946، «ما تقولش لحد» مع سامية جمال وفريد الأطرش عام 1952، وفي نفس العام «عايزة أتجوز»، فقد دفع نضوجها الفني العديد من كبار الملحين للتعامل معها مثل رياض السنباطي ومحمد القصبجي وعبدالوهاب، كما شكّلت ثنائي ناجح بستة أفلام مع كلاً من الأطرش وفوزي، وفتحت الباب بتألّقها الفني أمام النجوم العرب أمثال نجاح سلام وسعاد محمد وصباح للدخول إلى عاصمة الفن العربية.

وشهد فيلم «حكم قراقوش» عام 1953 خاتمة مسيرة نور الهدى الفنية بمصر، بسبب مضايقات من مصلحة الضرائب، حيث اشترطت ألّا تقدم أية حفلات في القاهرة والاكتفاء بغنائها في الأفلام فقط، فغادرت بعدها إلى لبنان، حتى وفاتها في 9 يوليو عام 1998، وقد استقبلتها السينما اللبنانية بشكل لا يليق، فلم يطرق بابها أحد، وقد تمنّت أن يلحّن لها الأخوان رحباني أو حتى الاشتراك بمهرجان بعلبك، فكان نتاجها الفني الوحيد فيلم «لمن تشرق الشمس» عام 1958، الذي لم ينجح على الإطلاق.  

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة