×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

الأربعاء, 10 كانون1/ديسمبر 2014

لمحة عن لبنان

كتبه  المحرر

اساس التسمية

عُرفت سلسلة الجبال الواقعة على الساحل الشرقي للبحر المتوسط باسم “جبال لبنان” منذ زمن سحيق. فقد ذُكرت في أثار إبلا في منتصف الألفية  الثالثة قبل الميلاد و في ملحمة جلجامش و في العهد القديم.

ويرد أصل اسم لبنان إلى ثلاث احتمالات :

      -   لبنان مشتق من كلمة ” ل ب ن “ السامية والتي تعني “أبيض” وذلك بسبب لون الثلوج المكللة لجباله .

-        مشتقة من كلمة “اللبنى” أي شجرة الطيب، أو اللبان أي البخور، وذلك لطيب رائحة أشجاره وغاباته.

- هي اسم سرياني مؤلف من “لب“ و“أنان“ وتعني “قلب الله” إذ اشتهر جبال لبنان كموقع للآلهة عند الأقدمين.

كما ذكر بالكتابات الفرعونية كـ “ر م ن ن“. والمعروف أن “ر” الفرعونية ترمز للكنعانيين .

وفي عام 1920 خلال الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان ضمت المدن الساحلية ومناطق الشمال ووادي البقاع وسفوح سلسلة جبال لبنان الشرقية إلى مناطق متصرفية جبل لبنان وسميت بدولة لبنان الكبير. فأصبحت تسمى هذه المناطق كلها بلبنان. وعندما حصل لبنان على الاستقلال في 22 نوفمبر 1943 اعتمد اسم “الجمهورية اللبنانية”.

 

مناخ لبنان:

 

يعتبر لبنان من البلدان القليلة في العالم التي تتمتع بمناخ فريد وجغرافية متنوعة أصبغت على أراضيه ألوانا وأصنافا ثرية من النباتات، يندر أن نصادفها مجتمعة في بلد واحد خاصة لصغر مساحة هذا البلد.

فموقع لبنان والامتدادات الجغرافية الطبيعية والمختلفة التي تلتقي فيه وتنوع التربة والتضاريس والارتفاعات المختلفة من ساحل وجبل وسهل؛ كل هذه الأمور مجتمعة تفسر هذا التنوع النباتي الفريد من نوعه.

الطبيعة بكل أوجهها وأشكالها الجميلة تمثلت واجتمعت في لبنان. وما من شيء في الدنيا يضاهي العيش ضمن أحضان الطبيعة التي تختصر أمام عينيك جمال الخلق وعظمة الخالق.

فموقع لبنان المميز على شاطئ المتوسط وقربه من الصحراء السورية وارتفاع جباله (3088 مترا في القرنة السوداء)، ساهمت في تنوع الغطاء النباتي، كمـــــا ســـاهم أيضا في هذا التنـــوع اعتدال المناخ واختــــلافه من ساحــــل (رطب)، جبـــال (شبه جاف)، وسهل (جاف)، هذا بالاضافة الى مياه لبنان وينابيعه النقية والعذبة التي لها دور كبير في اضفاء اللون الأخضر على جبال لبنان وسواحله.

فنباتات لبنان غنية بأنواع موجودة في كل بلدان البحر المتوسط (الخرنوب، البطم، الزيتون...)، كما تتميز بانواع شرق أوسطية (البلان، القصعين...)، وينفرد لبنان أيضا بنباتات نادرة لا توجد إلا في أراضيه.

جبال لبنان
تعتبر ثلث مساحة لبنان مناطق جبلية وتنتشر البلدات والقرى على المنحدرات الجبلية تحيط بها الغابات الخضراء وسط الينابيع العذبة والشلالات.

ومن أهم الأشجار التي تغطي جبال لبنان، السرو، الصفصاف، الحور، الصنوبر، البلوط، السنديان وشجر الأرز الذي يحافظ عليه ضمن محميات طبيعية.

طيور لبنان
تم تسجيل 373 نوعا من الطيور في لبنان، تعتبر 56 منها مقيمة دائمة و 55 نوعا تبني أعشاشها في لبنان فترة الربيع قبل الهجرة الشتائية، ويهاجر 174 نوعا من الطيور بانتظام خلال فصل الشتاء.

النباتات والزهور
تتنوع الزهور البرية في لبنان بتنوع ألوان الطبيعة ومنها النرجس، السوسن، شقائق النعمان، الخبازة، التوليب، سيكلمان، الزنبق، الورود وأنواع عديدة أخرى.

الأشجار المقدسة
الزيتون والتين وكروم العنب والرمان، وهي من الفاكهة المقدسة، التي ما زالت شاهدا على حقبة طويلة من التاريخ مرت على لبنان (المنحوتات والآثار التاريخية تحوي الكثير من رسوم هذه النباتات وأوراقها كالعنب والزيتون...).
وكم هو رائع هذا الشعور وأنت تتجول بين كروم الزيتون التي يمتد عمرها لمئات السنين (بعضها تجاوز الألف) وتشعر بأن أرواح الأجداد القدماء لهذا البلد ما زالت تجول بين الكروم كأنها تتطمئن عليها وتشعر بالفخر لأن ما زرعته يداها ما زال الأبناء يحافظون عليه ويعيشون منه.
فلبنان والتاريخ صديقان متلازمان، لا يمكن للحضارة والحداثة مهما بلغت أن تؤثر على الأماكن والشواهد التاريخية التي تعبق بالذكريات والأحداث التي مرت على أرضه.

على الرغم من صغر مساحته، فان لبنان يتمتع بطبيعة متنوعة تختلف مناظرها وخصائصها باختلاف مناطقه التي انتظمت في اربعة اقاليم جغرافية محاذية لشواطئه. فمن الغرب الى الشرق يطالعك سهل ساحلي ضيق، لايتجاوز طوله 240 كلم ازدهرت فيه خمس من كبريات المدن التاريخية كطرابلس وجبيل وبيروت وصيدا وصور.

ثم تاتيك سلسلة جبال لبنان التي اعطت البلد اسمه وهي تشكل أكثر من ثلث مساحة البلاد وتمتاز بمنحدراتها الغربية الشجراء التي تقطعها الأودية السحيقة. وترتفع واجهة جبال لبنان الغربية بشكل تدريجي بدءاً من الساحل حتى تصل الى اعالي صنين (886،2م.) والقرنة السوداء (88،3م.) فيما تنحدر واجهتها الشرقية الجرداء بشدة نحو وادي البقاع.

فهذه المنطقة السهلية الخصبة من مناطق لبنان تمتد بدورها من الشمال الى الجنوب على نحو 120 كلم طولاً وما بين 8 و15 كلم عرضاً ويتراوح ارتفاعها بين 800 و1150م فوق سطح البحر. وعلى الرغم من الاختلاف بين انحائه الشمالية الجافة وأنحائه الجنوبية التي تغمر بعضها المستنقعات،

فان سهل البقاع يشكل المنطقة الزراعية الأولى في لبنان، التي يرويها نهر الليطاني، وهو أطول أنهر لبنان (140كلم)، قبل أن ينحرف باتجاه الغرب ويصب في المتوسط بين صيدا وصور.

وتشرف على البقاع شرقاُ سلسلة جبال لبنان الشرقية. ومن أعلى قممها جبل حرمون أو جبل الشيخ،وهي سلسلة صخرية جرداء تشكل حدود لبنان من جهة الشرق.

مناخ لبنان متوسطي يمتاز بشتاء قصير لطيف ممطر وبصيف طويل حار (من أيار الى أكتوبر ) بحيث يستطيع المرء أن يتمتع بطقس مشمس جميل على مدار حوالي 300 يوم في السنة. ويبلغ معدل الأمطار السنوية التي تهطل في الشتاء في بيروت حوالي 893 ملم. وفي فصل الربيع تهب على لبنان بين الحين والآخر رياح صحراوية حارة تعرف بالرياح الخمسينية.

النظام السياسي

لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية أُعلن استقلالها في العام 1943. تبلغ مساحته 10452 كلم2 ويقع على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط. يرأس البلاد رئيس للجمهورية وهو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن. يسهر على احترام الدستور ويحافظ على استقلال لبنان ووحدة أراضيه، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة. يقوم النظام اللبناني على مبدأي الفصل بين السلطات وتوازنها، وتمارس السلطات مسؤولياتها بالتعاون في ما بينها. يتولى السلطة التشريعية مجلس نيابي مؤلف من 128 نائباً، يُنتخب أعضاؤه مباشرةً من الشعب لولاية مدتها أربع سنوات، وينتخب المجلس من بينهم رئيساً لولاية مماثلة. أما السلطة التنفيذية فهي مناطة بمجلس الوزراء الذي يضع السياسة العامة للبلاد في جميع المجالات ويسهر على تطبيقها وفقاً للقوانين. يُعيَّن رئيس مجلس الوزراء استناداً إلى استشارات نيابية ملزمة، وتُشكَّل الحكومة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية إثر الاستشارات النيابية التي يجريها رئيس الحكومة المعيَّن. تتولى السلطة القضائية محاكم تختلف في درجاتها واختصاصاتها يقوم فيها قضاة مستقلّون بوظائفهم، ويصدرون قراراتهم وأحكامهم التي تنفذ باسم الشعب اللبناني. النظام الاقتصادي في لبنان حر يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة، ويقوده قطاع خاص يلعب دوراً أساسياً في مختلف مجالات الاقتصاد، وفي مقدِّمها قطاع الخدمات والقطاع المالي المصرفي اللذين يشكلان 70% من الدخل القومي للبلاد.

العاصمة

 بيروت هي عاصمة دولة لبنان، وهي من أقدم المدن والحواضر التاريخية، وقد أثبتت الحفريات الأثرية في السنوات الأخيرة قدم هذه المدينة وأصالتها وعراقتها، كما أثبتت الدّراسات والوثائق التاريخية ان بيروت كانت باستمرار موئلاً للعلم، ومركزاً من مراكز الحضارات القديمة، ولذلك كانت بيروت مقراً لأول جامعة عربية في القرن الثامن عشر هي (الكلية السّورية الإنجيلية)، ونظرا لكثرة جامعاتها نسبة إلى عدد السكان فان بيروت تعتبر عاصمة للعلم والعلماء

العملة وسعر الصرف

العملة اللبنانية الرسمية هي الليرة اللبنانية (ل.ل) المتوافرة بمجموعة من الفئات الورقية، هي: 1,000 ليرة، 5,000 ليرة، 10,000 ليرة، 20,000 ليرة، 50,000 ليرة، و100,000 ليرة. أما العملة المعدنية فهي من فئتين: 250 ليرة و500 ليرة. ويُستخدم الدولار الأميركي على نطاق واسع في جميع أنحاء لبنان. وغالباً ما تُسعّر المطاعم والفنادق والمتاجر خدماتها ومنتجاتها بالعملة الأميركية، وتتوافر أسعار صرف الدولار لدى الكثير من المؤسسات عند الطلب. وإذا كنت تنوي استخدام الدولار، يُستحسَن أن تحمل فئات صغيرة منه (من دولار واحد حتى 20 دولاراً).

سعر صرف الدولار ثابت نسبياً أمام الليرة اللبنانية، ويعادل تقريباً 1,507.5 ليرة.

ويمكن صرف المال أو الشيكات السياحية في المصارف ومحلات الصيرفة الخاصة، والفنادق الكبرى. كما أن بطاقات الائتمان الرئيسية (فيزا، ماستركارد، أميريكان إكسبرس، داينرز كلوب) مقبولة لدى معظم المؤسسات الكبرى في جميع أنحاء البلاد. كما تتوافر أجهزة الصراف الآلي بكثرة في بيروت والمدن الكبيرة، وعادة ما تكون مزوّدة بالعملتين اللبنانية والأميركية.

اللغات

مع أن العربية هي لغة لبنان الرسمية، يتكلم اللبنانيون على نطاق واسع باللغتين الإنكليزية والفرنسية. ومعظم اللبنانيين يتكلم لغتين أو ثلاثة على الأقل، فلا يجد الزائرون أي مشكلة في التواصل مع المقيمين. وتوفر الكثير من المؤسسات الإشارات والإرشادات والمعلومات بالعربية والإنكليزية.

التوقيت الزمني

الوقت هو لبنان حالياً هو ساعتين تضافان إلى التوقيت العالمي غرينيتش (GMT+2) في فصل الشتاء (من تشرين الأول حتى آذار)، مقابل ثلاث ساعات في فصل الصيف (من نيسان حتى أيلول).

ساعات العمل

تفتح المتاجر والشركات أبوابها عادة من الإثنين حتى السبت، 9:00-18:00. كما أن دوام المصارف يمتد من الإثنين حتى السبت، 8:30-12:30. أما دوام المكاتب الحكومية ومكاتب البريد فعادة ما يكون 8:00-14:00.

الاتصالات

الهاتف:

مع أن شبكة الهاتف في لبنان متطورة جداً، هنالك عدد قليل من الهواتف العمومية، والمكالمات الدولية مرتفعة الثمن. ويستخدم معظم اللبنانيين الهواتف الخليوية (المحمولة)، وتشمل تغطيتها جميع أنحاء البلاد.

رمز لبنان الهاتفي (961)، متبوعاً برمز المنطقة المحلية ورقم الهاتف. رموز المنطقة للهواتف الخليوية هي (03) و(70) و(71)، ورمز العاصمة بيروت هو (01). إذا كنت تطلب لبنان من الخارج، تحذف رمز المنطقة (0) من الرقم.

الإنترنت:

تتوافر مقاهي الإنترنت في جميع أنحاء لبنان، والعديد من الفنادق الكبيرة الآن تقدّم لنزلائها خدمة الإنترنت عالية السرعة وخدمة الإنترنت اللاسلكي إما مجاناً أو مقابل رسم زهيد.

 

وسائل النقل:

تتصل بيروت بغيرها من المدن اللبنانية ، عن طريق الحافلات التي يتبع كل منها شبكة طرقات معينة في تنقله. وتتمركز الحافلات التي تنقل الركاب إلى شمال لبنان وسوريا في محطة شارل حلو الواقعة في شمال بيروت وفي بيروت شركتين رئيسيتين تقدم خدمات النقل للمواطنين: الأولى هي الشركة اللبنانية للمواصلات هي شركة خاصة تؤمن النقل بداخل المدينة وبعض الضواحي،وهي تتبع 10 طرقات رئيسيّة تغطي معظم المنطقة المركزية لبيروت. أما الشركة الثانية، فهي مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك، وهي شركة عامّة، تتبع حافلاتها 12 خطّا رئيسيّا في المدينة. كذلك تُستعمل الميكروباصات في نقل الأفراد من بيروت إلى بعض البلدات والقرى والمدن اللبنانية.

في حالة السيارات العمومية، تكون اللوحة مطلية باللون الأحمر، ويُكتب عليها "عمومي" بدلا من "خصوصي

بالإضافة إلى الحافلات، التي تستخدمها طبقة واسعة من الشعب وخصوصا أبناء الطبقات الفقيرة بسبب التعرفة البخسة، تنتشر في بيروت سيارات الأجرة والسرفيس، والأخيرة عبارة عن أجرة أرخص بكثير من الأجرة العادية، وتعرفتها محددة مسبقا، وهي تصل حاليّا في بيروت إلى 2000 ليرة لبنانية، والغالب أن يستقل الناس سيارة الأجرة باعتبار أنها "سرفيس"، ولتفادي أي سوء تفاهم فقد جرت العادة على أن يخبر الراكب السائق بالمكان الذي يقصده، فإذا كان بعيدا تعتبر الأجرة عاديّة، وإن كان ضمن حدود المدينة تعتبر "سرفيس". تزوّد سيارات الأجرة في لبنان بلوحة قيادة خاصة حمراء اللون، يُكتب عليها عبارة "عمومي"، بالإضافة لإشارة الأجرة على سقفها، بما أن أصحاب السيارات غير ملزمين بطلي سياراتهم بلوم معين.

سيارات السرفيس هي سيارة أجرة بخسة التعرفة، لا يستقلها المرء قبل أن يُخبر السائق بوجهته، فإن وافق السائق وكان يتجه بذلك الإتجاه نقل الشخص إلى وجهته. بالإضافة لذلك يقوم السائق بنقل ركاب أخرىن على طول الطريق بحال كانوا متجهين لمكان قريب من الذي يذهب إليه أو المكان ذاته، وينزل الركاب من هذا النوع من السيارات في الساحات العامة والشوارع الرئيسية، ونادرا ما يوصلهم السائق إلى مدخل المنزل أو العمل إن كان ذلك في أحد الأحياء الداخلية. إن تعرفة الرفيس الحالية تصل إلى 2000 ليرة لبنانية، وهي اليوم تعتبر قد ازدادت مقارنة بالسنوات السابقة، بسبب غلاء سعر المحروقات.

يُشار إلى سيارات الأجرة التقليدية في لبنان باسم "تاكسي"، وهي تختلف عن سيارات السرفيس بأن تعرفتها أعلى، حيث تصل إلى 8 آلاف ليرة لبنانية أو 10 آلاف في بعض الأحيان، أي أن الراكب يدفع التعرفة عن جميع الركاب الأخرىن كي لا يُقل السائق أشخاص غيره، ولا فرق بين هذه السيارات والسرفيس من حيث الشكل، بل الراكب يتفق مع السائق قبل أن يصعد السيارة عمّا إذا كان يرغب أن يتنقل في "سرفيس" أو "تاكسي"، وفي العادة فإن النقل لخارج المدن بواسطة سيارة الأجرة يُعد دائما على أنه "تاكسي"، وبما أن هذه السيارات غير مزودة بعدادات، فإن الراكب يتفق مع السائق على التعرفة، التي يمكنها في هذه الحالة أن تزيد عن 10 آلاف ليرة، قبل أن يصعد السيارة.


خدمة الأجرة عبر الهاتف:


تؤمن هذه الخدمة شركات نقل خاصة، وهذه الخدمة عبارة عن حجز مسبق لسيارة عبر الهاتف، لتنقل الراكب إلى موقع معين. وهذه السيارات لا تنقل ركاب متوقفين في الشارع، كما أنها غير مزودة بعدادات أيضا، لذا على الراكب الاتفاق مع السائق على التعرفة.

وسائل نقل أخرى: 

من أبرز وسائل المواصلات الأخرى المشهورة في لبنان، "التلفريك"، وهو عبارة عن مقصورة صغيرة كهربائية تنتقل عبر الأسلاك المعدنية. يوجد مركز التلفريك في لبنان بمدينة جونية شمال بيروت، وهو يعد معلما ومقصدا سياحيا أكثر منه وسيلة للنقل، حيث يصعد به الراغبون بزيارة المطاعم ومزار سيدة لبنان الواقع في منطقة حاريصا الكائنة في أعلى الجبل المطل على المدينة، وعلى الرغم أنه يمكن الوصل إلى هناك بالسيارة، فإن أكثرية الناس تفضل اختصار الوقت واستعمال التلفريك. كذلك هناك سفن وعبارات صغيرة تُستعمل من قبل بعض الناس كالصيادين مثلا في التنقل بين البلدات الساحلية والجزر والمدن في أحيان قليلة، وأبرزها تلك الموجودة في مدينة طرابلس والتي تُستعمل لنقل السواح إلى الجزر العديدة قبالة شاطئ المدينة، مثل جزيرة الأرانب ومحمية جزر النخيل.

 

 

القانون المحلي للتقاليد:

يعتبر لبنان بلد اقل تحفظاً من الدول الأخرى في الشرق الأوسط وتعد المراة اللبنانية من بين الأكثر تحرراً بالمعايير الغربية في الشرق الأوسط، ونادراً ما ترى البرقع في لبنان على الرغم من ان المرأة المسلمة تلبس الحجاب التقليدي . معظم الأزياء الغربية مقبولة نسبياً في لبنان للمرأة والرجل. أما المصافحة، فهي الأسلوب الشائع للتحية.

اقتصاد لبنان:

بفضل سياسات الاقتصاد الكلي، تخطّى الاقتصاد اللبناني في أدائه المعدّل الإقليمي وحافظ على نمو ثابت خلال السنوات القليلة السابقة. وشهد الاقتصاد اللبناني نموّاً غير مسبوق خلال الفترة الممتدّة بين 2008 و 2010، حيث سجل الناتج المحلي نموا بنسبة 9,3 في المئة في العام 2008 و 8,5 في المئة في العام 2009 و 7,5 في المئة في العام 2010، ما جعله أحد أفضل الاقتصادات أداء ليس فقط بين دول المنطقة، وإنما أيضا بين الدول الناشئة. ووفّر النظام المصرفي اللبناني المرن وسياسات الاقتصاد الكلي الحكيمة الأدوات المناسبة للتخفيف من حدّة تردّيات الأزمات الإقليمية والدولية. وقد شكل الاستقرار المالي عاملا إيجابيا في الحفاظ على جاذبية الاقتصاد اللبناني، في ظل استقرار سعر الصرف وغياب الرقابة على شراء العملات الأجنبية وانعدام القيود على حركة رؤوس الأموال. وقد قد أدت هذا العوامل إلى تعزيز الاستقرار النقدي وأتاحت الحفاظ على سيولة عالية لدى المصارف.

إلاّ أنه، ومنذ العام 2011، تأثر الاقتصاد اللبناني بالأوضاع الإقليمية، التي نتج عنها تباطؤ في نسب نمو إجمالي الناتج المحلي، على الرغم من أن هذه النسب لا تزال إيجابية، فتراجعت خلال أربعة أعوام متتالية إلى 1,5 في المئة بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي. ولكن توقع محللون في المعهد المالي الدولي أن تصل نسبة نمو هذا الناتج خلال العام 2014 إلى حدود الـ 5 في المئة،  في حال عمدت الحكومة إلى إجراء إصلاحات هيكلية. وهذا من دون شك سيناريو متفائل ويجب الانتظار لنرى ما إذا كان سيتحقق أم لا.

وبما أن الاقتصاد اللبناني يعتمد بشكل أساسي على قطاع الخدمات، لاسيما السياحة وتكنولوجيا المعلومات والمصارف والمؤسسات المالية والتجارة، وغيرها... فإن أي أزمة خارجية يمكن أن تؤثر على القطاع السياحي وبالتالي على إجمالي الناتج المحلي. والجدير بالذكر أن هذه القطاعات تشكل حوالي 60 في المئة من الناتج المحلي وتوظف حوالي 73 في المئة من اليد العاملة، ما يدلّ على أهمّيتهما في ما يتعلّق بالاقتصاد.

لقد كان القطاع السياحي على وجه التحديد الأكثر جذبا للاستثمارات بفضل الموقع الجغرافي الاستراتيجي للبنان، وإرثه الثقافي وتوفر اليد العاملة المتخصصة المتعددة اللغات. إلا أن هذا القطاع لم يبق بمنأى عن الاضطرابات  في الدول الإقليمية، ما أدى إلى تراجع بسيط في عدد السياح الوافدين بلغت نسبته 6,7 في المئة، من 1,4 مليون سائح في العام 2012، إلى 1,3 مليونا في العام 2013. أما القطاع المصرفي اللبناني، فكان من بين الأفضل أداءً إقليميا وعالميا، خصوصا أنه نجح في الحدّ من التباطؤ الاقتصادي الناتج عن الأحداث الإقليمية كما عن حالة عدم الاستقرار المحلية. وقد نما النشاط المصرفي في لبنان، الذي يُقاس عبر إجمالي أصول المصارف العاملة في البلد، نمواً بنسبة 8,5 في المئة منذ كانون الأول من العام 2012، وحتى كانون الأول من العام 2013، وبلغ 164,8 مليار د.أ.. ويتمتّع لبنان بأحد أعلى معدّلات الأصول نسبةً لإجمالي الناتج المحلي في العالم وهي من 379 في المئة، مقارنةً مع معدل 161,9 في المئة للعالم، و277,3 في المئة للاتحاد الأوروبي، و106 في المئة للأسواق الناشئة.

أمّا بالنسبة لخدمات تكنولوجيا المعلومات، فهي  شهدت خلال السنوات القليلة الماضية نموا مضطردا مع حجم السوق يوازي 369 مليون دولار اميركي في العام 2013. ومن المتوقع ان يصل متوسط نسبة النمو  السنوية إلى 11 في المئة من الآن وحتى العام 2017. هذا الاداء الإيجابي يتماشى مع الاتجاه الدولي، في ظل  الاستثمارات الكبيرة في البنى التحتية للاتصالات في لبنان، وفي سعة الحزمة العريضة وسرعتها. ويقدّم هذا القطاع فرصاً كبيرة للمستثمرين المحليين والأجانب بفضل توافر الموارد البشرية المتخصصة والكفوءة، فضلا عن سوق إقليمية متنامية يمكن أن تستخدم لبنان كمركز لتوريد خدماتها في مجال تطوير منتجات وحلول البرامج.

وعلى الرغم من مساهمة القطاع التجاري في معظم إجمالي الناتج المحلي، إلاّ أن الاقتصاد اللبناني لا يزال متنوّعاً نسبيّا، حيث تتضمن القطاعات الناشطة الأخرى التعليم والصحة والخدمات المالية والزراعة.

وساهمت أيضأ قطاعات البناء والنقل والمواصلات إلى حدّ كبير في الاقتصاد حيث بلغت نسبة مساهمتها 13 في المئة خلال 2011، ويعود ذلك بشكل رئيسي للاستثمارات في قطاع الاتصالات.

لماذا الاستثمار في لبنان؟

استثمر في لبنان واستمتع بالوجهة الأكثر جاذبية للأعمال والثقافة والتسلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسط مناخ متوسّطي ونمط عيش حضري ومعالم ونشاطات سياحية متنوّعة في إطار مناظر طبيعية خلاّبة. وبفضل موقعه الاستراتيجي عند تقاطع أوروبا وآسيا وإفريقيا، يقدّم لبنان للشركات إمكانية الولوج بسهولة إلى الأسواق الإقليمية والعالمية. كما ويتمتّع لبنان بخدمات متقدّمة جدّاً للعناية الصحية وبمراكز طبّية وجسم طبي ذات شهرة عالمية. ولبنان ملاذ صغير متعدّد اللغات للثقافة والتعدّدية، بالإضافة إلى كونه نقطة انصهار تاريخية لحضارات متعدّدة، ما يجعله وجهة جديرة بالاهتمام.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

Threesome